عرض مشاركة واحدة
04-06-2016, 06:22 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

مختارات من أشعارها

نبدأ بمختارات من
السيدة إليعازر

ها قد فعلتُها مجدداً.

كلّ سنة من أصل عشر

أفلح.

لكأنني معجزة نقّـالة،

بشرتي برّاقة

كظلالِ مصباحٍ نازيّ

قدمي اليمنى مثـقلةٌ للأوراق،

وجهي كتّانٌ يهوديٌّ ناعم،

بلا قسمات.

إنزع القـشرة عنه

يا عدوّي!

أتراني أخيفكَ؟

الأنف، محجرا العينين، طقم الأسنان كاملاً؟

لا تقلق، النَّفَس النتن

سوف يختفي في غضون يوم.

قريباً، قريباً اللحم

الذي التهَمَه كهف القبر

سيكون بيتي.

وامرأةً مبتسمةً سأكون.

لم أزل في الثلاثين

و لديَّ مثل القطة تسع محاولات لأموت.

هذه محاولتي الثالثة.

يا له هراء

أن أبيد نفسي كل عشر سنين.

يا لها ملايين الأسلاك:

الحشد الطاحن للبندق

يتدافع ليراها.

يفضّونني يداً وقدماً-

عرض التعرّي الكبير.

سيداتي سادتي

تلك يدايَ

وركبتايَ.

قد أكون من جلدٍ وعظم،

لكني المرأة ذاتها، أنا نفسها.

المرّة الأولى حصل فيها ذلك كنتُ في العاشرة.

كان حادثة.

المرّة الثانية وددتُ

أن أمضي قدماً ولا أرجع أبداً.

صرتُ أتأرجح مغلقةً.

كصدفة.

اضطروا الى المناداة والمناداة

والى انتزاع الديدان عنّي كأنها لآلىء دبقة.

الموت فنّ

على غرار كل ما عداه.

وإني أمارسه بإتقان.

أمارسه حتى يصير جهنّم

أمارسه حتى يبدو حقيقةً

في وسعكم القول إنه دعوتي.

من السهل فعله في زنزانة.

من السهل فعله من دون أن أحرّك ساكناً.

هو العودة

الممسرحة في وضح النهار

الى المكان نفسه، والوجه

نفسه، والصرخة البهيمية الضاحكة نفسها:

"إنها معجزة!"

ذلك يذهلني.

هناك ثمنٌ

لكي أتجسّس على ندوبي، هناك ثمنٌ

لكي أصغي الى نبضات قلبي-

آه، إنه يدقّ حقاً!

وهناك ثمنٌ، ثمنٌ باهظٌ جداً

لكل كلمة، لكل لمسة

لبضع نقاطٍ من دمي

لخصلةٍ من شعري أو قطعةٍ من ثيابي.

هكذا اذاً سيدي الطبيب.

هكذا اذاً يا أيها العدو.

أنا تحفتكما

طفلتكما الذهبية الطاهرة

الثمينة

التي تذوب في صرخة.

أتقلّب وأحترق.

لكن لا تظنّوا أني أزدري قلقكم العظيم عليَّ.


رمادٌ، رمادٌ أنا

وأنتم تلكزون وتهزّون.

لحمٌ، عظمٌ، ما من شيءٍ هنا.

لوحُ صابونٍ،

خاتمُ زواج،

سنٌّ من ذهب.

يا سيدي الله، يا سيدي إبليس

إحذرا

إحذرا.

من بين الرماد
سأنهض بشَعريَ الأحمر

وألتهم الرجال كالهواء.
Amany Ezzat متواجد حالياً