عرض مشاركة واحدة
03-22-2016, 06:17 PM   #15
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

8-العصر الحديث

محمود سامي البارودي

يا قلب صبرا جميلا إنه قدر
يجري على المرء من أسر وإطلاق

لا بد للضيق بعد اليأس من فرج
وكل داجية يوما لإشراق

وله أيضا

يظنون بي شرا ولست بأهله
وظن الفتى دون بينةٍ وزرُ

وماذا عليهم إن ترنم شاعرٌ
بقافيةٍ لا عيب فيها ولا نُكْرُ

أفي الحق أن تبكي الحمائم شجوها
ويبلى فلا يبكي على نفسه الحرُ

وأي نكيرٍ في هوىً شبَّ وقدُهُ
بقلب أخي شوقٍ فباح به الشعرُ

وكيف أسوم القلب صبرا على الهوى
ولم يبق لي في الحب قلبٌ ولا صبرُ

ليهنَ الهوى أني خضعت لحكمه
وإن كان لي في غيره النهي و الأمرُ

فإني امرؤٌ تأبى لي الضيم صولة
مواقعها في كل معتركٍ حمرُ

أبيٌ على الحِدْثَان لا يستفزني
عظيمٌ ولايأوى إلىساحتي ذعرُ

إذا صلتُ صال الموت من وكراته
وإن قلت أرخى من أعنته الشعرُ!!!

ابوالقاسم الشابي

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعداءِ
كالنَّسْر فوقَ القِمَّةِ الشمٌاءِ

أرْنُو إلى الشَّمْسِ المُضِيئةِ هازِئاً
بالسُّحْبِ والأَمطارِ والأَنواءِ

لا أرْمقُ الظِّلَّ الكئيبَ ولا أرَى
مَا في قَرارِ الهُوَّةِ السَّوداءِ

وأَسيرُ في دُنيا المَشَاعرِ حالِماً
غَرِداً وتلكَ سَعادةُ الشعَراءِ

أُصْغي لمُـوسيقى الحَياةِ وَوَحْيِها
وأذيبُ روحَ الكَوْنِ في إنْشَائي

و له ايضا

خُلِقْتَ طليقاً كطيف النسيم
وحُرَّاً كنور الضحى في سماه

تُغرد كالطير أنَّى اندفعت
وتشدو بما شاء وحي الاله

وتمرح بين ورود الصباح
وتَنْعَمُ بالنور أين تراه


امير الشعراء أحمد شوقي

انما الامم الاخلاق ما بقيت
فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا

ورائعته التي دامت و دامت

سَلو قَلبي غَداةَ سَلا وَثابا
لَعَلَّ عَلى الجَمالِ لَهُ عِتابا

وَيُسأَلُ في الحَوادِثِ ذو صَوابٍ
"فَهَل تَرَكَ الجَمالُ لَهُ صَوابا

وَكُنتُ إِذا سَأَلتُ القَلبَ يَومًا
تَوَلّى الدَمعُ عَن قَلبي الجَوابا

وَلي بَينَ الضُلوعِ دَمٌ وَلَحمٌ
هُما الواهي الَّذي ثَكِلَ الشَبابا

وَكُلُّ بِساطِ عَيشٍ سَوفَ يُطوى
وَإِن طالَ الزَمانُ بِهِ وَطابا

كَأَنَّ القَلبَ بَعدَهُمُ غَريبٌ
إِذا عادَتهُ ذِكرى الأَهلِ ذابا

وَلا يُنبيكَ عَن خُلُقِ اللَيالي
كَمَن فَقَدَ الأَحِبَّةَ وَالصَحابا

أَخا الدُنيا أَرى دُنياكَ أَفعى
تُبَدِّلُ كُلَّ آوِنَةٍ إِهابا

تَسَرَّبَ في الدُموعِ فَقُلتُ:وَلّى
وَصَفَّقَ في الضُلوعِ فَقُلتُ: ثابا

وَعَلَّمَنا بِناءَ المَجدِ حَتّى
أَخَذنا إِمرَةَ الأَرضِ اغتِصابا

وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا

وله أيضا

أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا
لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا

صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ
"لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا

كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني
وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا

صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةً
وَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا

رُبَّ لَيلٍ لَم نُقَصِّر فيهِ عَن
سَمَرٍ طالَ عَلى الصَمتِ وَطابا

قف دون رأيك في الحياة مجاهدا
إن الحياة عقيدة وجهاد
Amany Ezzat غير متواجد حالياً