عرض مشاركة واحدة
03-17-2016, 08:51 PM   #13
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

11- فشلي في مقاومة الزمن،
فقد كنت أتعجب في شبابي من
توفيق الحكيم- وكان من أحب الكتاب إليَّ-
عندما كنت أجده في العديد من نصوصه
يلح كل ذلك الإلحاح على حتمية قانون الزمن،
وكنت في اندفاعي الشبابي
أتوهم أنني لن أشيخ أبداً.
ولكن ها أنذا أطرق أبواب الشيخوخة واكتشفت،
مثلي مثل جميع الآخرين من شيوخ البشر
أن ما بقي من الحياة أقل بكثير مما تقدم منها.

12- فشلي الأكثر في حياتي هو
الهزيمة العربية في حزيران 1967م ،
ولكن هذا ليس «فشلي»
بل هو فشل جيلي بأكمله،
إنه فشل الأمة ومما يرعبني أن أفكر،
مجرد التفكير، بأن الحياة لن تمتد بي
بما فيه الكفاية لأرى نهاية هذا الفشل،
ولا أدري هل ستكون له من نهاية أصلاً.

13- فشلت في أن أكون غنياً،
فرغم أني تجاوزت الستين،
وكتبت وترجمت نحواً من مئتي كتاب،
فإني مازلت مضطراً حتى اليوم
إلى العمل والكتابة الصحفية
لتأمين القوت اليومي،
ولكن لكي أكون واضحاً،
فأنا ما أحببت قط الغنى للغنى،
ولكن كنت دوماً أحلم
بأن يكون لي دخل متواضع،
ولكن كاف لكي أتفرغ تفرغاً تاماً للكتابة.
وهذا ما لم أنجح فيه إلى اليوم.

14- فشلت في تحقيق حلم زوجتي،
لا حلمي، في أن ننجب ولداً ذكراً،
فنحن لم نرزق سوى بنات، ثلاث بالعدد
لأصارح القارئ بأنني سعيد بذلك ، لا حزين.
فأنا قد ولدت في أسرة تتألف من
ستة إخوة من الذكور،
وكنت منذ طفولتي أحلم وأتمنى لو كانت لنا،
نحن الستة أختاً
تلقي على وجودنا الذكوري شيئاً
من الدفء والأنس الأنثوي.
ولذلك عندما رزقت ببنت أولى،
ثم ثانية، ثم ثالثة، سعدت وبقيت سعيداً.
ولكن زوجتي في المرة الثالثة بكت،
فقد كانت تريد ولداً ذكراً.
وأنا أفهمها وأفهم رغبتها هذه،
ولكني مع ذلك فرح،
ولو كنا رزقنا ولداً رابعاً،
فإني كنت سأرحب بأن يكون.. بنتاً.

15- حاولت عبثاً أن أهتدي إلى
فشل خامس عشر في حياتي،
كما طلبت مني هيئة تحرير مجلة «المعرفة»
فليكن إذاً هذا الفشل هو الفشل الأخير المطلوب."
Amany Ezzat غير متواجد حالياً