عرض مشاركة واحدة
03-16-2016, 06:57 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

وتحت جنح الليل
تسلل الثائر إلى قرية “دماص” المجاورة،
وقبض الإنجليز على بعض الأعضاء،
واحتجزوا (عوض الجندي) رهينة
حتى يقول لهم أين يوسف،
فلم يطلقوا سراحه إلا بعد أن تأكدوا حقًا
أنه لا يعرف مكان أخيه،
وانسحب الأستراليون عائدين.

أما يوسف الجندي فقد ظهر بعد خمسة عشر يومًا
من فراره في القاهرة،
يخطب في “جروبي” الذي كان من منتديات الثورة
ويحرض على استمرار النضال.

وأما قهوة “مستو كلى” فقد اندثرت مع الزمن،
وقامت مكانها محال تجارية.

وأما كشك الموسيقى فإنه لا يزال هناك
قائمًا في مكانه القديم،
وقد حدث مرة واحدة أن فكرت الحكومة
في هدمه غرضًا من أغراض التنظيم،
فاحتج أهالي زفتى
وطلبوا الاحتفاظ بهذا الأثر الخالد من آثار ثورتهم.

ومن كثرة ما تناقلته ألسنة الناس عن زفتى
وأبطالها وثورتها ضد الاحتلال البريطاني،
ودورها الكبير في ثورة 1919،
استرعت هذه المشاهد والأقاويل
أقلام المؤلفين وقلوب المخرجين والممثلين
ومنهم الممثل الكوميدي الشهير (علي الكسار)
فنسج حولها مسرحية ناجحة،
وأعطاها الاسم الذي اقترن بالقصة بعد ذلك،
اسم فيه ضحكة ابن البلد واعتزازه
“إمبراطورية زفتى”،
وهناك أيضًا مسلسل تناول أحداث الكفاح
في زفتى يسمى “جمهورية زفتى”.

هذه رواية كفاح مصرية لأول
مدينة مصرية مستقلة في العصر الحديث،
مدينة كانت حديث العالم،
وتحدثت عنها جريدة من أكبر الجرائد في العالم
في ذلك الوقت جريدة (التايمز).
وفي حقيقة الأمر أن التاريخ المصري
حافل بالكثير من قصص الكفاح،
والتي تحتاج إلى من يبرزها على السطح
لتكون أنشودة للأجيال القادمة،
فنحن في حاجة للتنقيب والبحث
عن أبطال الشعب– أبطال الظل –
الذين لعبوا أدوارًا عظيمة عبر التاريخ،
كما نفعل مع العظماء
الذين لعبوا دورًا كبيرًا عبر تاريخنا المصري.

تحية اعزاز و تقدير
تحية اجلال و تعظيم
تحية من القلب لكل من ضحى
من اجل شعب عاش في الظلمات سنين.

طيب الله اوقاتكم
تحياتي
__________________

signature

Amany Ezzat متواجد حالياً