عرض مشاركة واحدة
03-16-2016, 06:45 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,579

خرج “إسماعيل حمد” إلى خطوط الأستراليين،
وقال لهم إن الثورة في مصر كلها لن تهدأ،
ومظاهر الابتهاج قد حلت في القاهرة
محل إطلاق النار،
وأية طلقة الآن سوف تؤدي إلى اشتباك،
والموقف في زفتى هادئ تمامًا،
فإذا ظل الجنود معسكرين خارج زفتى
وتركوا حركة التبرعات للوفد ماضية،
فهذا كفيل بألا يقع من الفلاحين شيء.

أما لجنة الثورة
فكانت قد عرفت أن الفرقة الأسترالية آتية،
فأعدت منشورات بالإنجليزية
تقول لهم “إنكم مثلنا، ونحن نثور على
الإنجليز لا عليكم،
والإنجليز الذين يستخدمونكم في استعبادنا
يجب أن يكونوا خصومكم أيضًا”،
وأرسلت المنشورات إلى الأستراليين،
وقررت الفرقة ألا تدخل القرية،
وأن تبقى معسكرة بجوارها.

بعد أن سكنت الثورة في القاهرة،
وأصبحت القرية تحت رحمة المدافع الإنجليزية،
استيقظ الخونة،
الذين خافوا مغبة دخول الإنجليز
فأرادوا أن يتنصلوا من الآن،
وأخذ هؤلاء وهؤلاء يرسلون خطابات إلى
السلطات في القاهرة يبلغون عن أسماء الزعماء،
وكل من حمل معولًا أو ألقى خطابًا
أو ألهب السخط في صدر فلاح،
وكان(إسماعيل حمد) بخبرته الإدارية
يعرف ما سيحدث،
فكان ينفرد بالخطابات البريدية كل ليلة
في حجرة مغلقة، يفضها واحدًا واحدًا،
ويتخلص من كل رسالة تنطوي على وشاية أو كيد.

وعلم الإنجليز أن الفرقة الأسترالية
عند حدود “زفتى” ولم تدخلها،
وكانت المحاكمات قد بدأت تدور
في شتى أنحاء القطر المصري لعقاب الثائرين،
فأرسلوا إليها تعليمات جديدة،
وطلب الأستراليون تسليم 20 رجلًا
من أهالي زفتى لجلدهم عقابًا على العصيان،
وانعقدت اللجنة لتواجه المأزق،
إما أن تسلم بعد فوز الثورة عشرين رجلًا
من أبنائها أو أن ترفض وتقاوم،
فتهلك القرية كلها تحت مدافع الإنجليز
وبعد بحث طويل أخذت اللجنة
باقتراح من إسماعيل حمد
وسلمت القرية عشرين رجلًا اختارتهم
من الذين كانوا يرسلون
خطابات الوشاية والخيانة إلى الإنجليز!
وجلد الإنجليز عملاءهم!

وتلقت الفرقة الأسترالية من القاهرة
أوامر أخرى تطلب هذه المرة
تسليم يوسف الجندي،
وقال أعضاء اللجنة ليوسف:
اذهب إلى مكان لا تخبرنا به!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً