عرض مشاركة واحدة
03-16-2016, 06:30 PM   #2
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

كان اعتقال (سعد زغلول)
ونفيه إلى خارج البلاد
الشرارة التي أشعلت فتيل
ثورة 1919 في مصر،
وما إن عرف الأهالي هذا الخبر فانطلقوا ثائرين
في كل مكان بالبلاد،
وقطعوا خطوط السكك الحديدية،
وأصبحت وسيلة الاتصال الوحيدة
المراكب عبر الترع والنيل.
وكانت زفتى واحدة من تلك المناطق
التي اشتعلت فيها الثورة،
وإن كانت تنفرد بشيء مميز:
وهو الاستقلال،
فأعلن الأهالي:
زفتى جمهورية مستقلة
ضد الاحتلال البريطاني
واعتراضًا على نفي (سعد زغلول) إلى الخارج.

بطل جمهورية زفتى هو (يوسف الجندي)،
الثائر الذي لا يهدأ
وله سجل حافل بالأمجاد والمواقف الوطنية
منذ أن كان طالبًا،
تعرض للفصل من كلية الحقوق (عام 1914)؛
لأنه حرض الطلبة على الإضراب؛
احتجاجًا على إعلان الحماية الإنجليزية
عقب ابتداء الحرب العالمية الأولى.

ولمع نجم (يوسف الجندي) بالذات في
جلسات ثائرة في محال “جروبي”
ومجادلات حديقة بيت الأمة بيت سعد زغلول
وفي خطب عنيفة على منبر الأزهر
الذي كان قاعدة الثورة،
وعرفه سعد زغلول، والكبار من أعضاء الوفد،
عرفوه ثائرًا لا يهدأ،
ليس في وجهه الأسمر إلا شيء واحد “العناد”
ولا يخرج من كيانه النحيل إلا
أفكارًا ثورية عنيفة قد تكون متطرفة بعض الشيء،
ولكن ليس كل التطرف عيبًا وخاصة إذا كان
ضد احتلال أجنبي بغيض للوطن وأرضه.

وانفجرت الثورة ويوسف الجندي في قريته زفتى،
واتجهت إليه أنظار القرويين،
ينتظرون منه أن يصنع شيئًا،
ولكن ها هنا في جوف الريف
لا يوجد إنجليز يقاتلهم الفلاحون،
والسكك الحديدية قد قطعها الفلاحون
من القرى المجاورة، ومع ذلك فلا بد من
عمل شيء خطير ينطوي على معنى الثورة.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً