عرض مشاركة واحدة
02-07-2016, 10:17 AM   #35
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,583

و انا قضيت طول الليل أظبط
بروفايل المبدع يحي الطاهر
لعيونك سمورة
عموما دا البروفايل بعد التنسيق

تشابهت حياته مع النجوم إلى حد كبير،
ظهر من العدم، برق بضوء لامع،
ثم خفت راحلًا في هدوء،
لتبق منه ومضات سريعة
خلدت شاعر القصة القصيرة
وفيلسوفها في وجدان الثقافة العربية
بعد رحلة قصيرة في الحياة لم تطول
خطواتها لتتجاوز الـ43 عامًا بأيام قليلة،
ظل خلالها يحيي الطاهر عبدالله
من الأسماء اللامعة التي خلقت
بعدًا جديدًا في عالم القصة
بعد أن نبتت مفرداتها في الأرض بقوة
وبقدرة أقوى على البقاء لعقود أطول.
الصعيد وتحديدًا الكرنك في الأقصر
أرض القدماء والعظماء،
حمل طينها الخصب البذرة الأولى
في تكوين الطاهر عبدالله،
لتمتزج عدد من العوامل والظروف لتشكل
وجدانه وتختبر قدراته في ظروف قاسية
ليعاني من اليتم بعد وفاة والدته
في سن صغير وحلت محلها خالته كزوجة أبيه،
ليصبح ترتيبه الثاني بين ثمان أطفال،
توالت السنوات متشابهة لحد كبير
أمام الطفل الصغير،
فتح حصوله علي دبلوم الزراعة المتوسطة
الطريق أمامه للعمل في وزارة الزراعة
وهو الأمر الذي لم يدم لفترة طويلة،
بعد ما قرر الهروب من سيطرة زوجة أبيه
وهيمنتها عليه. بدأ الشاب النحيل
ضعيف البنية بملامحه الجنوبية السمراء،
رحلته للمدينة الكبيرة كانت "قنا"
أهم محطة بها تعرف بها على
عبدالرحمن الأبنودي وأمل دنقل رفيقي كفاحه،
فعاش في منزل "الأبنودي" مدة طويلة
قبل رحيلهم إلى القاهرة،
وقال عنه الأبنودي
"لم أكن أعلم أن يحيى الطاهر عبدالله
لن يغادر هذا البيت إلا بعد ثلاث سنوات.
منذ أول يوم أصبح فردًا من أفراد العائلة
ينادي أمي "يامه"
ويتعامل مع الشيخ الأبنودي كأنه والده
واستولى مني على أخوتي".
شكل عام 1964 مرحلة جديدة في حياة
الطاهر عبد الله، بسفره إلى العاصمة الكبيرة
أو أرض الأحلام التي انتقل إليها حديثًا
متخذًا من منزل الأبنودي ودنقل
في منطقة بولاق الدكرور "مقهي أدبي"
يعج بالشعراء والمثقفين دائمًا معبأ برائحة الدخان،
ثقل الطاهر الإبداعي لم يكن محملًا سوى
بباكورة أعماله "محبوب الشمس" وتلاها
بقصة "جبل الشاى الأخضر" في عام 1961،
مكتشفًا عمقه اللغوي والإبداعي،
ساعده تقديم يوسف إدريس له
بمقدمة فريدة في مجلة "الكاتب"
بعد أن تعرف عليه في مقهي "ريش"
وتوالى بعدها إبداع الطاهر في التدفق
لم يوقفه سوي تعرضه للاعتقال بعد صدور
قررات بسجن مجموعة من الأدباء والمثقفين
بالرغم أن لم يكن له نشاط سياسي بارز
أو معروف في تلك الفترة ليتم إطلاق سراحه
في عام 1967،
خاض بعدها تجربة الزواج من السيدة مديحة تليمة
وأنجب منها أسماء وهالة ومحمد.
20 عامًا في عالم الأدب قدم خلالها "يحيى"،
مجموعات قصصية شديدة الحيوية والتوهج
فقدم العديد من الأعمال الإبداعية المتميزة
من أهمها: "ثلاث شجيرات تثمر برتقالًا،
"الدف والصندوق"،
"الطوق والأسورة" عام 1975
والذي تم تقديمها في فيلم سينمائي
بنفس العنوان للمخرج خيري بشارة،
و"حكايات للأمير حتى ينام"،
بالإضافة إلي مجموعة من الأعمال القصصية للأطفال.
"ليت أسماء تعرف أن أباها صعد
لم يمت
هل يموت الذى كان يحيا كأن الحياة أبد"
كلمات مقتضبة قصيرة، حزينة
رثا به أمل دنقل صديقه ورفيق رحلة كفاحه،بكل ما فيه
من متناقضات إنسانية وأحلام جنوبية جامحة،
ونهمه للقراءة وعشقه للعقاد،
في مزيج بين العبقرية والجنون
كان هو أصدق من عبر عن الصعيد
في قصصه القصيرة بعد أن أعطاه الصعيد
سره الكبير وفتح له أبوابه الخلفية لعالمه السحري،
ليرحل ويدفن في أرض أجداده
بعد وفاته على أثر حادث سيارة أودي بحياته.
__________________

signature

Amany Ezzat متواجد حالياً