عرض مشاركة واحدة
01-16-2016, 07:58 PM   #45
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

وأنا طالبة في المرحلة الثانوية دعت المدرسة محمود تيمور مرة و بنت الشاطىء مرة، استمعنا إلى حديث كل و حاورناه، والتقيت مصادفة في احدى مكتبات القاهرة بالعقاد فصافحته وهو طبعا لا يعرفني، وبدت لي تلك اللقاءات مثيرة وباهرة، ليس لأنني كنت طبعا معجبة بهذا الكاتب أو تلك الكاتبة تحديدا ولكن لأن فعل الكتابة كان يضفي هالة على صاحبها فلا أملك – في تلك السن – إلا التوقف مأخوذة.

في السابعة عشر من عمري التحقت بكلية الآداب، جامعة القاهرة، واخترت أن أدرس الأدب الإنجليزي، وبقدر ما أحببت النصوص الكبيرة المقررة وغير المقررة بقدر ما أرهقني ضوؤها الكاشف لضآلة إمكانياتي، ثم وقع الحادث المؤسف الذي حسم الأمر لسنوات طوال تالية: قرأت قصص تشيكوف القصيرة، و كأنما سقط حجر علي ودهتمني سيارة فتركتني معوقة الحركة، وجدت أنه من المعيب أن أسمى ما أكتبه قصصا وأنه لا يصح ولا يجوز أن أواصل، قررت التوقف، و جاء قراري قاطعا كمقصلة تلح الكتابة فأقمعها، أكتب صفحات وأمزقها وأكرر على نفسي: لست كاتبة فلماذا سلوك الأغبياء؟!

شاركت عام 1969 في مؤتمر الأدباء الشبان بالزقازيق، وكان زملائي على قدر من الرحابة فاعتبروني واحدة منهم، كان بهاء طاهر وإبراهيم أصلان ويحيى الطاهر عبد الله وعبد الحكيم قاسم وغالب هلسا وإبراهيم مبروك وغيرهم ممن حضروا المؤتمر قد قدموا بشائر تشي بموهبتهم ولم أكن قد قدمت شيئا تقنعني قميته. وليت ظهري للكتابة وأنكرتها وانهمكت في الدراسة الأكاديمية، أعددت الماجستير والدكتوراه وأنجزت بعض الدراسات النقدية.
__________________

signature

Amany Ezzat غير متواجد حالياً