عرض مشاركة واحدة
01-03-2016, 04:16 PM   #53
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

رحلة ما أروعها و ما أحوجنا إليها
في ظلال هذا العالم المطارد بشبح اللامعقول،
والذي فَقَد معنى “المقدّس” إلى حدّ كبير،
ويظل في سعيه نحو البحث عن معنى القيم،
يستحضر هذا الصوت العظيم.
الذي غاب شخصه لكن ذكره مازال حاضرا

قصائد شعرية و دواوين و رباعيات و كتب،
كنزا خلفه "مولانا جلال الدين الرومي " لعاشقيه
على مدار قرون طويلة، فزهدوا بالعشق مثله،
وباتوا يفتشون في السطور على كلمات خطها
تلمس بروحهم سكرة تجعلهم يترفعون عن دنيا
اختصرها في نهر عشق،
ناصحا إياهم هم بالانغماس فيها.

إنساناً كونياً
تجاوزت أشعاره كل الطرائق
والبناءات المذهبية والدينية، و الأعراق
لتعظيمها لقوة الحب،
وإيمانها بروحانية الموسيقى والرقص،
وبكونية الإنسان بعيداً عن أي إقصاء كيفما كانت مرجعيته.

شخص نُسِجَتْ حوله حكايات،
فاختلطتِ الحقيقةُ بالخيال والأسطورةُ بالواقع.

شاعراً ، تارك وراءه كلمات تفيض
بأمواج الروحانية والعشق الإلهي بمعناه الحقيقي،
عالماً بأنواع العلوم، و بفقه الحنفية و الخلاف على كل الأحوال .

هو حالة تستطيع إخراجك من أحلك الظروف،
تضيق بك الحياة فتنتشلك كلماته في تصوف وتعبد،
يرسم لك طريقا من العشق ينتظرك الخالق في آخره،
عشق يولد من نبع لا تدرك مصدره،
فقط يجذبك لتسير خلفه وتسلم له قلبك و روحك،
و تستمتع به أذنك، من همس شفاهك التي تردد عباراته،

لم يترك سبيلا إلا و فتح فيه بابا من الزهد بالأمل،
فكان "مولانا" الذي ظل دراويشه
يسلكون من العشق دربا يقوده فيهم
و ها هي قرون ثمانية طُوِيَتْ،
حافلة بالأحداث
و المعالم
و الشخصيات المتميزة
و هو باقٍ، دفق دم و نبض قلب.


طيب الله أوقاتكم
تحياتي
__________________

signature

Amany Ezzat متواجد حالياً