عرض مشاركة واحدة
01-03-2016, 04:09 PM   #52
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

جاهدة حاولت و لكن لا أخفيكم سرا تنتابني الحیرة؛

ماذا یبغي الرومي؟
عم بیحث؟
ماذا یقول؟ بِمَ أحس؟
وأي طوفان تعکس هذه الجلبة التی لا یقرُّ لها قرارٌ؟
ماذا قدم لنا !!!
قدم الرومي
تجربة روحية حية مكانها عقل القلب ذاته،
رحلة ليس فيها غير الله، ينعدم فيها الخوف من عقاب
أو الطمع بجنة وإنما حب له لأنه
هو الحب والحبيب الأول وجوهر الكون،
أما ولأن الوسيلة المثلى للوصول إلى الله هي القلب
فقد أمن بأن عبادة أي منا لا يمكن اعتبارها طريقة
ننتمي إليها بقدر ماهي دعوة إلى الحياة من خلال الحب،
فكان الحب دعوة للتواضع والاعتدال مع الآخر، باحثين عن
محبة الله والناس لتتجلى أسبابها ونتائجها في تجربة العشق،
فكانت كلماته جامعة للديانات فكما نزلت من سماء واحدة
وصدرت من جوهر واحد أعادها الرومي إلى ذلك الجوهر.

قدّم الرّومي
صورة من صور المسلم الصادق مع نفسه،
الذي إن قرأ استفاد،
وإن أكل ما حرم غيره من الطعام،
وإن قصده محتاج وجد عنده الملاذ،
وإن خالفه في معتقده أحد بسط فراشه له
وأجلسه بإكبار واحترام وما حرمه الحديث،
بل عنّف من نظر إليه باعتبار جنسه وديانته
وعرّفه أن القلوب تتشابه في المقصد
وإن اختلفت الألسنة والتعابير.
قدّم الرومي
احترامًا للفنون فالنفخ في الصور الذي قرأه في القرآن
علّمه أن النفخ في الناي ليس من أنغام الشيطان،
ومن يستمع إلى الكائنات ويتذكّر ما قاله ربّه عن
تسبيحها وأنينها لا بد أن يخشع لذكرها،
فالناي إنسان آخر وليس كما هو صامت في صورة العصا.

قدّم الرومي
رقصًا لا يكتفي إثارة الشهوات،
بل نقل حركة الجسد من الانغماس في
الصورة والطين إلى العلو
والارتفاع عن هموم البشر والمساكين،
فالدرويش الراقص في الأصل لا اليوم
رَقص وجدًا وطربًا من ذكر المحبوب
Amany Ezzat غير متواجد حالياً