عرض مشاركة واحدة
01-01-2016, 04:08 PM   #15
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

تجربة الطريق:

وخلال رحلة المريد إلى التحقُّق الروحي
وبلوغ الفضائل التي لا بدَّ من تمثُّلها ونوالها،
يجب عليه أن يخضع لتهذيب الطريقة في
التواضع والمحبة والإخلاص

ينشأ التواضع عن إدراك الوحدانية:
فالله وحده كائن، وكل شيء سواه تابع له أو خاضع؛
وإذا كان التواضع يعني
موت شيء ما في النفس أو انقباضها،
فإن المحبة الروحية انبساط يأذن للإنسان أن
يحقق الوحدة مع الناس جميعًا؛
ويُعَد الإخلاص أو الصدق
قمة الفضيلتين الأخريين ويُبنى عليهما،
وهو يعني رؤية الأشياء على طبيعتها الحقيقية.

والفضائل الروحية
تماثل الأحوال، والأحوال مواهب،
وتتصف بالسرعة والزوال؛

أما المقامات فهي منازل دائمة. فهي اكتساب.

وعلى هذا النحو،
يرى السالك أحواله تتغير وتصير أسهل عليه.
ومن أجل كلِّ مقام يتحمَّله حبًّا بالله راجيًا فضله،
سيُجازى صلاحًا وإحسانًا وقبولاً.

ذكر الله:

يُعَد الذكرُ المنهج الرئيسي للتصوف.
وأسُّه دعاء لا يتوقف، عدا الصلوات المفروضة.
وقد ذكر الرومي إن المريد في الطريق
ينبغي له أن يدعو الله
في الخلوة حتى يصير كيانه كلُّه صلاة.

فالذكر هو المحور الأساسي للتصوف،
والدعاء في جوهره ذكر الله.
قال تعالى: "فاذكروني أذكركم" [البقرة 152]،
وقال سبحانه: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد 28].

وبحسب درجة المريد يكون الذكر.
وقد يكون فرديًّا، كما يكون جماعيًّا،
حيث يجلس الدراويش حول شيخهم،
ويبدؤون الذكر بتلاوة القرآن؛
ثم تُلقى بعضُ القصائد الصوفية،
ويُعزَف بالناي،
ويتم الترنُّم ببعض أسماء الله الحسنى؛
ثم يأخذ الحالُ بعضَ المتصوفة، فيبدأ الرقص أو السماع.
وتؤدي الموسيقى دورًا هامًّا في التأثير وبلوغ تلك الحال.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً