عرض مشاركة واحدة
01-01-2016, 03:48 PM   #11
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

لم تكن الطريقة في بداية حياة الرومي مركزية تمامًا:
فهنالك المقر في قونية،
وله فروع من التكايا في المناطق الأخرى.
وكانت بطانة الرومي تتألف من الفنانين والحرفيين
والصنَّاع المهرة الذين كانوا يقومون بالأعمال كلِّها.
وبدءًا من القرن العاشر الهجري (السادس عشر للميلاد)،
تغيرت الطريقة، فأصبح التنظيم مركزيًّا،
وتولَّت الأوقافُ تنظيمَه والإشرافَ عليه
وضبطَ الهبات والأعطيات المقدَّمة له،
مما أفقده طابعه الشعبي، فصار أرستقراطيًّا،
يبتعد شيئًا فشيئًا عن روح مؤسِّسه.
ويبدو أن خوف السلاطين العثمانيين
من مواقف بعض الفِرَق الصوفية
جعلهم يدعمون المولوية
في مواجهة الحركات والفِرَق الأخرى.

تنتسب الطريقة المولويَّة إلى
فرع الصوفيَّة الخراسانيَّة الفارسيَّة.
وليس إلى الفرع العربيّ البغداديّ.
وقد انتشرت في البلاد العثمانيَّة فقط.
لكنّها أسّست لها بعضاً من المراكز في
حلب، ودمشق، والقاهرة، والقدس.
وقد مارس فيها الأتراك فقط شعائر الصوفيَّة المولويَّة .
ومن هنا أصبحت المولوية في القرن الثامن عشر
جزءًا من مؤسَّسات الدولة العثمانية.

في سنة 1925، قمع مصطفى كمال (أتاتورك)
كلَّ الطرق الصوفية في تركيا،
فأصبحت تكية حلب مركزًا للتكايا الأخرى بعد قونية.
ثم استولت الأوقاف التركية على ممتلكاتها،
وتحولت أكثر التكايا إلى متاحف.
ومع ذلك، مازالت هنالك مراكز مولوية في
مصر وقبرص وليبيا وغيرها.

و الجدير بالذكر أنّها سمّيت مولويَّة
نسبة إلى لقب (مولانا) جلال الدِين الروميّ.
Amany Ezzat متواجد حالياً