عرض مشاركة واحدة
01-01-2016, 03:05 PM   #8
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

شعره
ألاف الأبيات من الشعر ،
تجلَّتْ فيها صورةُ الإنسان الكامل،
سلطان دولة العشق وأمير قافلة الحبِّ الإلهي.
ألفاظ عذبة رقيقة، رمز وإيحاء،
صور بيانية ذات تنوع مذهل،
تبتعد عن المحسِّنات اللفظية،
ومظاهر طبيعة هي تجلِّيات الخالق في خلقه،
أبهاها الزهور، رُسُل المحبة، تعبِّر بتباينها عن
اختلاف أحوال الإنسان ومشاعره،
تلتقطها العينُ الساحرة العاشقة لتحيلها شعرًا
كلمات راقصة على إيقاع
خمسة وخمسين بحرًا من بحور الشعر،
يا للخبرة باستخدام حتى الأوزان المهملة،
والتوظيف الفطري للموسيقى الجانبية،
كالقافية والرديف
والموسيقى الداخلية وفي هذا
أرقى تجلٍّ لإبداعه وتفرُّده.

حوّل الرّومي الشعر
من موضوع للمدح والثناء والهجاء والتغني إلى
قالب صبّ فيه الرموز والإشارات،
وفصّل فيه المجمل من الكلمات،
ورتّل فيه الآيات، واستعاد آلاف الحكم والأحاديث
وما خلا نبض الحياة من كلّ كلمة مما قال،
فلم يراع نظامًا لقوالب حددت سلفًا ولم يشغله الترتيب
والتنسيق عن سرد الأفكار، فهو ليس أعظم شاعر
وإن قال عنه أحد الأعاجم أنه أعظم من شكسبير

لكن يمكن أن تقول إنه :
إنسان صوفي متدين سجّل في آلاف الأبيات من الشعر
ما استعصى على غيره أن يسجله بهذا الشكل.

يقسم الشعر عند جلال الدِين الروميّ إلى نوعين:
إنسانيّ أخلاقيّ،

ويتناول فيه المُثُل العُليا للحياة الإنسانيَّة والكون،
وهو شعر تعليميّ يعتمد كثيراً على القصص والأمثال،
ليمرّر من خلاله تعاليمه وآراءه التي يدعو إليها.

والنوع الآخَر وجدانيّ فلسفيّ.
ويتناول فيه معاني الصوفيَّة،
من وجد ونَفْس إنسانيَّة وأصلها الإلهيّ،
وهو بذلك لا يمسّ الحياة المادّيَّة. بل يحلّق
في سماء العالَم الروحيّ، متحدّثاً عن المحبّة الإلهيَّة،
التي هي سعادة الإنسان الأبديَّة وكمال الخلود.

إنّ الروح التي ليس شعارها الحُبّ الحقيقيّ
من الخير ألاّ توجد،
فليس وجودها سوى عار.
كُنْ ثملاً بالحُبّ،
فإنّ الوجود كلّه محبّة.
وبدون التعاون مع الحُبّ فلا سبيل إلى الحبيب.
يقولون،
ما الحُبّ؟
قلْ: هو ترك الإرادة.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً