عرض مشاركة واحدة
01-01-2016, 02:48 PM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,657

علومه

إنّ أوّل مَن لقّن العلوم لجلال الدِين الروميّ
والده "بهاء الدِين ولد"،
ثمّ تابع برهان الدِين محقّق الترمذيّ - صديق والده،
تعليم جلال الدِين الروميّ، على مدى سنوات،
نصحه بعدها بزيارة دمشق،
والتي توجّه إليها مروراً بحلب.
وفي حلب التقى صوفيّين آخَرين.
ومن المعلوم أنّ حلب كانت تعدّ في ذلك العصر
مركزاً فكريّاً هامّاً.
وقد أمّها كبار العلماء والفلاسفة.
ثمّ تابع مسيره إلى دمشق
حيث أقام سنوات عديدة.
ولسنا نعلم ما إذا كان قد التقى
خلالها شيخ المتصوّفة "ابن عربيّ"
خاصّة أنّ جلال الدِين الروميّ لا يشير إلى
لقاء جرى بينه وبين شيخ المتصوّفة.
بعد عودته إلى قونية،
ووفاة أستاذه برهان الدِين محقّق الترمذيّ.
تسلّم جلال الدِين الروميّ مهامّ التدريس في هذه المدينة،
فتجمّع حوله التلاميذ والمريدون، ليستمعوا إليه،
إذ كان يعدّ من الفقهاء الأحناف.
أمّا خارج أوقات التدريس،
فقد كان يُمضي أوقاته في الوعظ والتأمّل.
يخبرنا ابن بطّوطة أنّ جلال الدِين الروميّ
كان يلقي دروسه يوميّاً على طُلاّبه،
وإذا ببائع حلوى يدخل عليهم ليبيعهم من بضاعته.
فلمّا أتى مجلس التدريس قال له جلال الدِين الروميّ،
هات طبقك. فأخذ الحلوانيّ قطعة وأعطاها لجلال الدِين،
فخرج جلال الدِين وراءه تاركاً تلاميذه والتدريس.
إذا أخذنا حكاية ابن بطّوطة على محمل الصدق،
فإنّ بائع الحلوى هو شمس الدِين التبريزي
ولكن، يبدو أنّ الطابع الخياليّ
يلفّ هذه الحكاية وكثيراً من الحكايات
التي حيكت حول
لقاء جلال الدِين الروميّ شمسَ الدِين التبريزيّ.
وتبقى لحظة التقاء الرجلين غائبة عن معرفة المؤرّخين،
يعد عام 1244 كانت نقطة التحول الكبرى في حياته
بظهور شمس الدين في حياته فكان رفيق روح الرومي
الموحشة، التي استأنست بجواره
فكان أحدهما روحاً والآخر جسداً،
فعاش جنون عشق التبريزي
الذي أحدث أثراً عظيماً في حياته الفكرية والإبداعية
وقد كان لقاء ترك أثراً كبيراً في جلال الدِين الروميّ.
استطاع شمس الدِين التبريزيّ أن
يبعد جلال الدِين الروميّ عن تلاميذه.
فانصرف بذلك عن التعليم والوعظ إلى حياة جديدة
تقوم على المعرفة الحقّانيَّة، والانصراف إلى الله كلّيّاً
فأضحى أعظم متصوّفة عصره.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً