عرض مشاركة واحدة
12-26-2015, 10:58 PM   #1
fathyatta
شريك جيد
stars-1-4
 
تاريخ التسجيل: Dec 2013
الدولة: مصر - الإسكندرية
المشاركات: 96
مكانة النبي عليه الصلاة والسلام وعظم قدره عند ربه عز وجل

basmala

(مكانة النبي عليه الصلاة والسلام وعظم قدره
عند ربه عز وجل ).

اختص الله تبارك وتعالى عبده ورسوله محمد
عليه الصلاة والسلام دون غيره من الأنبياء عليهم
السلام بخصائص كثيرة تشريفاً له وتكريماً مما يدل على
جليل رتبته وشرف منزلته عند ربه عز وجل ..




فمن الخصائص التي اختص الله بها نبيه
عليه الصلاة والسلام في الحياة الدنيا :


* أخذ العهد له عليه الصلاة والسلام على جميع
الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام..

قال تعالى :
(( و إذ أخذ الله ميثاق النبيين لَمَا آتيتُكُم من كتابٍ وحكمة
ثُم جاءَكُم رسولٌ مصدِقٌ لِمَا معكم لتُؤمِنُن بِهِ ولَتَنصُرُنهُ
قال أَأَقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال
فاشهدوا وأنا على ذلكم من الشاهدين ))
آل عمران 81




قال الحافظ ابن كثير يرحمه الله :

فالرسول محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء صلوات الله
وسلامه عليه دائماً على يوم الدين ، هو الإمام الأعظم
الذي إن وُجد في أي عصر لكان هو الواجب الطاعة
المقدم على الأنبياء كلهم ، ولهذا كان إمامهم
ليلة الإسراء لمَا اجتمعوا ببيت المقدس .


* عموم رسالته لكافة الثقلين الجن والأنس
فلا يسع أحد منهم إلا اتباعه والإيمان برسالته .





قال تعالى :
( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً )

* أنه رحمة مهداة
قال تعالى :




( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )
الأنبياء 107

قال ابن القيم رحمه الله :
أصح القولين في هذه الآية
أنها على عمومها وفيها على هذا التقدير
وجهان :
أحدهما :
أن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته ..

أما أتباعه :
فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة ،
وأما أعداءه المحاربون له :
فالذين عجَل قتلهم وموتهم خير لهم لأن حياتهم زيادة لهم
في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة وهم قد كتب عليهم
الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم في الكفر ،
وأما المعاهدون له :

فعاشوا في الدنيا تحت ظله وعهده وذمته وهم أقل شراً
بذلك العهد من المحاربين له ،
وأما المنافقون :

فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم
واحترامها وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوارث وغيرها ،

وأما الأمم النائية عنه :
فإن الله سبحانه رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض
فأصاب كل العالمين النفع برسالته .




الوجه الثاني :
أنه رحمة لكل أحد ، لكن المؤمنون قبلوا هذا الرحمة فانتفعوا
بها دنيا وأخرى ، والكفار ردوها فلم يخرج بذلك أن يكون
رحمة لهم لكن لم يقبلوها ،
كما يقال :
هذا دواء لهذا المرض ، فإذا لم يستعمله لم يخرج عن
أن يكون دواء لذلك المرض .


* أنه عليه الصلاة والسلام أكثر الأنبياء أتباعا
قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :
( وأنا أكثر الأنبياء تبعاً ).

* القسم بحياته عليه الصلاة والسلام

قال تعالى :

( لعمرُك إنهم لفي سَكرَتِهِم يعمهون )
الحجر 72
والقسم به عليه الصلاة والسلام خاص بالله عز وجل
إذ له أن يُقسم سبحانه بمن شاء من خلقه تشريفاً له
وليس للعبد أن يُقسم إلا بربه .





fathyatta غير متواجد حالياً