عرض مشاركة واحدة
12-26-2015, 03:55 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,583

تذكر العجوز زوجين من سمك المرلين الضخم
اصطاد هو الأنثى بمساعدة الصبي وظل الذكر يحوم حول المركب
ويقفز يريد أن يرى أين ذهبت أنثاه، وظل بجانب المركب كالحزين.
كان هذا من أقسى الأشياء التي قابلت العجوز،
وقد سألا السمكة الصفح بعد ذلك..! وجد نفسه يردد مرة أخرى:
ليت الصبي كان معي..! مر عليه يوم كامل حتى صباح اليوم التالي
وهو صابر مثابر والسمكة ماضية في طريقها تجره خلفها مما جعله
يكن لها الاحترام لكنه كان مصرا على أن يظل معها حتى نهاية الصراع..
تصلبت يده اليمنى بسبب التعب والمجهود الذي يبذله مع الحبل
الذي يمسك في آخره السمكة الضخمة فأمسك الحبل بيسراه.
كان ينتظر أن ينفك تصلب يده حتى يستطيع أن يجذب الحبل
حين يحين الوقت لكنه كان يخشى أن تسبقه السمكة بهجوم مفاجئ
لا يستطيع أن يثبت أمامه وللمرة الخامسة أو السادسة يقول:
ليت الصبي كان معي.. وأضاف قائلا:
لو كان هنا لاستطاع أن يدلك لي يدي حتى تنفرج.
شعر بالحبل يغير ميله في الماء، كانت السمكة ترتفع إلى السطح..
ظهرت السمكة بطولها الكامل فوق الماء،
كانت أطول من القارب بقدمين..!! عادت السمكة إلى الماء
ورجعت إلى سرعتها العادية. قال العجوز:
إنني لأتعجب لماذا قفزت السمكة إلى السطح؟
تبدو كما لو كانت تريني مدى ضخامتها، وإنني أعرف الآن
الطريقة التي تفكر بها وأنا أيضا أريد ان أريها
أي نوع من الرجال أنا، فلأدعها تظن أنني أقوى مما أنا عليه.
بعد قليل انفرجت أصابع يده اليمني فزاد نشاطه
وأحس بالثقة وقال مخاطبا السمكة: أخبار سيئة لك أيتها السمكة..!
ظل الأمر على ما هو عليه حتى غروب الشمس.
حاول أن يتذكر شيئا أو يستحضر ذكرى تعطيه الثقة.
تذكر أيام الحانة في (كازابلانكا)
عندما تبارى في لعبة اليد الحديدية (الرست) مع
الزنجي العظيم (ثينفويجوس) أقوى عمال الرصيف.
ظل ساعداهما قائمين نهارا كاملا وليلة بطولها
وكان الحكام يتتابعون عليهما كل أربع ساعات
وكثرت المراهنات عليهما وظلا حتى صباح اليوم التالي.
ورأى الكثيرون أن يُقضى في المباراة بالتعادل لينتهى الأمر
ويتوجه كل واحد إلى عمله لكن العجوز الذي لم يكن يومئذ عجوزا
استطاع أن يميل ساعد الزنجي حتى ألصقه بخشب المنضدة.
وظل يعرف بسنتياجو البطل مدة طويلة..
Amany Ezzat متواجد حالياً