عرض مشاركة واحدة
12-16-2015, 06:56 PM   #8
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556



الشكر فى السُنة النبوية



وفي شأن النبي -صلى الله عليه وسلم
- ما ذكرته لنا عائشة -رضي الله عنها-:
أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم-
كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه
فقالت عائشة لم تصنع هذا يا رسول الله
وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟
قال: «أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا»
أخرجه البخاري: 4/ 1830، برقم: 4557،
ومسلم: 4/ 2172، برقم: 2820



وكان من دعائه- صلى الله عليه وسلم-
كما روى ابن عباس -رضي الله عنه-:
«رب اجعلني لك شكارا لك ذكارا لك رهابا
لك مطواعا لك مخبتا إليك أواها منيبا...»
أخرجه الترمذي في سننه: 5/ 554، برقم: 3551،
سنن ابن ماجة: 2/ 1259، برقم: 3830،
وقال الألباني: صحيح،
صحيح الترمذي: 3/ 178, برقم: 2816.

وأخرج الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه
بسند صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ:
(والله إني لأحبك فلا تنس أن تقول دبر كل صلاة:
اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)
[صحيح الجامع (7969)]



وأخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم
أن الشكر يحفظ النعم
وذلك لما رواه الإمام مسلم في صحيحه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها
ويشرب الشربة فيحمده عليها).

وقال صلى الله عليه وسلم:
(ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها،
إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة)
[رواه ابن السني عن أنس
وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5562)].

إن حياة المؤمن بين صبر وشكر:
صبر على ضراء،
يصبر عندها فيربح بها أجراً ويُرفع بها قدرا،
وشكر على سراء
يحمد ربه عليها، ويعرف حق الله عليه فيها.

عن صهيب رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير،
وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن،
إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له،
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)




سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه
كان من دعائه رضي الله عنه:
(اللهم أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها
والشكر لك عليها حتى ترضى وبعد الرضا
والخيرة في جميع ما تكون فيه الخيرة
بجميع ميسر الأمور كلها لا معسورها يا كريم).


وعن علي رضي الله عنه أنه قال لرجل من أهل حمدان:
(إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد،
وهما مقرونان في قرنٍ، فلن ينقطع المزيد من الله
عز وجل حتى ينقطع الشكر من العبد).



إن الله لا ينفعه شكر الشاكرين، ولا يضره جحود الجاحدين،
فمن شكر فقد حرس النعمة عليه بالبقاء،
وكسب به المزيد والنماء،
ومن كفر وجحد سارع في إذهاب النعمة،
وتعجيل النقمة،
قال الله تعالى:
﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ
وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾
[إبراهيم: 7].

قال عليه الصلاة والسلام:
(للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر)
رواه الترمذي وأحمد وغيرهما.




أنبياء الله عز وجل والشكر



ها هو نبي الله نوح عليه السلام قال الله تعالى عنه:
(إنه كان عبداً شكوراً) [الإسراء: 3].

قال محمد بن كعب:
كان نوح إذا أكل قال: الحمد لله،
وإذا شرب قال: الحمد لله،
وإذا لبس قال:الحمد لله،
وإذا ركب قال: الحمد لله فسماه الله عبداً شكوراً).


وها هو خليل الرحمن سيدنا إبراهيم عليه السلام:
قال تعالى:
(إن إبراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً ولم يك من المشركين.
شاكراً لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم)
[النحل: 120-121].

وهذا نبي الله موسى عليه السلام:
قال تعالى:
(يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي
فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين)
[الأعراف: 144].
أي اخترتك على أهل زمانك بالرسالة الإلهية
وبتكلمي إياك بدون واسطة
(فخذ ما آتيتك) أي: خذ ما أعطيتك من شرف النبوة والحكمة
(وكن من الشاكرين): واشكر ربك على ما أعطاك من جلائل النعم.



اعملوا آل داود شكراً
قال تعالى:
(ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطير
وألنا له الحديد. أن اعمل سابغات وقدر في السرد
واعملوا صالحاً إني بما تعملون بصير.
ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر
وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه
بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير.
يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب
وقدور راسيات اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور)
[سبأ: 10-13].
ورد في الأثر: لما قيل لآل داود (اعملوا آل داود شكراً)
لم يأت على القوم ساعة إلا وفيهم مصلى.
وقال داود عليه السلام: (يا رب كيف لي أن أشكر
وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمك
قال: فأتاه الوحي:يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني؟
قال: بلى يا رب. قال: فإني أرضى بذلك منك شكراً).

وقال سليمان بن داود عليه السلام:
(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي
وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين)
[النمل: 16، 19].
وقال لما جيء بالعرش ووجده مستقراً عنده:
(قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر
ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم)
[النمل: 40].



وهذا هو الحبيب صلى الله عليه وسلم
هو سيد الشاكرين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم
وانظر معي كيف كان شكر سيد الخلق صلوات الله عليه وسلامه:

أخرج أبو داود والنسائي عن أبي أيوب
أن النبي صلى الله عليه وسلم
(كان إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم وسقى
وسوغه وجعل له مخرجاً)
[صحيح الجامع (4681)].

وأخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها
أن النبي صلى الله عليه وسلم
(كان إذا أتاه أمر يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات،
وإذا أتاه الأمر يكرهه قال:الحمد لله على كل حال)
[صحيح الجامع (4649)].



الحمد لله كلمة كل شاكر



قال الله لنوح عليه السلام:
(فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين).

وقال إبراهيم عليه السلام:
(الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق).

وقال سليمان وداود عليهما السلام:
(وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين).

وقال لنبيه عليه الصلاة والسلام:
(وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً).

وقال أهل الجنة:
(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن).





نتابع
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً