عرض مشاركة واحدة
12-07-2015, 04:21 PM   #4
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552




الحمد لله في السُنَّة النبوية:



وكما أنّ القرآن الكريم قد دلّ على فضل الحمد وعِظم شأنه
بأنواع كثيرة من الأدلة سبق الإشارة إلى طرف منها،
فكذلك السُنة مليئة بذكر الأدلة على فضل الحمد وعِظم شأنه،
وما يترتّب عليه من الفوائد والثمار والفضائل في الدنيا والآخرة،
ونبيّنا صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد،
وهذه مفخرةٌ عظيمةٌ ومكانةٌ رفيعةٌ
حظيَ بها صلوات الله وسلامه عليه،
روى الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر،
وبيدي لواءُ الحمد ولا فخر،
وما من نبيٍّ يومئذ آدم فمَن سواه إلاّ تحت لوائي،
وأنا أول شافعٍ، وأوّل مشفّعٍ ولا فخر"

المسند (3/2)،
وسنن ابن ماجه (رقم:4308)،
وسنن الترمذي (3615).



فلمّا كان صلوات الله وسلامه عليه أحمدَ الخلائق لله،
وأكملَهم قياماً بحمده أُعطي لواءَ الحمد،
ليأوي إلى لوائه الحامدون لله من الأولين والآخرين،
وإلى هذا أشار صلى الله عليه وسلم عندما قال في الحديث:
"وما من نبيٍّ يومئذ آدم فمَن سواه إلاّ تحت لوائي"،
وهو لواءٌ حقيقيٌّ يحمله النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بيده
ينضوي تحته وينضمّ إليه جميعُ الحمّادين من الأولين والآخرين،
وأقربُ الخلق إلى لوائه أكثرُهم حمداً لله وذِكراً له وقياماً بأمره،
وأمّتُه صلى الله عليه وسلم هي خيرُ الأمم،
وهم الحمَّادون الذين يحمدون الله على السرّاء والضرّاء.



عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ أَفْضَلَ عِبَادِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ"
أخرجه الطبراني (18/124 ، رقم 254)
وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (4 / 112).

قال المناوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير":
(الحمّادون) للّه أي الذين يكثرون حمد اللّه ،
أي وصفه بالجميل المستحق له من جميع الخلق
على السراء والضراء فهو المستحق للحمد
من كافة الأنام .



عن أبي سعيد الخدري:
أنَّ رسول الله كان إذا رفع رأسه من الركوع قال:
"اللّهمَّ ربَّنا لك الحمد، ملءَ السموات وملءَ الأرض،
وملءَ ما شئتَ من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد،
أحقُّ ما قال العبدُ، وكلُّنا لك عبد،
اللّهمَّ لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطِيَ لما منعتَ،
ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدّ"

صحيح مسلم (رقم:477)



وروى البخاري في صحيحه
عن رفاعة بن رافع الزُّرَقيِّ قال:
كنَّا نصلي وراء النبي فلما رفع رأسَه
من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده"،
قال رجلٌ وراءه:
ربّنا لك الحمد حمداً كثيراً طيِّباً مباركاً فيه،
فلمّا انصرف قال: "مَن المتكلِّم؟" قال: أنا،
قال: "قد رأيتُ بضعةً وثلاثين مَلَكاً يبتدرونها
أيّهم يكتبها أوّل

"صحيح البخاري (رقم:799)



وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس :
أنَّ النبي كان إذا قام من الليل يصلي يقول:
"اللّهمَّ لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهنّ،
ولك الحمدُ أنت قيُّوم السموات والأرض ومن فيهنّ،
ولك الحمد أنت الحقُّ، ووعدُك حقٌّ، ولقاؤُك حقٌّ،
والجنّةُ حقٌّ، والنار حقٌّ، والنبيّون..."،

إلى آخر الحديث.
صحيح البخاري (رقم:1120)،
وصحيح مسلم (رقم:769)



وروى مسلمٌ في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال:
بينما نحن نصلي مع رسول الله قال رجلٌ:
الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بُكرةً وأصيلاً،
فقال النبي: "مَن القائل كذا وكذا؟"
فقال رجل من القوم: أنا قلتُها يا رسول الله.
قال: "عجبتُ لها فُتحت لها أبواب السماء"،
قال ابن عمر: فما تركتها منذ سمعت رسول الله يقولهنَّ.
صحيح مسلم (رقم:601).



وفي سنن أبي داود والنسائي بإسناد صحيح
عن أبي سعيد الخدري :

أنَّ النبي كان إذا استجدَّ ثوباً سمّاه باسمه
عِمامة أو قميصاً أو رداء ثم يقول :
" اللّهمّ لك الحمد أنتَ كسوتنيه أسألك خيرَه وخيرَ ما صُنع له،
وأعوذ بك من شرِّه وشرِّ ما صُنع له".

سنن أبي داود (رقم:4020)،
والسنن الكبرى النسائي (رقم:10141)



روى البخاري في صحيحه
عن أبي هريرة عن النبي قال:

"إذا عطس أحدكم فليقُل: الحمد لله،
وليَقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله،
فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلحُ بالَكم" .

صحيح البخاري (رقم:6224)



في الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي قال:
"مَن رأى مبتلىً فقال: الحمد لله الذي عافاني ممّا ابتلاك به
وفضّلني على كثير ممّن خلق تفضيلاً لم يصبه ذلك البلاءُ".

سنن الترمذي (رقم:3432)،
وحسّنه الألباني في صحيح الجامع (رقم:6248)


روى ابن ماجه في سننه، والحاكم في مستدركه
عن أمّ المؤمنين عائشة زوج النبي قالت:

كان رسول الله إذا رأى ما يحبّه قال:
"الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات"،
وإذا رأى ما يكره قال: "الحمد لله على كلِّ حال".

سنن ابن ماجه (رقم:3803)،
وصححه العلاّمة الألباني في صحيح الجامع (رقم:4727)




نتابع


__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً