عرض مشاركة واحدة
11-01-2015, 03:04 AM   #14
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

أودع (أبو تمام)
قصيدةَ لدى عطار في مدينة الموصل,
كان صديقه.
بعد أربعمائة سنة بحثت عن العطار
فلم أجد إلاّ حفيدًا له,
الحفيد قال:
إن بيت جده الأول أحرقته ساحرة
أما القصيدة فقد انتحلها شاعر
أحرقه المغول حيًّا,
عندما فتحوا بغداد.
بعد أربعمائة سنة أخرى مرت.
عثرت على القصيدة عند ورّاق
يبيع كتب السحر
كانت مكتوبة بماء الذهب
ومطلسمة بحروف غريبة مائلة
لم يستطع أحد فك طلاسمها.
بعد حرب الخليج
نهبت مكتبتي وسُرقت
فضاعت القصيدة من جديد.
كان يُحْتضَرُ منذ أسبوع
ولكنه كان يقاومُ الموت
ويؤجّله منتظرًا عودتي من السفر
دخلتُ الغرفة التي كان يحتضر فيها
فتح عينيه وابتسم
وقال ما يشبه إنه انتصر على الموت لكي يراني
اقتربتُ منه وقبَّلت يده
أحسست بأن شعلة الحياة
قد انطفأت في داخله
صرختْ أختي باكية:
لقد مات أبي
اهتزت الأرض تحت قدمي
فالمجرى الذي كان
يربط النهر بالينبوع
قد توقف عن الجريان.
في مكتبة (آشور بانيبال)
عُثِرَ على رقيم كتبه شاعر مجهول
يقول:
إذا ما التقينا غدًا في بستان الحب
فسأعرِّيكِ
وأغطي جسدك بالورود
وأقبّلكِ من موضع كل وردة.
خُبْزُ جسدها
ونبيذ دمها
جعلني أقاوم الموت
سبعين عامًا.
الخريف ترك كنوزه
في عتبة داري
ولكنني
لم أعد بحاجة إلى الكنوز.
صرخ مستنجدًا بالنور
وسقط مغشيًا عليه
أمامَ جمال سلطانة (قندهار)
طلبت السلطانة من وصيفاتها
أن يحملنه إلى الحرملك
وينعشنه بماء الورد والياسمين
تلك الأيام مضت
قبل أن يقتلني سلطان (قندهار)
ويعلق رأسي في باب المدينة.
Amany Ezzat متواجد حالياً