عرض مشاركة واحدة
10-31-2015, 09:30 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

16
عازفُ بيانو تحتَ حافر حصان .
الحصان : هذا عقابك لأنكِ لم تعزف لي
العازف : كان مزاجي قد هربَ
لذا انقلبت المعاني حول اصابعي .
الحصان : والآن ؟
العازف : اعد اليَّ مزاجي قبلَ أن يلتهمهُ ثعلبٌ أو جمل .
الحصان : لا أظنّكِ مستاءاً من حافري ، حافري من قطن .
العازف : لكنَّ آلام ظهري شديدةٌ . القطن يؤذي .

17
جئتُ انقلُ أدواتٍ لتهريب سجناء
وجدتهم يرقصون في باحةِ المعتقل .

18
في وقتٍ متأخرٍ
اقتحم أبي مكتبتي
ونهبَ ما في { ألف ليلة وليلة }
من ملاعق فضية واقداحٍ من ذهب .

19
طلبني مديرُ السجن
- هل نصحتَ النهر ، ليلة أمس ،
أن يهجر هذه المدينة ؟
- علاقتي غير جيدة مع الأنهار .
أعيش وسط محيط ، في جزيرةٍ وقربَ بركان
- سمعكَ حُرّاسٌ تنادي النهر
وتنصحهُ بالهجرة أو الهرب
- أنا موقوفٌ هنا لأنَّي أنقذتُ فراشة
من سائحٍ أجنبي في المطار
- أين النهر الآن ؟ أين يختبىء ؟
- لا أعرف
- لا تعرف ؟ يصرخُ المديرَ خذوه ،
خذوه . أخرج من هنا .
ضعوه في زنزانة انفرادية .
لدينا هليكوبترات ، سنعثر عليه
لا يمكن أن يكون بعيداً ، سوف نرى ،
سيعترفُ عليكَ
اخرجوه من هنا ، يصرخُ .

20
اطرقُ باباً واسألُ :
- تعرفون صلاح فائق ؟
- نعم نعرفهُ ، تُجيبُ امرأةٌ متأنقةٌ
- أين يسكنُ ؟
- في الفليبين .

21
مهيبٌ جفاف الأرياف
يؤذي الكهوف وملائكة عصاة
يختفونَ فيها
هدّدني حاكمٌ حشَّاش
باعتقالي في مصعد
اذا أخبرتُ أحداً بذلك .

22
أنا منقبٌ في جبل
ظهراً أنزلُ الى نهرٍ قريب :
لا أحدَ يعرفهُ غيري .
اعطفُ على قنافذ مبعثرة في طريقي .
ذات مرّة قدّمتُ طعامي الى حارس سجن
ثم ندمتُ على ذلك :
بقيتُ جائعاً حتى الصباح .

23
ملائكةٌ تنظفُ ملابسها ، أجنحتها
من أوحال طاحونة .
أراها من مقصورتي في قطار
أيضاً أراني أنقلُ حطباً الى الجهة الأخرى من نهر .

24
بدراجة سأعودُ من الفليبين الى كركوك :
معي مذ كنتُ جندياً
اشتريتها من { سوق هرج } بدينارين
احتفظ بها كصديقة .

25
بين سنة وأخرى ، أفقدُ احدى أسناني
هذا ليس مهمّاً ، المهم عطفي على مومياء في متحف :
حملتها الى بيتي ، رتّبتُ لها غرفة .
بعد أيّام سمعتها تضحكُ ، ثم بدأت تقهقه
أظنها كانت تتنصت على مكالماتي
وظلّت تقهقهُ حتى هربّ كلبي ،
تبعهُ الهدهد بعد يومين .
قبلَ أيّام ، في غيابي ،
جمعتُ معلبات في منطادي ، رسائلي
وكتاب أشعار وليام كارلوس وليامز .
هذا المساء شاهدتُ في التلفزيون
منطاداً ممزقاً في غابة
وهناك مومياء محطمة .
لا خبر عن كتاب وليامز .
قبل قليل جاءني شرطي وسألني عن المومياء
لا أعلم ، أجبتهُ .
لكنَّ رسائلك مبعثرةٌ معها
صمتٌ .
ما زال في البيت ينبشُ هنا وهناك .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً