عرض مشاركة واحدة
10-24-2015, 06:41 PM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

إيليا أبي ماضي

اشتغل بالصحافة فحرر عشر سنوات في
جريدة "مرآة الغرب"
ثم أصدر جريدة "السمير" في نيويورك؛
وكانت من أوسع الصحف انتشاراً في المهجر.
يعد ايليا أبو ماضي صورة صادقة

لمدرسة المهجر في الشعر العربي وثمرة لها؛
تأثر بالمتنبي والمعري
وأخذ من أبي العلاء
شكه في أصل الوجود والبعث والنشور؛
كما تأثر بتشاؤمه ثم تحول عن هذا التشاؤم
ودعا الى التفاؤل
كما تأثر بالشاعر "أبو نواس
وقد تأثر بمذهب الرابطة القلمية في الشعر
فتخلى عن الطابع الكلاسيكي القديم
الذي يهتم بالألفاظ والأوزان
أكثر مما يهتم بالمعاني والأفكار؛
وشغف بشعر الطبيعة والحب والجمال.
كما تأثر بجبران ونعيمة ورفاقهما,

وأبرز خصائص شعر أبي ماضي
هو شعر الشك والتفاؤل
وهو من الآخذين بنظرية عمر الخيام:
التمتع بالحياة قبل غروبها
والتملي من خرير الجداول وأريج الأزهار.

القصة الشعرية عند إيليا أبي ماضي:
من أشهر ما برع في القصة الشعرية
ولا سيما الأسطورية؛ فقد امتلأت دواوينه
بهذا اللون من الشعر وبعض قصائده
كانت تأتي طويلة منوعة القوافي
وأحياناً منوعة الأوزان أيضاً مثل
"الحكاية الأزلية" و "الشاعر والسلطان الجائر"
و "أمنية الهة" و "الشاعر في السماء"
و "الأشباح الثلاثة" و" الشاعر والأمة"
و"المجنون" و كثير غيرها.
وبعضها الآخر كان يأتي مقطوعات قصيرة،
فيها الحكمة والعبرة والعظة الأخلاقية أو الاجتماعية
مثل "التينة الحمقاء" و"الضفادع والنجوم"
و"الحجر الصغير" و"العير المتنكر"
و "الإله الثرثار" وقصائد أخرى متعددة.

أهم الأعمال:

وأصدر عدة دواوين
رسمت اتجاهه الفلسفي والفكري

أصدر ديوانه الأول عام 1910 م
باسم "ديوان ايليا ضاهر أبو ماضي" بجزأين
"تذكار الماضي" (الإسكندرية 1911):
تناول موضوعات مختلفة أبرزها الظلم،
عرض فيها بالشعر الظلم
الذي يمارسه الحاكم على المحكوم،
مهاجماً الطغيان العثماني ضد بلاده.

"إيليا أبو ماضي" (نيويورك 1918):
كتب مقدمته جبران خليل جبران،
جمع فيه إيليا بين الحب، والتأمل والفلسفة،
وموضوعات اجتماعية وقضايا وطنية
كل ذلك في إطار رومانسي حالم أحياناً
وثائر عنيف أحياناً أخرى،
يكرر شاعرنا فيه تغنيه بجمال الطبيعة.

"الجداول" (نيويورك 1927):
كتب مقدمته ميخائيل نعيمة.

"الخمائل" (نيويورك 1940):
من أكثر دواوين أبي ماضي شهرةً ونجاحاً،
فيه اكتمال نضوج إيليا أدبياً،
جعله شعر التناقضات، ففيه الجسد والروح،
والثورة وطلب السلام،
والاعتراف بالواقع ورسم الخيال.
"تبر وتراب"
"الغابة المفقودة"

اتت هذه الإبداعات نتاج فتراتٍ زمانية متعاقبة ..
ومحطاتٍ مكانية متنوعة في حياة شاعرنا،
من جبال لبنان إلى شواطئ الإسكندرية،
إلى طرقات نيويورك..
ولكنه لم يَنْسَ قط الشرق العزيز،
ولبنان الحبيب
كما غنى أيضا لوطنه الثاني مصر
التي كان لها في نفسه أثرٌ كبير ..
فقد وجد فيها الرزق والعلم..
وخطت فيها أولى خطواته على طريق الأدب..

أن إيليا لم يكن بمعزلٍ عن قضايا أمته السياسية والاجتماعية،
فعندما كان في مصر
وجد فيها مُستعمرا غاشما وحُكاما طغاة،
يواجههم شعبٌ مطحون وثوارٌ مخلصون ..
فوجد لزامًا عليه أن ينخرط في صفوفهم
ويسهم بشعره في نضالهم..

وعندما وجد الظلم الاجتماعي يسحق ملايين
الكادحين البسطاء ليثري طبقة مسيطرة تحميها
السلطة الظالمة، صرخ بوجههم .
شعر أبي ماضي يزخر بالأمل والتفاؤل،
ويرد على من يدعي أن ظروف الحياة
حولنا قد تدعو للتشاؤم؛

وأبي ماضي عاشق للحياة وجمالها
رافض للشكوى والتبرم من عنائها،

كما أنه عاشق متيم للطبيعة،
ولعل هذا العشق هو سر تفاؤله

ويرافقه حب الطبيعة إلى مهجره في أمريكا،
ولكن هذا العاشق للطبيعة والجمال والأمل ..
يبدو أنه لاقى العناء في الحب ..


ولكن مهما تلبدت السماء بالغيوم
التي تحيل ضوءها ظلامًا،
تعود أبيات قصائده لتحوم في رحاب
الأمل الفسيح والأحلام الوردية

هو هكذا دائمًا يجد في الطبيعة
كنزًا شائع الملكية ومنجمًا للأمل
والتفاؤل وبلسمًا لجراح المعذبين

جعـل أبو ماضي من شعره منطلقـاً لأفكـاره الفلسفـية
التي صاغها ببلاغة وسهولة ومـرونة بيان.
فلسفـته في الكـون, وما وراء الطبيعة,
وفي الوجـود والعدم, وفي الـروح والحقيقة,
اعتمـدت عـلى مبـدأ إعتنـقه عـدد من الفلاسفة
الذين رأوا في البحث عن هذه الأمور مسألة عقيمة
لا تؤدي بصاحبها الى حل تلك الأسئلة
التي راودت المفكرين منذ زمن بعيد جداً,
فالفكر في نظرهم لا يستطيع أن يتخطى حدوده المادية
ليصل الى اكتشاف حقائق مجهولة تتعدى قواه الفكرية.
ولكن الغريب أن الشاعر قد توقف عن الكتابة
أو كتب ولم ينشر أي دواوين بعد "الخمائل"
حتى توفى عام 1957.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً