عرض مشاركة واحدة
10-18-2015, 07:58 PM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

يستطرد قائلا:
ولاتزال بعض الروايات التي قرأتها منذ حوالي ربع قرن تؤثر فيّ حتي الآن،
أذكر منها رواية جورج أورويل »العالم سنة 4881«
لم أقرأ لمحمد عبدالحليم عبدالله، أو يوسف السباعي،
وحتي يوسف إدريس قرأت له عددا من القصص المتفرقة
في مرحلة متأخرة نسبيا لمجرد الفضول »بعد تجاوزي العشرين«
غير أن الكاتب العربي الذي توقفت عنده طويلا وقرأته بعناية وعمق كان
نجيب محفوظ، وقد بدأ اهتمامي به وأنا في الخامسة عشرة من عمري
كذلك تعرفت به في المرحلة نفسها، وربطتني به علاقة عميقة
أثرت فيّ علي المستوي الشخصي عندما قرأت رواياته
لأنها كانت تحمل عناوين المنطقة نفسها التي أعيش فيها،
خان الخليلي، بين القصرين، السكرية، قصر الشوق، وتوقفت أمامه طويلا،
ربما أيضا لأنني وجدت رواياته في مستوي الروايات العالمية
التي قرأتها ونموت من خلالها..
في سن متأخر قرأت لتوفيق الحكيم يوميات نائب في الأرياف،
وقد أعجبتني أما عودة الروح فقيمتها تاريخية أكثر منها فنية،
والكتاب الذي أثر فيّ من كتب الحكيم يمت إلي المذكرات
وهو زهرة العمر، أما مسرحه فأجهله،
أما المجموعة القصصية دماء وطين ليحيي حقي
فأعدها من الأعمال الرائدة والمهمة في الأدب العربي.

كانت لي قراءات أخري،
في علم النفس ومن الكتب التي قرأتها في فترة مبكرة
وأثرت فيّ كتاب تفسير الأحلام لفرويد
وأذكر أنني استعرت هذا الكتاب من دار الكتب،
وقد كان الدكتور مصطفي صفوان قد ترجمه إلي العربية
وكنت راغبا في اقتنائه، ولم أكن أستطيع شراءه (ثمن هذه الطبعة كان ??? قرشا)
فعكفت علي نسخه كاملا، لهذا أكاد أحفظ صفحات كاملة منه حتي الآن،
كما قرأت عددا من مؤلفاته الأخري،
كذلك تعرفت وأنا في السادسة عشرة علي الفلسفة،
وكانت البداية الفلسفية المادية،
حيث قرأت المبادئ الأساسية للفلسفة لجورج بولتيزير،
وكان كتابا يتداول سرا، ثم قرأت العديد من المؤلفات الفلسفية والسياسية،
بشكل عام كانت قراءاتي حتي السادسة عشرة تخضع للتداعي،
بمعني أنني أقرأ رواية عن التاريخ الفرعوني،
فأبحث عن كتب تدرس هذا العصر،
وهكذا في كل المجالات، تعلقت في التراث بالتاريخ،
وكان ذلك بتأثير من إحساس قوي بتوالي الزمن، ومروره،
وتعمقت في قراءة المصادر التاريخية والحوليات،
بدءا من ابن عبدالحكم وحتي الجبرتي، حيث الحياة اليومية مدونة،
تكاد تحتفظ بطزاجتها، خاصة عند المقريزي وابن إياس،
قرأت في التاريخ الفرعوني، خاصة موسوعة سليم حسن،
وما كتبه الأجانب، ولكن العصر الفرعوني وبالذات العصر المملوكي
فلايزال يلقي بظله الثقيل علي حياتنا،
كنت أعيش في منطقة ذكرت في المصادر الأساسية،
الشوارع لاتزال تحمل الأسماء نفسها،
والمناطق ولاتزال هوايتي تتبع التطور الذي طرأ علي المكان الواحد،
ماذا بي هنا، ومن عاش، وكيف كان الوضع،
بعد هزيمة يونيو 7691 أعدت اكتشاف ابن اياس الذي عاش
حقبة تاريخية مماثلة عندما كسر العثمانيون جيش مصر في مرج دابق،
وعبر هذا المؤرخ بأحاسيس وطنية وألم صادق عن هذه الهزيمة،
أحاسيس تشبه ما شعرت به في هذه الأيام السوداء في عام 7691،
ومن الآداب التي اهتممت بالاطلاع عليها،
الأدب الفارسي لما فيه من خصوصية، خاصة في شاهنامة الفردوسي،
وشعر حافظ والفردوسي، والتاريخ الأسطوري لإيران
وفي السنوات الأخيرة تراث المتصوفين المسلمين،
كذلك التراث الروحي للأديان المختلفة،
مثل الهندوس، والصابئة، والبوذية والعقائد البدائية.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً