عرض مشاركة واحدة
10-18-2015, 07:56 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

رحلته مع القراءة و الكتب
و تطور قراءاته كما رواها في أحد الحوارات

أستطيع بسهولة تحديد أول كتاب قرأته،
أذكر أنني كنت أعبر في أحد أيام طفولتي ميدان الحسين،
كان أحد أيام الأعياد، عندما توقفت أمام كشك بائع الصحف
ولفت نظري كتاب البؤساء لفيكتور هوجو،
طبعة بيروتية، اشتريته بسبعة قروش، وعندما رآه أحد أقاربي،
قال لي بدهشة »إنه صعب عليك« قرأت الرواية
ولازلت أذكر سطورا منها حتي الآن،
ثم عرفت القراءة من خلال مصدرين،
مكتبة المدرسة التي تعلمت فيها، الجمالية الابتدائية،
وأذكر أنني قرأت مجلات، مجلة »سندباد«
كاملة التي كان يصدرها محمد سعيد العريان بأسلوب عربي رصين
. كما قرأت سلسلة »أولادنا« وأذكر مما قرأته فيها قصة بينكيو، وجحا في جانبولاد،
وأما المصدر الثاني لقراءاتي، فكان رصيف الأزهر، حيث باعة الكتب القديمة
، ومنهم تعرفت علي روايات الجيب القديمة، وأرسين لوبين،
وروكامبول، وجونسون، وبن جونسون، وقصص طرزان،
وفي روايات الجيب قرأت لرفائيل سباتيني، ودستويفسكي،
واويجن سو اليهودي التائه وإميل زولا، وآخرين،
كانت قراءات تلقائية تماما ولم يكن يوجهني أحد،
كنت أقرأ كل ما تقع عليه يدي، وأحيانا كنت أقرأ بعض الروايات
التي نزع غلافها والصفحة الأولي منها،
وأذكر أنني قرأت روايات ضخمة ترجمت في بداية هذا القرن منها مثلا
رواية غرائب الاتفاق لمؤلف لا أذكره،
ورواية وردة لمؤرخ ألماني عن التاريخ الفرعوني،
كما قرأت سنوحي المصري لميكا والتاري،
وقد تأثرت بها كثيرا، وقرأت روايات جرجي زيدان عن التاريخ الإسلامي،
كما قادتني الروايات التي تدور حول الثورة الفرنسية
إلي بعض الكتب التاريخية أذكر منها كتاب أشهر قضايا التاريخ الكبري،
من الكتب التي اذكرها أيضا كتاب المغامر المصري حافظ نجيب،
وكان بوليسيا، ومن رصيف الأزهر عرفت كتب التراث العربي،
الأعالي لابن علي الكالي، والمعارف لابن قتيبة، والكامل لابن المبرد،
ولازلت أحتفظ في مكتبتي بنسخة كاملة من نفح الطيب للمقري
اشتريتها في هذا الزمن البعيد بقروش قليلة،
هكذا مضت قراءاتي في اتجاهين، الأدب العالمي المترجم، والتراث العربي،
وكان ذلك تلقائيا.. إلا أنه حوي بذوراً نمت فيما بعد،
تطورت قراءاتي عندما عرفت الطريق إلي باب الخلق حيث دار الكتب المصرية،
وبدأت استعير منها الكتب التي لم يكن ممكنا لي شراؤها،
قرأت الترجمات الكاملة التي طبعتها دار اليقظة العربية بدمشق،
خاصة للكتاب الروس العظام، الحرب والسلام لتولستوي »
? مجلدات«، حياتي لمكسيم جوركي، والأم،
وفوما جوروييف، والفلاحون، والساقطون لنفس الكاتب،
وقصص تشيكوف، وإيفان تورجنيت كما قرأت العاصفة،
وسقوط باريس، لإيليا اهرنبورغ، الحرس الفتي لالكسندر فادييف.
وأذكر أن سلسلة ظهرت في هذه الفترة بعنوان مطبوعات الشرق
قرأت فيها لألكسنر كوبرين»سوار من عقيق«
وترجمة ممتازة لتشيكوف قدمها الدكتور محمد القصاص،
ومجموعة قصص لسالتكوف شدرين. وبعض روايات تورجنيت،
كان ذهابي إلي دار الكتب مرحلة أكثر تطورا في حياتي،
وعندما بدأت ودعت بذلك عهدا
كنت أعيش فيه مع لوبين اللص الشريف وأحلم أن أفعل مثله يوما،
أن أسرق من الاغنياء لأعطي الفقراء،
وربما كان ذلك أول توجهي إلي الاشتراكية،
وفي الوقت نفسه كنت أتعرف أكثر علي التراث العربي القديم،
خاصة المصادر التاريخية للتاريخ المصري في العصر الإسلامي،
وقد أفادني في ذلك أنني تعرفت في سن مبكر بالمرحوم الاستاذ أمين الخولي
في ندوته الأسبوعية »الأمناء« التي كانت تعقد كل يوم أحد،
وكان لتوجيهاته لي أثر كبير في تعميق قراءاتي التراثية،
نشرت أول قصة في يوليو 3691 بمجلة الأدب اللبنانية،
وفي الشهر نفسه نشر لي مقال كنت ألخص فيه كتاب القصة السيكولوجية لليون ايدل
ومنه تعرفت علي جيمس جويس وهنري جيمس
ومارتان دوغار الذي قرأت له بعد سنوات عديدة رواية أسرة تيبو،
الآن ألمح في هذه البدايات التلقائية بعض خصائص توجهي،
فقد كنت أقرأ الأدب العالمي المترجم، والتراث العربي،
خطان متوازيان استمرا معا حتي الآن، مع نموهما، وتعميقهما،
غير أنني لم أكن أقرأ الأدب العربي المعاصر القدر نفسه من التوسع،
كنت أقرأ لهؤلاء الكتاب العظماء وأحلم بأن أكتب مثلهم،
نعم لقد نموت في ظلهم، وتأثرت بهم
Amany Ezzat غير متواجد حالياً