عرض مشاركة واحدة
09-07-2015, 09:37 PM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554




المشقة تجلب التيسير
************
اتفق الفقهاء على أن من أهم مبادئ الإسلام العظيمة
التيسير ورفع الحرج ،
وأن من أهم قواعده الكلية أن المشقة تجلب التيسير ،
أخذاً من نصوص كثيرة من ا لكتاب والسنة ،
وإجماع الأمة ، منها قوله تعالى :
(وما جعل عليكم في الدين من حرج)
الحج-78
وقوله تعالى :
ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج)
المائدة-6
وقوله تعالى :
(يريد الله بكم العسر ولا يريد بكم العسر).
البقرة-185



والأحاديث الصحيحة متضافرة في تأكيد هذا المبدأ العظيم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا)
رواه البخارى ومسلم

وحينما بعث معاذاً وأبا موسى الأشعري إلى اليمن
وصاهما بجوامع الكلم فقال لهما :
(يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا ،
وتطاوعا ولا تختلفا)
صحيح البخارى
وقال الحافظان النووي وابن حجر
لو اقتصر الرسول صلى الله عليه وسلم
على (يسروا) أو (يسرا) لصدق على من
يصدق على مرة واحدة وعسر كثيراً ،
فقال : (ولا تعسروا) لنفي التعسير في جميع الأحوال
(فتح البارى)



وقال أيضاً :
(بعثت بالحنيفية السمحة)
رواه أحمد فى المسند

وقال أيضاً :
(إن دين الله يسر ـ ثلاثاً ـ )
رواه أحمد فى مسنده



وقال أيضاً :
(إن خير دينكم أيسره ، إن خير دينكم أيسره )
مسند أحمد

وقال :
(إن أحب الدين على الله الحنيفية السمحة)
رواه الطبرانى فى الأوسط



ولما سُئل صلى الله عليه وسلم :
أي الأديان أحب إلى الله ؟
قال الحنيفية السمحة)

رواه البخارى

وقال :
(إنكم أمة أريد بكم اليسر).
مسند أحمد



وقد ترجم البخاري : باب الدين يسر ،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(أحب الدين على الله الحنيفية السمحة)
ثم روى بسنده عن أبى هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلاّ غلبه
فسددوا وقاربوا ، وأبشروا)

صحيح البخارى-كتاب الإيمان



قال الحافظ ابن حجر :
(أي دين الإسلام ذو يسر ، أو سمي الدين يسراً
مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله ،
لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم )
وفي الحديث : (إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمبالغة ،
وخير دينكم اليسرة)

وقد يستفاد من هذه الإشارة إلى الأخذ بالرخصة الشرعية ،
(فإن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه
كما يحب أن تؤتى عزائمه).



وبيّن الرسول صلى الله عليه وسلم مهمة الأمة
وبالأخص مهمة علمائها فقال :
( فإنما بعثتم ميّسرين ولم تُبعثوا معسّرين) .
رواه البخارى فى صحيحه

ولقد كان منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأخذ بالأيسر والأسهل على الناس ما لم يكن إثماً
فقد روى الشيخان بسندهما
عن عائشة رضي الله عنها قالت :
(ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين
إلاّ اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً)

صحيح البخارى



وبناءً على هذه النصوص العظيمة
استنبط الفقهاء منها هذه القاعدة القاضية
بأن المشقة تجلب التيسير ،
وخرّجوا عليها جميع رخص الشرع وتخفيفاته.
(الأشباه والنظائر للسيوطي)


وقد ذكر الإمام عزالدين أنواعاً من أسباب التخفيف
في العبادات وغيرها ،ذكر منها السفر ، والمرض ،
والعسر وعموم البلوى ، والحج

وإذا كان الزحام قد وصل إلى مرحلة تهديد
الناس فعلاً في حياتهم وأعضائهم وصحتهم
فإن الزحام اليوم في منى تعتبر من أهم أنواع المشقة
التي ترفع الحرج وتجلب التيسير والتسهيل والتخفيف .



وقد قرر أهل العلم استناداً إلى هذه النصوص
عدداً من القواعد الفقهية، التي تفيد رفع الحرج
وإزالة الضرر والمشقة عن المكلف؛
من ذلك قولهم:
"المشقة تجلب التيسير"،
وقولهم: "الضرر مدفوع شرعاً"،
وقولهم: "الأمر إذا ضاق اتسع"،
ونحو ذلك مما أصله الفقهاء في قواعدهم الفقهية.



ولا خلاف في مشروعية الأخذ بالرخص الشرعية
إذا وُجدت أسبابها، وتحققت دواعيها،
واقتصرت على مواضعها، ولا بأس أيضاً بالأخذ
ببعض الرخص الفقهية وهي التي جاءت مبيحة لأمر
في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره
على أن تكون معتبرة شرعًا ولم توصف بأنها من شواذ الأقوال،
وأن تقوم الحاجة إلى الأخذ بالرخصة، دفعًا للمشقة
أو للمصلحة المعتبرة خاصة في فريضة عملية وشاقة
مثل فريضة الحج.



قال- صلى الله عليه وسلم-:
(إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه
كما يحب أن تؤتى عزائمه).


وقد جمعت معظم هذه الرخص
إضافة لبعض المباحات في الحج والعمرة
في ملف واحد لأضعها بين يدي
من كتب الله لهم زيارة بيته الحرام
يسترشدون بها في تأدية المناسك،
بمعية يسر الإسلام وسماحته.




نتابع

__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً