عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 11:38 PM   #154
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

وأَمَّا الربيع


وأَمَّا الربيعُ، فما يكتب الشعراءُ السكارى
إذا أَفلحوا في التقاط الزمان السريع
بصُنَّارة الكلمات... وعادوا إلى صحوهم سالمين.

قليلٌ من البرد في جَمْرَةِ الجُلَّنار
يُخفِّفُ من لسعة النار في الاستعارة
[لو كنتُ أَقربَ منكِ إلىَّ
لقبَّلْتُ نفسي]

قليلٌ من اللون في زهرة اللوز يحمي
السماوات من حجَّة الَوثنَيَّ الأخيرة
[مهما اختلفنا سَندْرِكُ أَنَّ السعادةَ
ممكنةٌ مثل هَزَّةِ أرضٍ]

قليلٌ من الرقص في مهرجان الزواج الإباحيِّ
بين النباتات سوف ينشِّط دورتنا الدمويَّة
[لا تعرف البذرةُ الموتَ
مهما ابتعدنا]

ولا تخجلُ الأبديَّةُ من أَحَدٍ
حين تمنَحُ عانَتَها للجميع
هنا... في الربيع السريع




لوصف زهر اللوز

ولوصف زهر اللوز، لا موسوعةُ الأزهار
تسعفني، ولا القاموسُ يسعفني...
سيخطفني الكلام إلى أَحابيل البلاغةِ /
والبلاغَةُ تجرح المعنى وتمدح جُرْحَهُ،
كمذكَّرٍ يُمْلي على الأُنثى مشاعرها /
فكيف يشعُّ زهر اللوز في لغتي أَنا
وأنا الصدى؟

وَهُوَ الشفيفُ كضحكة مائية نبتت
على الأغصان من خَفَر الندى...
وَهُوُ الخفيفُ كجملةٍ بيضاءَ موسيقيّةٍ...
وَهُوَ الضعيف كلمح خاطرةٍ
تُطِلُّ على أَصابعنا
ونكتبها سُدَى...
وهو الكثيف كبيت شِعْرٍ لا يُدَوَّنُ
بالحروف /
لوصف زهر اللوز تَلْزُمني زيارات إلى
اللاوعي تُرْشِدُني إلى أَسماء عاطفةٍ
مُعَلَّقةٍ على الأشجار. ما اُسُمهْ؟
ما اسم هذا الشيء في شعريَّة اللاشيء ؟
يلزمني اختراقُ الجاذبيِة والكلام ،
لكي أحِسَّ بخفة الكلمات حين تصير
طيفاً هامساً، فأكونها وتكونني
شفّافَةً بيضاءَ /

لا وَطَنٌ ولا منفى هِيَ الكلماتُ،
بل وَلَعُ البياض بوصف زهر اللوز /
لا ثَلْجٌ ولا قُطْنٌ / فما هُوَ في
تعاليهِ على الأشياء والأسماء
لو نجح المؤلِّفُ في كتابة مقطعٍ
في وصف زهر اللوز، لانحسر الضبابُ
عن التلال، وقال شَعْبٌ كاملٌ:
هذا هُوَ /
هذا كلامُ نشيدنا الوطنّي

يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً