عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 10:47 PM   #145
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

كتبت عن الحب في عشرين سطراً
فخيل لي
أن هذا الحصار
تراجع عشرين متراً! ...

يجد الوقت للسخرية :
هاتفي لا يرن
و لا جرس الباب أيضاً يرن
فكيف تيقنت من أنني
لم أكن ههنا؟

يجد الوقت للأغنية:
في انتظارك، لا أستطيع انتظارك
لا أستطيع قراءة دوستويفسكي
ولا الاستماع إلى "أم كلثوم" أو " ماريا كالاس"
وغيرهما. في انتظارك تمشي العقارب في
ساعة اليد نحو اليسار، إلى زمن
لا مكان له،
في انتظارك لم انتظرك، انتظرت الأزل

يقول لها: أي زهر تحبينه؟
فتقول: أحب القرنفل... أسود
يقول: إلى أين تمضين بي،
والقرنفل أسود؟
تقول: إلى بؤرة الضوء في داخلي
وتقول: وأبعد ... أبعد.. أبعد.

إلى الحب: يا حب، يا طائر الغيب!
دعنا من الأزرق الأبدي وحمّى الغياب.
تعال إلى مطبخي لنعدّ العشاء معاً.
سوف أطهو، وأنت تصب النبيذ،
وتختار ما شئت من أغنيات تذكرنا
بحياد المكان وفوضى العواطف: إن
قيل إنك جنس من الجن... صدّق!
وإن قيل إنك نوع من الأنفلونزا... فصدّق!
وحدق إليك ومزق حجابك. لكنك الآن
قربي أليف لطيف تقشّر ثوماً، وبعد العشاء
ستختار لي فيلماً عاطفياً قديماً،
لنشهد كيف غدا البطلان هناك
هنا شاهدين

في الصباح الذي سوف يعقب هذا الحصار
سوف تمضي فتاة إلى حبها
بالقميص المزركش، والبنطلون الرمادي
شفافة المعنويات كالمشمشيات في
شهر آذار: هذا النهار لنا كله
كلّه، يا حبيبي، فلا تتأخر كثيراً
لئلا يحط غراب على كتفي...
وستقضم تفاحة في انتظار الأمل
انتظار الحبيب الذي
ربّما لن يصل

" أنا" أو "هو"
هكذا تبدأ الحرب. لكنها
تنتهي بلقاء حَرِج:
" أنا وهو"

" أنا هي حتى الأبد"
هكذا يبدأ الحب. لكنه
عندما ينتهي
ينتهي بوداع حرج:
" أنا وهي"

لا أحبك، لا أكرهك
قال معتقل للمحقق: قلبي مليء
بما ليس يعنيك. قلبي يفيض برائحة المريميّة،
قلبي بريء، مضيء، مليء،
لا وقت في القلب للامتحان. بلى،
لا أحبك. من أنت حتى أحبك؟
هل أنت بعض أناي؟ وموعد شاي
وبحّة ناي، وأغنية كي أحبك؟
لكنني أكره الاعتقال ولا أكرهك.
هكذا قال معتقل للمحقق: عاطفتي
لا تخصك. عاطفتي هي ليلي الخصوصيّ...
ليلي الذي يتحرك بين الوسائد حرّاً
من الوزن والقافية!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً