عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 10:31 PM   #143
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

أنا آخر الشعراء الذين
يؤرقهم ما يؤرق أعداءهم:
ربما كانت الأرض ضيقة
على الناس،
والآلهة

هنا تتجمع فينا تواريخ حمراء،
سوداء. لولا الخطايا لكان الكتاب
المقدس أصغر. لولا السراب لكانت
خطى الأنبياء على الرمل أقوى، وكان
الطريق إلى الله أقصر
فلتكمل الأبدية، أعمالها الأزلية..
أما أنا، فسأهمس للظل: لو
كان تاريخ هذا المكان أقل زحاماً
لكانت مدائحنا للتضاريس في
شجر الحور.. أكثر !

خسائرنا: من شهيدين حتى ثمانية
كل يوم،
وعشرة جرحى
وعشرون بيتاً
وخمسون زيتونة،
بالإضافة للخلل البنيوي الذي
سيصيب القصيدة والمسرحية وللوحة الناقصة

نخزن أحزاننا في الجرار، لئلا
يراها الجنود فيحتفلوا بالحصار...
نخزنها لمواسم أخرى،
لذكرى،
لشيء يفاجئنا في الطريق.
فحين تصير الحياة طبيعية
سوف نحزن كالآخرين لأشياء شخصية
خبأتها عناوين كبرى،
فلم ننتبه لنزيف الجروح الصغيرة فينا.
غداً حين يشفى المكان
نحس بأعراضه الجانبية

في الطريق المضاء بقنديل منفى
أرى خيمة في مهب الجهات:
الجنوب عصي على الريح،
والشرق غرب تصوّف،
والغرب هدنة قتلى يسكّون نقد السلام.
فليس بجغرافيا أو جهة

إنه مجمع الآلهة!
يقول لها: انتظريني على حافة الهاوية
تقول : تعال.. تعال! أنا الهاوية

قالت امرأة للسحابة: غطي حبيبي
فإن ثيابي مبللة بدمه!

إذا لم تكن مطراً يا حبيبي
كن شجراً
مشبعاً بالخصوبة ... كن شجرا
وإن لم تكن شجراً يا حبيبي
فكن حجراً
مشبعاً بالرطوبة.. كن حجراً
وإن لم تكن حجراً يا حبيبي
فكن قمراً
في منام الحبيبة... كن قمراً
(هكذا قالت امرأة
لابنها في جنازته )

إلى ليل: مهما ادعيت المساواة
" كلك للكل "... للحالمين وحراس
أحلامهم، فلنا قمر ناقص، ودم
لا يغير لون قميصك يا ليل ...

نعزي أبا بابنه: " كرم الله وجه الشهيد "
وبعد قليل، نهنئه بوليد جديد .

إلى الموت : نعرف من أي دبابة
جئت. نعرف ما تريد... فعد
ناقصاً خاتماً. واعتذر للجنود وضباطهم،
قائلاً: رآني العروسان أنظر
نحوهما، فترددت ثم أعدت العروس
إلى أهلها... باكية !

إلهي... إلهي! لماذا تخليت عني
وما زلت طفلاً ... ولم تمنحني؟

قالت الأم:
لم أره ماشياً في دمه
لم أر الأرجوان على قدمه
كان مستنداً للجدار
وفي يده
كأس بابونج ساخن
ويفكر في غده ...

قالت الأم : في بادئ الأمر لم
أفهم الأمر. قالوا: تزوج منذ
قليل. فزغردت، ثم رقصت وغنيت
حتى الهزيع الأخير من الليل، حيث
مضى الساهرون ولم تبق إلا سلال
البنفسج حولي. تساءلت: أين العروسان؟
Amany Ezzat غير متواجد حالياً