عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 10:29 PM   #142
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

عما قليل سأعرف إن كان هذا
هو الوحي...
أو يعرف الأصدقاء الحميمون
أن القصيدة مرت ،
وأودت بشاعرها...

إلى ناقد: لا تفسر كلامي
بملعقة الشاي أو بفخاخ الطيور!
يحاصرني في المنام كلامي،
كلامي الذي لم أقله،
ويكتبني ثم يتركني باحثاً
عن بقايا منامي...

شجر السرو، خلف الجنود، مآذن
تحمي السماء من الانحدار. وخلف سياج
الحديد جنود يبولون – تحت حراسة دبابة.
والنهار خريفي يكمل نزهته الذهبية
في شارع واسع كالكنيسة
بعد صلاة الأحد...

بلاد على أهبة الفجر،
لن نختلف على حصة الشهداء من الأرض،
هاهم سواسية
يفرشون لنا العشب
كي نأتلف!

نحب الحياة غداً
عندما يصل الغد سوف نحب الحياة
كما هي، عادية ماكرة
رمادية أو ملونة،
لا قيامة فيها ولا آخرة.
وإن كان لابد من فرح
فليكن
خفيفاً على القلب والخاصرة !
فلا يلدغ المؤمن المتمرن
من فرح ... مرتين!

( إلى قاتل): لو تأملت وجه الضحية
وفكرت، كنت تذكرت أمك في غرفة
الغاز، كنت تحررت من حكمة البندقية
وغيّرت رأيك : ما هكذا تستعاد الهوية !

( إلى قاتل آخر): لو تركت الجنين
ثلاثين يوماً، إذاً لغيرت الاحتمالات:
قد ينتهي الاحتلال ولا يتذكر ذاك
الرضيع زمان الحصار،
فيكبر طفلاً معافى، ويصبح شاباً
ويدرس في معهد واحد مع إحدى بناتك
تاريخ آسيا القديم
وقد يقعان معاً في شباك الغرام
وقد ينجبان ابنةً ( وتكون يهودية بالولادة(
ماذا فعلت إذاً؟
صارت ابنتك الآن أرملة
والحفيدة صارت يتيمة؟
فماذا فعلت بأسرتك الشاردة
وكيف أصبت ثلاث حمائم بالطلقة الواحدة؟

لم تكن هذه القافية
ضرورية، لا لضبط النغم
ولا لاقتصاد الألم
إنها زائدة
كذباب على المائدة

الضباب ظلام، ظلام كثيف البياض
تقشره البرتقالة والمرأة الواعدة

وحيدون، نحن وحيدون حتى الثمالة،
لولا زيارات قوس قزح

هل نسيء إلى أحد؟ هل نسيء إلى
بلدٍ، لو أصبنا، ولو من بعيد،
ولو مرة، برذاذ الفرح؟

الحصار هو الانتظار
هو الانتظار على سلم مائل وسط العاصفة

لنا أخوة خلف هذا المدى
أخوة طيبون، يحبوننا ، ينظرون إلينا
ويبكون، ثم يقولون في سرهم:
" ليت هذا الحصار هنا علنيّ.. ."
ولا يكملون العبارة: " لا تتركونا
وحيدين... لا تتركونا"

القنابل لا تستعين بكسرى
ولا قيصر، طمعاُ بالخلافة،
فالحكم شورى على طبق العائلة
ولكنها أعجبت بالحداثة
فاستبدلت
بطائرة إبل القافلة

سأصرخ في عزلتي،
لا لكي أوقظ النائمين.
ولكن لتوقظني صرختي
من خيالي السجين!
Amany Ezzat غير متواجد حالياً