عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 09:50 PM   #134
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

تابع جدارية
خضراءُ، أَرضُ قصيدتي خضراءُ، عاليةٌ
على مَهَلٍ أُدوِّنُها، على مَهَلٍ، على
وزن النوارس في كتاب الماءِ. أَكتُبُها
وأُورِثُها لمنْ يتساءلون: لمنْ نُغَنِّي
حين تنتشرُ المُلُوحَةُ في الندى؟...
خضراءُ، أكتُبُها على نَثْرِ السنابل في
كتاب الحقلِ، قَوَّسَها امتلاءٌ شاحبٌ
فيها وفيَّ. وكُلَّما صادَقْتُ أَو
آخَيْتُ سُنْبُلةً تَعَلَّمْتُ البقاءَ من
الفَنَاء وضدَّه(( أَنا حَبَّةُ القمح
التي ماتت لكي تَخْضَرَّ ثانيةً. وفي
موتي حياةٌ ما....))
كأني لا كأنّي
لم يمت أَحَدٌ هناك نيابةً عني.
فماذا يحفظُ الموتى من الكلمات غيرَ
الشُّكْرِ: ”إنَّ الله يرحَمُنا’’....
ويُؤْنِسُني تذكُّرُ ما نَسِيتُ مِنَ
البلاغة: ”لم أَلِدْ وَلَداً ليحمل مَوْتَ
والِدِهِ’’...
وآثَرْتُ الزواجَ الحُرَّ بين المُفْرَدات....
سَتَعْثُرُ الأُنثى على الذَّّكَر المُلائِمِ
في جُنُوح الشعر نحو النثر...
سوف تشُّبُّ أَعضائي على جُمَّيزَةٍ،
ويصُبُّ قلبي ماءَهُ الأَرضيَّ في
أَحَدِ الكواكب… مَنْ أَنا في الموت
بعدي؟ مَنْ أَنا في الموت قبلي
قال طيفٌ هامشيٌّ: ((كان أوزيريسُ
مثْلَكَ، كان مثلي. وابنُ مَرْيَمَ
كان مثلَكَ، كان مثلي. بَيْدَ أَنَّ
الجُرْحَ في الوقت المناسب يُوجِعُ
العَدَمَ المريضَ، ويَرْفَعُ الموتَ المؤقَّتَ
فكرةً....))
من أَين تأتي الشاعريَّةُ؟ من
ذكاء القلب، أَمْ من فِطْرة الإحساس
بالمجهول؟ أَمْ من وردةٍ حمراءَ
في الصحراء؟ لا الشخصيُّ شخصيُّ
ولا الكونيُّ كونيٌّ....
كأني لا كأني..../
كلما أَصغيتُ للقلب امتلأتُ

بما يقول الغَيْبُ، وارتفعتْ بِيَ
الأشجارُ. من حُلْم إلى حُلْمٍ
أَطيرُ وليس لي هَدَفٌ أَخيرٌ.
كُنْتُ أُولَدُ منذ آلاف السنين
الشاعريَّةِ في ظلامٍ أَبيض الكتّان
لم أَعرف تماماً مَنْ أَنا فينا ومن
حُلْمي. أَنا حُلْمي
كأني لا كأني....
لم تَكُنْ لُغَتي تُودِّعُ نَبْرها الرعويَّ
إلاّ في الرحيل إلى الشمال. كلابُنا
هَدَأَتْ. وماعِزُنا توشَّح بالضباب على
التلال. وشجَّ سَهْمٌ طائش وَجْهَ
اليقين. تعبتُ من لغتي تقول ولا
تقولُ على ظهور الخيل ماذا يصنعُ
الماضي بأيَّامِ امرئ القيس المُوَزَّعِ
بين قافيةٍ وقَيْصَر.../َ
كُلَّما يَمَّمْتُ وجهي شَطْرَ آلهتي،
هنالك، في بلاد الأرجوان أَضاءني
قَمَرٌ تُطَوِّقُهُ عناةُ، عناةُ سيِّدَةُ
الكِنايةِ في الحكايةِ. لم تكن تبكي على
أَحَدِ، ولكنْ من مَفَاتِنِها بَكَتْ:
هَلْ كُلُّ هذا السحرِ لي وحدي
أَما من شاعرٍ عندي
يُقَاسِمُني فَرَاغَ التَخْتِ في مجدي؟
ويقطفُ من سياج أُنوثتي
ما فاض من وردي؟
أَما من شاعر يُغْوي
حليبَ الليل في نهدي؟
أَنا الأولى
أَنا الأخرى
وحدِّي زاد عن حدِّي
وبعدي تركُضُ الغِزلانُ في الكلمات
لا قبلي… ولا بعدي/
سأحلُمُ، لا لأُصْلِحَ مركباتِ الريحِ
أَو عَطَباً أَصابَ الروحَ
فالأسطورةُ اتَّخَذَتْ مكانَتَها/ المكيدةَ
في سياق الواقعيّ. وليس في وُسْعِ القصيدة
أَن تُغَيِّرَ ماضياً يمضي ولا يمضي
ولا أَنْ تُوقِفَ الزلزالَ
لكني سأحلُمُ
Amany Ezzat غير متواجد حالياً