عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 08:40 PM   #122
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

قناع ... لمجنون ليلى


وجدتُ قناعاً , فأعجَبَني أَنْ
أكون أَنا آخَري . كنتُ دُونَ
الثلاثين , أَحْسَبُ أَنَّ حدودَ
الوجود هِيَ الكلماتُ . وكنتُ
مريضاً بليلى كأيِّ فتىً شَعَّ
في دَمِهِ الملحُ . إنْ لم تكُنْ هِيَ
موجودةً جسداً فلها صُورَةُ الروح
في كُلِّ شيء . تُقَرِّبني من
مدار الكواكب. تُبْعِدُني عن حياتي
على الأرض . لا هِيَ مَوْتٌ ولا
هي ليْلى. ((أَنا هُوَ أنتِ ,
فلا بُدَّ من عَدَمٍ أَزرقٍ للعناق
النهائيِّ)). عَالجني النهرُ حين
قذفتُ بنفسي إلى النهر مُنْتَحِراً ,
ثم أَرجعني رَجُلٌ عابر , فسألتُ :
لماذا تُعيد إليَّ الهواء وتجعلُ
موتَي أَطولَ ؟ قال: لتعرف
نفسك أَفضَلَ... مَنْ أَنتَ ؟
قلتُ : أَنا قَيْسُ ليلى , وأنتَ ؟
فقال : أَنا زوجُها

ومَشَيْنا معاً في أَزقَّةِ غرناطةٍ ,
نَتَذَكَّرُ أَيَّامَنا في الخليج .... بلا أَلم
نتذكَّر أَيَّامنا في الخليج البعيد .
أَنا قَيْسُ ليلى
غريبٌ عن اُسمي وعن زمني
لا أَهزُّ الغيابَ كجذع النخيل
لأَدفع عني الخسارةَ , أَو استعيدَ
الهواء على أَرض نَجْدٍ. ولكنني ,
والبعيد على حالِهِ وعلى كاهلي ,
صوتُ ليلى إلى قلبها
فلتكن للغزالة بريَّةٌ
غيرُ دربي إلى غَيْبها
هل أُضيِّقُ صحراءها أم أَوسِّعُ لَيْلِي
لتجمعنا نجمتان على دروبها ؟
لا أَرى في طريقي إلى حُبِّها
غيرَ القوافل في ليلها , ويُضيءُ
طريقَ الحريرِ بجرحي القديم
لعلَّ التجارةَ في حاجةٍ هِيَ أَيضاً
لما أَنا فيه . أَنا من أولئك ,
ممَّنْ يموتون حين عن معلِّقة الجاهليِّ
ولا شيءَ أَبعدُ من لُغَتي عن أمير
دِمَشْقَ . أَنا أوَّلُ الخاسرين . أنا
آخرُ الحالمين وعَبْدُ البعيد. أَنا
كائنٌ لم يكن . و أَنا فكرةٌ للقصيدةِ
ليس لها بَلَدٌ أَو جَسَدْ
وليس لها والدٌ أَو وَلَدْ.

أَنا قيس ليلى , أنا
وأَنا ... لا أَحَدْ!




أُغنية زفاف


وانتقلتُ إليكَ , كما انتقل الفلكيّونَ
من كوكبٍ نحو آخرَ. روحي تُطلُّ
على جسدي من أَصابعك العَشْر.
خُذْني إليك , اُنطلق باليمامة حتى
أَقاصي الهديل على جانبيك: المدى
والصدى. وَدَعِ الخَيْلَ تركُضْ ورائي
سدى . فأنا لا أَرى صورتي , بَعْدُ ,
في مائها... لا أَرى أَحدا
لا أَرى أَحداً , لا أَراكَ . فماذا
صنعتَ بحريتي؟ مَنْ أَنا خلف
سًورِ المدينةِ ؟ أُمَّ تعجنُ شَعْري
الطويلَ بحنّائها الأَبديّ , ولا أُخْتَ
تضفِرُهُ . مَنْ أَنا خارج السور بين
حقولٍ حياديَّةٍ وسماء رماديّةٍ . فلتكن
أَنتَ أُمِّيَ في بَلَد الغُرَبَاء . وخذني
برفق إلى مَنْ أَكونُ غدا

مَنْ أكونُ غداً؟ هل سأُولَدُ من
ضلعِكَ اُمرأةً لا هُمُومَ لها غيرُ زينةِ
دُنْيَاكَ. أمْ سوف أَبكي هناك على
حَجَرٍ كان يُرْشِدُ غيمي إلى ماء بئرك ؟
خذني إلى آخر
الأرض قبل طلوع الصباح على قَمَرٍ كان
يبكي دماً في السرير, وخُذْني برفق
كما تأخُذُ النجمةُ الحالمين إليها سُدىً
وسُدى

وسدىً, أَتطلَّعُ خلف جبال مُؤَاب ,
فلا ريح تُرْجعُ ثوب العروس . أُحبُّكَ
لكنَّ قلبي يرنّ برجع الصدى ويحنُّ
إلى سَوْسَنٍ آخر . هل هنالك حُزْنٌ أَشدُّ
التباساً على النفس من فَرَ البنت
في عُرْسها ؟ وأُحبك مهما تذكرتُ
أَمسِ , ومهما تذكرتُ أَني نسيتُ
الصدى في الصدى
أَلصدى في الصدى , وانتقلتُ إليكَ
كما انتقلَ من كائنٍ نحو آخر
كنا غريبين في بلدين بعيدين قبل قليل ,
فماذا أكون غداةَ غد عندما أُصبحُ
اثنين ؟ ماذا صَنَعْتَ بحُريَّتي ؟ كلما
ازداد خوفيَ منك اندفعتُ إليك ,
ولا فضل لي يا حبيبي الغريب سوى
وَلَعي , فلتكن ثعلباً طيِّباً في كرومي ,
وحدِّق بخُضْرة عينيك في وجعي . لن
أعود إلى اسمي وبرِّيتي , أَبداً
أَبداً
أَبدا
Amany Ezzat غير متواجد حالياً