عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 11:54 AM   #26
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554



الحديث الخامس
************
وفى السنة الصحيحة عن عائشة رضي الله عنها ـ
مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وموقوفا على عائشة ـ حديث يُروى بألفاظ متقاربة
تفيد أنه: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل».
روى هذا الحديث مسلم في صحيحه
ومالك في الموطأ،
والترمذى وابن ماجة في سننهما
وغيرهم من أصحاب مدونات الحديث النبوي.
وموضع الشاهد هنا قوله صلى الله عليه وسلم:
«الختانان» إذ فيه تصريح بموضع ختان الرجل والمرأة،
مما قد يراه بعض الناس حجة على مشروعية ختان النساء.



ولا حجة في هذا الحديث الصحيح.
لأن اللفظ هنا جاء من باب تسمية الشيئين
أو الشخصين أو الأمرين باسم الأشهر منهما،
أو باسم أحدهما على سبيل التغليب.
ومن ذلك كلمات كثيرة في صحيح اللغة العربية
منها العمران (أبو بكر وعمر)، والقمران (الشمس والقمر)..وهكذا




الحديث السادس
**********
ويحتج بعض مؤيدي ختان الإناث بحديث:
«الفطرة خمس أو خمس من الفطرة:
الاختتان، والاستحداد، وقص الشارب،
وتقليم الأظفار، ونتف الإبط»
.
رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة؛
البخاري رقم 5889؛ ومسلم رقم 257


وعن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها وغيرها من الصحابة ـ
في خصال الفطرة أنها عشر خصال،
منها قص الشارب، وإعفاء اللحية.



والصحيح أن هذا الحديث الصحيح لا حجة فيه على ختان الإناث،
حيث إن قص الشارب وإعفاء اللحية خاص بالذكور دون الإناث،
وأصل الحديث في شأن الفطرة هو ما رواه مالك في الموطأ
عن يحيى بن سعيد أن إبراهيم عليه السلام كان أول من اختتن،
وعلى هذا إجماع العلماء،
كما نقله ابن عبد البر في التمهيد، وقال:
إنه من مؤكدات سنن المرسلين التي لا يسع تركها في الرجال
وهو نفسه الذي أنكر صحة ختان الإناث، كما أسلفنا
فلا يجوز أن يقال إن ختان الإناث من أمور الفطرة أو من خصالها
وفقا لما جاء في بعض الأحاديث،
ذلك أن الختان الذي يُعد من قبيل خصال الفطرة
إنما هو ختان الذكور وهو الذي يسمى ختاناً في اللغة
وفي اصطلاح الفقهاء،
أما ختان الإناث فإنه يسمى ختاناً على سبيل المجاز
وليس على سبيل الحقيقة، وأن حقيقة مسماه أنه «خفاض».



وهكذا يتبين أن السنة الصحيحة لا حجة فيها
على مشروعية ختان الأنثى.
وأن ما يُحتج به من أحاديث الختان للإناث
كلها ضعيفة لا يستفاد منها حكم شرعي.
والصحيح منها ليس نصًا في المسألة
ولا يصلح دليلاً على المشروعية.
وأن الأمر لا يعدو أن يكون عادة من العادات
ترك الإسلام للزمن ولتقدم العلم الطبي أمر تهذيبها أو إبطالها.
والله تعالى أعلم.



خلاصة الرأى فى موضوع ختان الإناث
***********************

لم يكن في القرآن الكريم ما يشير إلى حكم ختان الإناث
لم يكن هناك دليل من السنة بالإيجاب أو الاستحباب،
ولا دليل من القياس،
فهل يوجد دليل من الإجماع؟
إن الذي يقرأ أقوال الفقهاء في ذلك، داخل المذاهب وخارجها،
يتبيَّن له: أنه لا يوجد بينها اتفاق على حكم محدَّد
بالنسبة لخفاض الأنثى أو ختانها.
* فهناك مَن قال بالوجوب.
* وهناك مَن قال بالاستحباب.
* وهناك مَن قال بأنه سنة للرجال مكرُمة للنساء.
فلا إجماع في المسألة إذن.



ولكن يمكن أن نخرج من هذا الخلاف بإجماع الكلِّ على الجواز.
إذ الجواز دون الاستحباب، ودون الوجوب،
أعني أن مَن يقول بالوجوب أو بالاستحباب لا ينفي الجواز.
والقول بأنه "مكرُمة" قريب من الجواز،
لأن معنى المكرُمة: أنه أمر كريم مستحسَن عُرفا.
فمَن قال به قال بالجواز.
والخلاصة: أن أحدا من الفقهاء لم يقُل: إنه حرام
أو مكروه تحريما أو تنزيها.
وهذا يدلُّ على المشروعية والجواز في الجملة عند الجميع.
وأن هذا الإجماع الضمني من الفقهاء
من جميع المذاهب والمدارس الفقهية وخارجها:
دليل على أن مَن فعل هذا الختان، على ما جاء به الحديث،
(الذي حسَّنه قوم وضعَّفه آخرون)،
الذي نصح الخاتنة بالإشمام وعدم النَّهك والإسراف:
لا جُناح عليه، ولم يقترف عملا محرَّما.



ونترك الأمر أخيرا للأطباء المختصين
برأيى لابد من عرض البنت على طبيبة أو طبيب نساء
ان كانت تحتاج للختان .. فهى التى تقرر ذلك بعد الكشف
لأن فى حالات تحتاج للختان
وحالات أخرى لا تحتاج
فيكون هناك ضرر على البنت
والحكم فى هذا الامر ليس للأهل وإنما للطبيبه
أو للطبيب ويكون أهل لذلك.







نتابع


__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً