عرض مشاركة واحدة
08-19-2015, 11:39 AM   #25
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554


الحديث الأول
*********

والروايات التي فيها ذكر ختان الإناث أشهرها
حديث امرأة كانت تُسمى: أم عطية،
وكانت تقوم بختان الإناث في المدينة المنورة،
زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:
«يا أم عطية: أشمى ولا تنهكي،
فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج».
وهذا الحديث رواه الحاكم والبيهقى وأبو داود بألفاظ متقاربة،
وكلهم رووه بأسانيد ضعيفة كما بين ذلك الحافظ زين الدين العراقي
في تعليقه على إحياء علوم الدين للغزالي (1/148


وقد جمع بعض المعاصرين طرق هذا الحديث،
وكلها طرق ضعيفة لا تقوم بها حجة
حتى قال العلامة الدكتور محمد الصباغ
في رسالته عن ختان الإناث:
«فانظر رعاك الله إلى هذين الإمامين الجليلين
أبى داود والعراقي وكيف حكما عليه بالضعف
ولا تلتفت إلى من صححه من المتأخرين».
ومن قبل قال شمس الحق العظيم آبادي:
«وحديث ختان المرأة روي من أوجه كثيرة
وكلها ضعيفة معلولة مخدوشة لا يصح
الاحتجاج بها كما عرفت»




والحديث الثاني
**********
الذي يوازي في الشهرة حديث أم عطية
هو ما يُروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«الختان سنة للرجال مكرمة للنساء».
وقد نص الحافظ العراقي في تعليقه
على إحياء علوم الدين على ضعفه، أيضا،
وسبقه إلى تضعيفه الأئمة البيهقي وابن أبي حاتم وابن عبد البر.
ومداره (أي جميع طرق روايته تدور على أو تلتقي عند)
على الحجاج بن أرطاة وهو لا يُحتج به لأنه مدلس.
ولذلك ـ ولغيره ـ قال العلامة الشيخ سيد سابق في فقه السنة:
«أحاديث الأمر بختان المرأة ضعيفة لم يصح منها شيء».



الحديث الثالث
*********
وفى بعض ما نُشر مؤخرا في مصر حول هذا الموضوع
ذكر امرأة سموها (أم حبيبة) وذكر حديث لها في هذا الشأن
مع النبي صلى الله عليه وسلم.
(إنه عندما هاجر النساء كان فيهن أم حبيبة،
وقد عُرفت بختان الجوارى،
فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:
"يا أم حبيبة هل الذى كان في يدك، هو في يدك اليوم"،
فقالت: نعم يا رسول الله، إلا أن يكون حراماً فتنهانى عنه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل هو حلال،
فادني منى حتى أعلمك"، فدنت منه،
فقال: "يا أم حبيبة، إذا أنت فعلت فلا تنهكى،
فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج"،

ومعنى: "لا تنهكي" لا تبالغي في القطع والخفض ،
وهذا الحديث لا يوجد في كتب السنة وليس هناك ذكر فيها،
ولا في كتب تراجم الصحابة، لامرأة بهذا الاسم
كانت تقوم بهذا العمل. فكلامهم هذا لا حجة فيه، بل لا أصل له.



الحديث الرابع
*********
وقد احتجوا بحديث روي عن عبد الله بن عمر
فيه خطاب لنساء الأنصار يأمرهن بالختان.
"يا نساء الأنصار اختفضن (أى اختتن) ولا تنهكن"
(ألا تبالغن في الخفاض)
وهو حديث ضعيف كما في المصدر الذي نقلوه منه نفسه
. فلا حجة لأحد في هذا الأمر المزعوم كذلك.
نيل الأوطار للشوكانى، ج1،ص139 حيث يقول:
في إسناد أبى نعيم ـ أحد مخرَّجيه ـ مندل بن علي وهو ضعيف،
وفى إسناد ابن عدي خالد بن عمرو القرشي وهو أضعف من مندل






نتابع


__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً