عرض مشاركة واحدة
08-17-2015, 07:46 PM   #103
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,581

واصعدْ ما استطعتَ بنا إلى الإنسانِ
حولَ خيامهِ الأْولى
يُلَمِّعُ قُبّةَ الأفقِ المُغَطَّى بالنحاسِ
لكي يَرَى
ما لا يَرَى
من قلبِهِ
واصعد بنا ’ واهبط بنَا نحو المكان
فأَنتَ أَدرى بالمكان ,
وأَنتَ أدرى بالزمان
...وفي الممرات استعدُّوا للحصار .
نياقُهم عطشتْ وقد حلبوا السرابْ
حلبوا السرابَ ليشربوا لَبَنَ النبوءةِ من مخيّلة الجنوبْ
في كل منفى قلعةٌ مكسورةٌ أَبوابُها لحصارهمْ ’ ولكُلِّ بابْ
صحراءُ تكملُ سيرةَ السفر الطويل من الحروب إِلى الحروبْ
ولكل عَوْسَجَةٍ على الصحراءِ هاجَرُ هاجَرَتْ نحو الجنوبْ
مروا على أسمائهم منقوشةً فوق المعان والحصى
لم يعرفوها ....فالضحايا لا تصدِّق حَدْسها..
لم يعرفوها...
مَمْحُوَّةً بالرمل أَحياناً , وأَحياناً تغطيها نباتاتُ الغروبْ
تاريُخنا تاريخيهم , لولا اختلافُ الطير في الرايات
وحَّدتِ الشعوبُ – دروبَ فكرتها .
نهايتُنا بدايتنا...
وإِنَّ الأَرضَ
تُورَثُ
كاللغهْ
لو كان ذو القرنين ذا قرن ’ وكان الكونُ أَكبرْ
لتشرَّقَ الشرقيَّ في أَلواحِهِ ..
وتغرَّبَ الغربيُّ أَكثرْ
لو كان قصيرُ فيلسوفاً كانت
الأرضُ الصغيرةُ دارَ قيصرْ
تاريخُنا تاريخنا...
ولنَخلة البدويَّ أن تمتدِّ نحو الأَطلسيِّ
على طريق دمشقَ كي نشفى من
الظمأ المميت إلى غمامهْ
تاريخُنا تاريخهم
تاريخهم تاريخُنا
لولا الخلافُ على مواعيد القيامهْ !
من وحَّد الأَرضَ العنيدة خارج السيفِ المُرَصَّع بالحماسةِ؟
لا أَحدْ...
من عاد من سَفَرٍ إلى حَبَقِ الطفولةِ؟
لا أَحَدْ
من صاغَ سيرته بمنأى عن هُبُوب نقيضها
وعن البطولةِ؟
لا أَحدْ...
لا بُدَّ من منفى يَبيضُ لآلئ الذكرى ويختزلُ الأَبَدْ
في لحظة تسعُ الزمانَ ,
...لعلَّهم كتبوا على أَسمائهم أسماءَهم ,
وتذكروا في فضة الزيتون أَوَّلَ شاعرٍ
سَجَّى هناك سماءهم
يا بحر إِيجةَ ’ عُدْ بنا يا بحرُ..قد نبحتْ كلابُ العائلاتْ
لتعيدَنا من حيث هَبَّتْ ريحُنا ...فالنَّصْرُ مَوْتْ
والموتُ نصرٌ في هِرَقْلَ...وخطوةُ الشهداء بَيْتْ
نجن الذين أتو لكي يأتون وينتصروا ...رمتنا الكاهناتْ
بشمال غربتنا ولم يَسْأَلنَ عن زوجاتنا .
من ماتَ ماتَ,
ومن تذكَّر بيتَهُ قتل المزيد من العجائر والبناتْ
أَلقى بأَطفال المدينة من أسرتهم إلى
الوادي السحيق
ليعود قبل الوقتِ من الشيطان،
هل خُنَّا نظامَ ضميرنا
لتخوننا زوجاتُنا ؟
كان الضميرُ إليهنَّ البخورَ وعطرَ هيلينَ الجميلة
النصر موت كالهزيمة ’
والجريمة قد إلى الفضيلة يا بَحْرُ !
أَنتَ تُزيَّنُ القتلى بقاتلهم ’ أَعِدْنَا أيها البحرُ القديمُ
إلى نُباح كلابنا في أَرضنا الأولى
Amany Ezzat متواجد حالياً