عرض مشاركة واحدة
08-17-2015, 07:35 PM   #101
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

النهر هاجسهم , تَلَعْثَمَ أمْ فاض النهَرْ
ولراية الصفصاف عرَّافٌ يُعَلِّقُها على
ما سال من ذهبِ القمرْ
...ولهم حكايَتُهُمْ .
وآدَمُ – جَدُّ هجرتهم بكى ندماً وللصحراء هاجَرْ
والأَنبياء تشرَّدوا في كل أرض ’
والحضارةُ هاجَرَتْ ’
والنخل هاجرْ لكنهم عادوا قوافلَ,
أَو رُؤى
أَو فكرةً,
أَو ذاكرهْ

ورأوا من الصَور القديمة فتنةً
أَو محنةً تكفي لوصف الآخرة
هل كانت الصحراءُ تكفي للضياع الآدميِّ؟
وصَبَّ آدمْ
في رَحْمَ زوجته ’ على مرأى من التُفَّاح ’
شَهْدَ الشهوةِ الأُولى وقاومَ موتَهُ .
يحيا ليعبد رَبَّهُ العالي ليحيا
هل كان أَوَّلُ قاتٍل – قابيلُ – يعرف أَن
نومَ أَخيه مَوْتْ؟
هل كان يعرف انه لا يعرف الأسماء, بعد, ولا اللغة
هل كانت إمرأة يغطَّيها قميص التوت أَوِّل خارطة ؟
لا شمسَ تحت الشمس إلا نور هذا القلب يخترق الظلالْ
كم من زمانٍ مرَّ كي يجدوا الجوابَ عن السؤالْ .
وما السؤال إلا جوابٌ عن السؤال إلا جواب
لا سؤال له . وكانت تلك أسئلة الرمالُ إلى الرمالْ
نُبُوءةً ويغافل الصوفيُّ إمراةً ليغزل صوف عتمتِهِ
بلحيته , ويعلو جَسَداً من البلور .
هل للروح اردافٌ وخاصرةٌ وظلُّ ؟
في الاسر مُتَّسع لشمسِ الشكِّ منذ صاروا سكارى
الباب – حُرّباتُهُم هي ماتسقط من فضاء المُطَلق
المكسور حول خيامهم :
خوذ , صفيح , زُرْقَةٌ , إبريقُ ماء , اسلحهْ
اثار انسانٍ , غرابٌ , ساعةٌ رمليةٌ ,
عشبٌ يغطي مذبحهْ .
هل نستطيع بناء بناء معبدنا على متر من الدنيا ...
لنعبدْ خالق الحشرات والاسماء والاعداء والسر
المُخَبإ في ذبابة ؟
هل نستطيع اعادة الماضي الى اطراف حاضرنا ,
لنجسدْ فوق صخرتنا لمن كتب الزمان
على الكتاب بلا كتابهْ ؟
هل نستطيع غناء أْغنيةٍ على حجر سماويَّ لنصمدْ ؟
للأساطير التي لم نستطع تغييرها الا بتاويلِ السحابة ؟
هل يستطيع بريدُنا المائيُّ أَن يأَتي على منقار هُدْهُدْ
ويعيدَ من سَبَإِ رسالتَنَا ’ لنؤمن بالخُرافةِ والغرابهْ؟
..في التيه مُتَّسع لأحصنة تشبُّ من السفوح إلى الأعالي
ومن السفوح تخر صوب القاع ،
مُتَّسعٌ لفرسان يحثون الليالي
إن الليالي كُلَّها ليلٌ وإن الموت قتلٌ في الليالي
...يا نشيدُ ! خُذِ العناصرَ كُلَّها
واصعدْ بنا دهلااً فدهراً
كي نرى من سيرة الإنسان ما سيُعيدُنا
من رحلةِ العبث الطويل إلى المكان
– مكانِنَا ,
واصعد بنا قِمَمَ الحراب لكي نُطلَّ على المدينةِ –
أَنتَ أدرى بالمكان , وقُوَّة الأَشياء فينا
أَنت أدرى بالزمان..
Amany Ezzat غير متواجد حالياً