عرض مشاركة واحدة
08-15-2015, 01:35 AM   #59
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

يخلع السجّان ألوني ويعطيني زماني كي أفكر فيك ِ أو بكِ.
كان يسألها ويسألها ويسألها :
متى تأتين من ساعات هذا السجن أو رئتي؟
متى تأتين من يافا ولا أمضي إلى بلدي؟
متى تأتين من لغتي؟
متى تأتين كي نمضي إلى جسدي !

أنا ضد العلاقة :
مرَّ عصفورٌ و غطّاني وسافرَ
مرّ عصفور وجمَّدني على الأحجار ظلاّ
هل يعيش الظلُّ؟
جاء الليل . جاء الليل. جاء الليلُ
من يدها ومن نومي .

أنا ضد العلاقةِ :
تشرب الأشجارُ قتلاها وتنمو في ضحاياها
أنا ضد العلاقةِ :
أن تكون بدايةُ الأشياء دائمة البداية
هذه لغتي .
أنا ضدّ البداية :
أن أواصل نهر موسيقى تورّخني وتفقدني تفاصيل الهوية
هذه لغتي .
أنا ضد النهايةِ :
أن يكون الشيء أوَّله وآخره وأذهبُ -
هذه لغتي..
وأشهدُ أنه مات، الفراشة، بائع الدم، عاشق الأبواب.
لي زنزانة ٌ تمتدُّ من سنة إلى .. لغةِ
ومن ليل إلى .. خيلِ
ومن جرح إلى .. قمحِ
ولي زنزانة جنسيّةٌ كالبحرِ
قال: حبيبتي موجٌ
وأمضى عمره في الحائط المتموّجِ... السقف القريبِ
وحمله الهاربْ.
أنا المتكلّم الغائبْ
سأنتظرُ انتظاري. كنتُ أعرفني
لأنَّ طفولتي رجلٌ أحِبُّ ..
أحبُّ امرأة تمرّ أمام ذاكرتي ونيراني .
ولا تبقى ولا تمضي .
أُحب يمامةً سميتُها بلدا .
أنا ضد العلاقة، والبداية، والنهاية، ضد أسمائي .
أنا المتكلّم الغائبْ
يغيبُ - رأيتُ عينيها
شهدْتُ سقوط نافذتي .
سماويّ هو البحر الذي سَرَقَ الشوارعَ
من يديها قُرب ذاكرتي.
يغيبُ -
وإنَّ أجراساً تدقُّ على المسافة بين خطوتها ومذبحتي.
سماويٌّ هو البحر الذي سرق الرسائلَ
من يديها قرب ذاكرتي.

وأحضرُ _ من وراء الشيء عبرَ الشيء
أحضرُ ملء قُبلتها على مرأى من النسيان
أحضرُ من خلاياها
ومن عامودها الفقريّ أحضرُ
من إصابتها ببرق الشهوة العسليّ
أحضرُ ملء رعشتها
على مرأى من النسيان
لي زمَنٌ تؤرّخُهُ بذورُ الجنس والعشب الذي يمتد
خلف الشيء والنسيان
أحضرُ
كنت شاهدَهُ وشاهدها
وصرت شهيده وشهيدها
آتي من الشهداءْ
إلى الشهداء
أنا المتكلّم الغائبْ
أنا الحاضر
أنا الآتي .
Amany Ezzat غير متواجد حالياً