عرض مشاركة واحدة
08-15-2015, 01:31 AM   #58
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

أرتديكِ، وأخلع الأيامَ
لا تاريخ قبل يديكِ
لا تاريخ بعد يديكِ
سمّوك ِ البديل
لأنَّ لون الثورة احتلَّ الكآبةَ
والغزاة يمشّطون يديكِ من آثار ظهري.
أرتديكِ، وأخلع الأيامَ
سمّوك البديلَ
وبدَّلوك ِ
كأنَّ أغنية ً تغيّر أو تطهّرُ أو تدمّرُ أو تفجّرْ .
هم يبحثون عن البكارة خندقاً
و يمارسون الغزو ضد الغزو في خلجان جسمكِ
أرتديكِ... وأخلع الأيامَ
سمّوك البديلَ
وهم ضحاياِكِ.
اتّسعْتُ إلى الأمام، وصحت بالأيام :
لي يومٌ
وخطوتُها ...
أنا ضدّ المدينةِ :
في زمان الحرب غطَّتني الشظيَّةُ
في زمان السلم غطّاني العراءْ :
عادوا إلى يافا. ولم أذهب
أنا ضد القصيدة:
غَيّرَتْ حزن النبي ولم تغيّر حاجتي للأنبياءْ.
والطائرات تعود من عرسي. تغادرني بلا سببٍ،
فأبحثُ عن تقاليدي، وموتايَ الذين يحاصرون الليل،
يقتربون من صدري، و يزدحمون في صدري
ولا يَصلون لا يصلون
كان يصيح بالأسوار :
لي يومٌ
وخطوتُهم
وكان البحر يرحل في المساء

وحضرتُ في جرحي وقمحك
لا لذاكرتي
ولا لقصيدة الآثارِ
لا لبكائك الصفصافِ
لا لنبوءة العرَّافِ
يومُكِ خارج الأيام والموتى
وخارج ذكريات الله والفرح البديل .

حدَّقْتُ في جرحي وقمحكِ
للأشعّة فيهما وطنٌ يدافع عن مسافته،
ويسقط عندما نمضي
ونسقط عندما نبقى حدوداً للأشعةِ
والمدينةُ قرب حنجرتي تغني حين تسقط في مرايا النهرِ
صوتي ليس لافتةً
ولكني أسمّيك البديل .

حدَّقت في جرحي
سأتّهمُ المدينة بالعذوبة والجمال الشائع الموروثِ
من جبل جميل.
هبطتْ نساء من قشور الضوءِ
جاء البحرُ من نومي على الطرقاتِ
جاء الصيف من كسل النخيل .
أحصيتُ أسباب الوداعِ
وقلتُ :
ما بيني وبين اسمي بلادٌ
ليس لي لغةٌ
ولكني أُسمّيك البديل .

ضدَّ العلاقةِ :
أن يجيء الوجهُ مثل الزرقة الخضراءِ
أن يمضي لأرسمه على جدران هذا السجن
أن يغزو شراييني ويخرج من يدي -
هذا هو الحبُّ الجميل .
وأُحبّ أن تأتي لتمضي.
طائراتٌ
طائراتٌ
طائراتٌ
حاور السجّانُ صمتي
قال صمتي برتقالاً
قال صمتي هذه لغتي
وأرَّختُ اللقاء.
الصخرُ يهتف لاسمكِ الوحشي كُمّثرى
وأسأل: هل تزوّجتِ الجبال
ووصمتي بالعار والسفح البطيء؟

وأُصدّقُ الراوي، وأنكسُر :
الرجالْ
يبقون كالندم... الخطيئة... والبنفسج فوق أجساد النساء.
وأُصدّق الراوي ، وأنفجرُ :
النساءْ
يذهبن كالعنب... الغبار... وضربة الحُمّى
عن الذكرى وأجساد الرجال .


وأُصدّقُ الراوي
ولا أجد الإشارة والدليل
وأكذّب الراوي
ولا أجد البنفسج والحقول .
إنَّ الدروب إليكِ تختنقُ ...
الدروب إليك تحترقُ ..
الدروبَ إليك تفترقُ ..
الدروب إليك حبلٌ من دمي
والليل سقفُ اللصِّ والقد ّيسِ
قُبّعة ُ النبيِّ وبزَّة البوليس
أنت الآن تتَّسعين
أنت الآن تتسعين
أرسم جثتي ويداك فيها وردتانْ
بيني وبينكِ خيمة أو مهرجان
بيني وبينك صورتان .
وأضيف كي تنسي وكي تتذكري:
بيني وبين اسمي بلاد.
حاور السجّان صوتي
قال صوتي : طائرات طائرات طائرات .
سجّانُ!. يا سجّانُ
لي وجه ٌ يحاول أن يراني
سجّانُ! يا سجّانُ
لي وجه ٌ أحاول أن أراهْ
لكنهم عادوا إلى يافا، ولم أذهب
أنا ضد القصيدةِ
ضد هذا الساحل الممتدّ من جرحي
إلى ورق الجريدة .
كثر الحياديون. أو كثر الرماديّون
قال البرتقالُ: أنا حيادي رماديّ
وقال الجرح: ما أصلُ العقيده ؟
قلتُ: أن تبقى و أمشي فيكَ كي أُلغيك ...
كي أشفيك َ منّي .
والسجن يتسع، البحار تضيق.

أشهدُ أنني غطيتُهُ بالصمت قرب البحر
أشهد أنني ودّعته بين الندى والانتحار .
و الطائراتُ تمر ّ في يومي
كأن الحرب عاداتٌ ولم أذهب إلى الحرب الأخيرةِ
Amany Ezzat غير متواجد حالياً