عرض مشاركة واحدة
08-15-2015, 12:23 AM   #52
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

طوبي لشئ لم يصل !


هذا هو العُرس الذي لا ينتهي
في ساحة لا ينتهي
في ليلة لا ينتهي
هذا هو العُرْشُ الفلسطينيُّ
لا يصل الحبيبُ إلى الحبيبْ
إلاّ شهيداً أو شريرا

دَمُهم أمامي....
يسكن اليوم المجاورَ-
صار جسمي وردةً في موتهمْ....
وذبلتُ في اليوم الذي سَبَقَ الرصاصةَ
وازدهرتُ غداةَ أكملتِ الرصاصةُ جُثَّتي
وجمعتُ صوتي كُلَّهُ لأكون أهدأ من دمٍ
غطّى دمي...

دَمُهم أمامي
يسكن المدنَ التي اقتربتْ
كأنَّ جراحهم سفنُ الرجوعِ
ووحدهم لا يرجعون ...
دَمُهم أمامي...
لا أراهُ
كأنه وطني
أمامي ... لا أراهُ
كأنه طُرُقات يافا-
لا أراهُ
كأنه كُلَّ نوافذ الوطن اختفتْ في اللحمِ
وحدهمُ يرون
وحاسَّةُ الدم أينعتْ فيهم
وقادتهم إلى عشرين عاماً ضائعاً
والآن , تأخذ شكلها الآتي
حبيبتُهم...
وترجعهم إلى شريانها
دَمهُم أمامي....
لا أراهُ
كأنَّ كل شوارع الوطن اختفتْ في اللحمِ
وحدهمُ يرون
لأنهمْ يتحررون الآن من جلد الهزيمةِ
والمرايا
ها همُ يتطايرون على سطوحهم القديمةِ
كالسنونو والشظايا
ها هُم يتحررون....

طوبى لشئ غامضٍ
طوبى لشئ لم يصل
فكّوا طلاسمه ومزَّقهُمْ
فأرَّخْتُ البداية من خطاهم
(ها هي الأشجار تزهرُ
في قيودي )
وانتمت إلى رؤاهم
(ها هي الميناء تظهرُ
في حدودي )
والحلم أصدق دائماً. لا فرق بين الحلمِ
والوطن المرابط خلفَهُ...
الحلم أصدق دائماً . لا فرق بين الحلمِ
والجسد المخبَّأ في شظيَّهْ
والحلم أكثر واقعيَّهْ

السفحُ أكبر من سواعدهمْ
ولكنْ...
حاولوا أن يصعدوا
والبحر أبعد من مراحلهم
ولكنْ....
حاولوا أن يعبروا
والنجمُ أقرب من منازلهم
ولكن....
Amany Ezzat غير متواجد حالياً