عرض مشاركة واحدة
08-13-2015, 03:24 PM   #18
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556





8- تحنيك المولود والدعاء له بالبركة
***********************
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يُؤتى بالصبيان، فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم"؛
[رواه مسلم].

سُئل فضيلة الشيخ بن العثيمين - رحمه الله -
* هل التحنيك مشروع لغير النبي - صلى الله عليه وسلم؟
*أجاب:
فيه خلاف،
فمن العلماء مَن قال: التحنيك خاص بالنبي
- صلى الله عليه وسلم -
للتبرك بريقه - عليه الصلاة والسلام -
ليكون أول ما ينفذ لمعدة هذا الطفل ريق النبي
- صلى الله عليه وسلم -
الممتزج بالتمر، ولا يشرع هذا لغيره،
ومنهم مَن قال: بل يشرع لغيره؛
لأن المقصود أن يُطعم التمر أول ما يُطعم،
فمَن حنك مولودًا حين ولادته فلا حرج عليه،
ومَن لم يحنِّك فلا حرج عليه"؛
[فتاوى نور على الدرب 14/2].


قال الشيخ عبدالمحسن العباد - حفظه الله -:
"وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاهم -
يأتون بأولادهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحنِّكهم،
وذلك بأن يمضغ تمرة ثم يخرجها إذا تفتتْ وذابتْ
فيجعلها في حنك الصبي ويدلكه بها،
فيصل إلى جوفه تلك الحلاوة،
وتكون هذه التمرة مما مسه جسد الرسول
- صلى الله عليه وسلم -فيتبركون به،
لكن هذا خاص به - عليه الصلاة والسلام -
ولأنهم لم يكونوا بعد ذلك يذهبون إلى أبي بكر، أو عمر،
أو عثمان، أو علي، وهم خيرُ الناس بعد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فدل صنيع الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاهم -
على أن هذا يخصُّه، ولا يكون لغيره من الناس،

ذكر الشاطبي في كتابه (الاعتصام)
بأن كون الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاهم -
لم يفعلوا ذلك مع أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يدل على أن هذا العمل إنما هو خاص به - صلى الله عليه وسلم -
ولا يتعداه إلى غيره؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم -
ما مس جسده فهو مبارك، وقد جاء ما يدل عليه،
ولم يأتِ شيء يدل على أن يعامل غيره بهذه المعاملة"؛
[شرح سنن أبي داود 57/4].



9- تسمية المولود
***********
* تسمية المولود حق للأب
*****************
قال ابن القيم - رحمه الله -:
هذا مما لا نزاع فيه بين الناس،
وأن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد، فهي للأب،
والأحاديث المتقدمة كلها تدل على هذا"؛ اهـ
[تحفة المودود بأحكام المولود ص233].

ولقد سُئل الشيخ بن العثيمين
س: هل تسمية المولود حق الزوج أو الزوجة؟
فأجاب:
حق التسمية للأب هو الذي يسمي أولاده،
فإذا تنازعت الأم والأب، الأم تريد اسمًا
وهو يريد اسمًا آخر فالحكم للأب
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :
"الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته"
وعلى كل حال الحق للأب، ولكن مع ذلك ينبغي للأب
أن يكون مع زوجته لينًا ويتشاور معها حتى يقنعها
بما يريد من الأسماء.
وينبغي للإنسان أن يحسن اسم ابنه أو بنته؛
لأن الناس يدعون يوم القيامة بأسمائهم، وأسماء آبائهم
كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ،
وأحب الأسماء إلى الله:
عبد الله وعبد الرحمن، وكل ما أضيف إلى الله فهو أفضل من غيره،
يعني عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، عبد العزيز، عبد الوهاب،
عبد الكريم، عبد المنان، وما أشبه ذلك،
كل ما أضيف إلى الله فهو أفضل،
ويُحرم أن يتسمى بأسماء الفراعنة مثل: فرعون.
أو بأسماء الشياطين: مثل إبليس.

قال العلماء: أو بأسماء القرآن
فإنه لا يجوز أن يسمي ابنه فرقانًا، أو ما أشبه ذلك؛
لأن هذه خاصة بالقرآن الكريم، والقرآن أسماؤه محترمة
فلا يسمى به أحد من البشر، حتى قال بعض العلماء:
يُكره أيضًا أن يتسمى بأسماء الملائكة مثل:
جبريل، وميكائيل، وإسرافيل.





* وقت التسمية
**********
1- يوم ولادته
عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:
"ولد لي غلام، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -
فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة"؛
[البخاري 5467].

2- اليوم الثالث
قال الخلال في جامعه - رحمه الله -:
(باب ذكر تسمية الصبي).
أخبرني عبدالملك بن عبدالحميد قال:
تذاكرْنا لِكم يسمَّى الصبي؟
فقال لنا أبو عبدالله - أحمد بن حنبل -:
أما ثابت، فروى عن أنس - رضي الله عنه -
أنه يسمَّى لثلاثة،
وأما سمرة - رضي الله عنه -
فيسمى يوم السابع"؛
[تحفة المودود بأحكام المولود،
في وقت التسمية ص167].


3- اليوم السابع
عن سمرة قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((الغلام مُرْتَهن بعقيقته،
تذبح عنه يوم السابع، ويسمى، ويحلق رأسه))؛
[رواه أحمد، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح].



وقد سُئل فضيلة الشيخ بن العثيمين- رحمه الله-:
س : من قال: إنه لا يجوز تسمية المولود إلا بعد أسبوع،
فهل يصح قوله؟
فأجاب رحمه الله- بقوله:
المولود إذا كان اسمه قد هُيئ من قبل
فالأفضل أن يُسمى من حين الولادة،
وإن كان لم يُهيأ فالأفضل أن يكون يوم السابع،
دليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال حين وُلد ولده إبراهيم قال لأهله:
"ولد لي الليلة ولد فسميته إبراهيم"
فسماه حين ولادته عليه الصلاة والسلام،
أما في السابع فقال عليه الصلاة والسلام:
"كل غلام مرتهن بعقيقته،
فاذبحوا عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى"
والجمع بين الحديثين هو ما ذكرنا
- إن كان اسمه قد هُيئ فيسمى من حين الولادة،
- وإن لم يُهيا قبل الولادة ينتظر حتى يكون اليوم السابع.



* مراتب الأسماء استحباباً وجوازاً
*********************
استحباب التسمية بهذه الأسماء
عن أبي وهب الجشمي قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((أحبُّ الأسماء إلى الله: عبدالله وعبدالرحمن،
وأصْدقُها حارث وهمام،
وأقبحُها حرب ومُرَّة))؛
[الأدب المفرد، صحيح أبي داود؛ للألباني (4950)].

عن أنس - رضي الله عنه -
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
((أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن والحارث))؛
[صحَّحه الألباني في صحيح الجامع 162].




تنبيهاتـــــــ
** حديث: ((أحب الأسماء إلى الله ما عبِّد وحمِّد))؛
قال الألباني: "لا أصل له"؛
[السلسلة الضعيفة ج 1 ص 595].
** حديث: ((تسمَّوا بأسماء الأنبياء...))؛
[ضعَّفه الألباني في ضعيف الأدب المفرد ج 1 ص 303].
** استحباب التسمية بالتعبيد لأي اسم من أسماء الله.
** التسمية بأسماء الأنبياء ورسله - عليهم السلام.
** التسمية بأسماء الصحابة - رضي الله عنهم -
وأسماء الصالحين من المسلمين.
** التسمية بـ "القاسم".



سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:
س: رجل سمَّى ابنه القاسم، فما حكم تكنيته بذلك؟
فأجاب بقوله:
التكني بأبي القاسم لا بأس به؛
لأن الصحيح أن النهي عنه إنما هو
في عهد الرسول - عليه الصلاة والسلام -
حين كان الناس ينادونه، فيتوهَّم الإنسان أنه رسول الله،
حتى إنه نادى رجلٌ رجلاً بالبقيع: يا أبا القاسم،
التفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقال: يا رسول، الله، إني لم أَعْنِك، إنما دعوت فلانًا،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
((تسمَّوْا باسمي، ولا تَكَنَّوْا بكنيتي))؛ [مسلم]،
ولهذا كان التكني بأبي القاسم في عهد الرسول
- عليه الصلاة والسلام - منهيًّا عنه،
أما بعد ذلك، فلا بأس"؛
[مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين 25/203].


ملحوظة:
يجوز أن يكنَّى المرءُ باسم غير اسم أولاده؛
من أمثلة ذلك:
تكنية أبي بكر بهذه الكنية، ولم يكن له ولد يسمى (بكرًا
وتكنية عمر بن الخطاب بأبي حفص،
وليس له من أولاده من اسمه (حفص
وتكنية أبي هريرة بهذه الكنية، وما له ولد يسمى (هريرة
وتكنية أبي ذر بهذه الكنية، وما له ولد يسمى (ذر
وتكنية عائشة بأم عبدالله، وما لها ولد يسمى (عبدالله).



* من السُنَّة تصغير اسم الصبى
********************
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لأنس - رضي الله عنه -:
((يا أُنَيس))؛ [رواه مسلم].

كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
يُلاعِب زينب بنت أمِّ سلمة، وهو يقول:
((يا زوينب)) مرارًا؛
[رواه الضياء في "المختارة" (45/2)،
وصححه الألباني في الصحيحة (1241)].


بعض فتاوى تسمية المولود للشيخ بن العثيمين
******************************
******************************

سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-:
عن حكم التسمية ببعض الأسماء الموجودة
في القرآن كأفنان وأمثال وبيان؟
فأجاب بقوله:
لا حرج أن يُسمي أبناءه أو بناته بكلمات يأخذها من القرآن
إلا إذا كانت ممنوعة بعينها مثل أبرار،
فإنه لا يسمى بها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -
غير اسم برة إلى زينب ، وجويرية .
وكذلك: بيان، فلا يسمى به؛ لأن البيان هو: القرآن
كما قال تعالى: (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ)
ومن سمى بيان فليغيره.



سُئل فضيلة الشيخ- رحمه الله:
ما حكم التسمية بمثل آلاء، وأنفال، وإسراء، ومعارج،
وأبرار، وطه، ويس، ونسرين؟
فأجاب بقوله:
على كل حال أحب الأسماء إلى الله: عبد الله
وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام،
والأسماء والحمد لله كثيرة بدون إشكال،
أما ما جاء في القرآن فما كان خاصًا بالقرآن
فلا يسمى به مثل بيان، وموعظة، وما أشبه ذلك.
وما لم يكن خاصًا بالقرآن فإنه لا بأس
بالتسمية به إذا لم يكن فيه تزكية،
فأبرار مثلاً لا يُسمى به لأن النبي
- صلى الله عليه وسلم - غير اسم برة
وهي واحدة فكيف بأبرار؟!
لكن أفنان وأغصان وآلاء لا شيء فيها.


سُئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-:
ما حكم تسمية البنت بمهاد؟
فأجاب بقوله:
لا بأس أن تسميها بمهاد؛ لأنه لا محذور فيه

سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-:
عن حكم التسمي بإيمان؟
فأجاب بقوله:
الذي أرى أن اسم إيمان فيه تزكية وقد صح عن النبي
- صلى الله عليه وسلم - ، أنه غير اسم "برة" خوفًا من التزكية،
ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-
أن زينب كان اسمها برة، فقيل تزكي نفسها،
فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب
(10/575 فتح) ،

وفي صحيح مسلم (3/1687)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
كانت جويرية اسمها برة
فحول النبي - صلى الله عليه وسلم -، اسمها جويرية
وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة،

وفيه أيضًا (1688)
عن محمد بن عمرو ابن عطاء قال:
سميت ابنتي برة فقالت لي زينب بنت أبي سلمة:
إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،
نهى عن هذا الاسم وسُمّيتُ برة
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :
"لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم"
فقالوا: بم نسميها؟ قال: "سموها زينب"
فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
وجه الكراهة للاسم الذي فيه التزكية
وأنها من وجهين:
الأول: أنه يقال: خرج من عند برة،
وكذلك يقال: خرج من برة.
والثاني: التزكية والله أعلم منا بمن هو أهل للتزكية.
وعلى هذا ينبغي تغيير اسم إيمان؛
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عما فيه تزكية،
ولاسيما إذا كان اسمًا لامرأة
لأنه للذكور أقرب منه للإناث لأن كلمة (إيمان) مذكر ة.



سُئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-:
ما حكم التسمي بهذه الأسماء شمس الدين،
محيي الدين، قمر الدين وغير ذلك من الأسماء؟
فأجاب بقوله:
هذه الأسماء كلها حادثة لم تكن معروفة في
عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
ولا في عهد أصحابه،
إنما وجد سيف الله، أو أسد الله،
أما الأوصاف التي تنم عن ديانة
فهذه إنما حدثت أخيرًا،
وقد تصدق على من تسمى بها، وقد لا تصدق،
والذي أرى العدول عن هذه الألقاب،
كما أن فيها مفسدة أخرى وهي
أن المُلقب قد يزهو بنفسه ويعجب بها،
ويترفع بهذا اللقب على غيره.



سُئل فضيلة الشيخ رحمه الله-:
ما خير الأسماء؟
فأجاب بقوله:
خير الأسماء بل أحب الأسماء إلى الله
عبد الله، وعبد الرحمن،
وأما حديث (خير الأسماء ما حُمد وعُبد)
فهذا حديث ليس بصحيح،
بل هو موضوع مكذوب على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
والذي صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:
"أحب الأسماء إلى الله:
عبد الله وعبد الرحمن،
وأصدقها حارث وهمام"
أخرجه أبو داود، كتاب الأدب، (باب في تغيير الأسماء)
وعند مسلم (بيان ما يستحب من الأسماء)



نتابع












__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً