عرض مشاركة واحدة
08-11-2015, 07:21 PM   #10
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

ليس المكانُ هو الفخ
ما دمتِ تبتسمين و لا تأبهين
بطول الطريق ... خذيني كما تشتهين
يداً بيدٍ ، أو صدىً للصدى، أو سدى.
لا أريدُ لهذي القصيدة أن تنتهي أبداً
لا أريد لها هدفاً واضحاً
لا أريد لها أن تكون خريطةَ منفى
و لا بلداً
لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي
بالختام السعيد ، و لا بالردى
أريدُ لها أن تكون كما تشتهي أن
تكون :
قصيدةَ غيري. قصيدةَ ضدي. قصيدةَ
ندِّي ...
أريد لها أن تكونَ صلاةَ أخي و عدوّي.
كأن المخاطبَ فيها أنا الغائبُ المتكلم فيها.
كأنَّ الصدى جسدي. و كأني أنا
أنتِ ، أو غيرُنا. و كأني أنا آخري !

كي أوسِّعَ هذا المدى
كان لا بُدَّ لي :
- من سنونوة ثانية
- و خروج على القافية
- و انتباه إلى سعة الهاويةْ

لا أريد لهذي القصيدة أن تنتهي
لا أريد لهذا النهار الخريفي أن ينتهي
دون أن نتأكَّد من صحة الأبدية.
في وسعنا أن نحبَّ ،
و في وسعنا أن نتخيّل أنّا نحبُّ
لكي نُرجئَ الانتحار ، إذا كان لا بدَّ منه ،
إلى موعد آخر ...
لن نموتَ هنا الآن ، في مثل
هذا النهار الزفافيّ ، فامتلئي
بيقين الظهيرة ، و امتلئي و املئيني
بنور البصيرة/

ينبئني هذا النهارُ الخريفيُّ
أنّا سنمشي على طرق لم يطأها
غريبان قبلي و قبلَك إلا ليحترقا
في البخور الإلهي.
ينبئني أننا سوف نسمعُ طيراً تغني
على قدر حاجتنا للغناء ... خفيفاً
خفيَّ التباريح ، لا رعوياً و لا وطنياً
فلا نتذكّر شيئاً فقدناه/

إن الزمان هو الفخ
قالت : إلى أين تأخذني ؟
قال : لو كنتِ أصغرَ من رحلتي
هذه ، لاكتفيتُُ بتحوير آخر فصل
من المشهد الهوميري ... و قلتُ :

سريرُك سرّي و سرُّك ،
ماضيك يأتي غداً
على نجمة لا تصيب الندى
بأذى ،
أنام و تستيقظين فلا أنت مُلتفَّةٌ
بذراعي ، و لا أنا زُنّار خصرك ،
لن تعرفيني
لأن الزمان يُشيخ الصدى
و ما زلتُ أمشي ... و أمشي
و ما زلتِ تنتظرين بريدَ المدى
أنا هو ، لا تُغلقي بابَ بيتك
و لا ترجعيني إلى البحر ، يا امرأتي ، زبدا
أنا هُوَ ، منْ كان عبداً
لمسقط رأسك ... أو سيّدا
أنا هو بين يديك كما خلَقتْني
يداكِ ، و لم أتزوَّج سواكِ
و لم أُشفَ منك ، و من نُدبتي أبداً
و قد راودتني آلهاتُ كل البحار سدى
أنا هو ، من تفرطين له الوقت
في كُرة الصوف ،
ضلَّ الطريقَ إلى البيت ... ثم اهتدى
سريرُك ، ذاك المخبّأُ في جذع زيتونة
هو سرِّي و سرُّك ...
قالت له : قد تزوَّجَني يا غريبُ
غريبٌ سواك
فلا جذع زيتونة ههنا
أو سرير ،
لأن الزمان هو الفخ/
Amany Ezzat غير متواجد حالياً