عرض مشاركة واحدة
08-04-2015, 11:43 AM   #9
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554



السؤال :
أريد أن أعرف حكم الاحتفال بما يسمى بالسبوع ؟
هل هو حرام أو لا ؟
الذي أعرفه أن في اليوم السابع للمولود يكون له عقيقة ،
ويُحلق شعره ويتصدق بوزنه فضة ،
فهل بقى موضوع الهدايا وحلوى السبوع حرام ؟
ولو السبوع حرام وأهلي احتفلوا به
هل أنا علي وزر أو ذنب حتى لو نصحتهم
وما هو المفروض عمله في تلك الحالة؟





الجواب :
الحمد لله
السنة بالنسبة للمولود أن يعق عنه في يوم سابعه ،
للغلام شاتان وللجارية شاة ،
ويُسمى ويُحلق رأسه ، ويُتصدق بوزنه فضة .

روى أبو داود (2838) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى)
صححه الألباني في "صحيح أبي داود" .



وروى أحمد (26642) عَنْ أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه قَالَ :
(لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا قَالَتْ أَلَا أَعُقُّ عَنْ ابْنِي بِدَمٍ؟
قَالَ لَا وَلَكِنْ احْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ
عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْفَاضِ .
وَكَانَ الْأَوْفَاضُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُحْتَاجِينَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الصُّفَّةِ .
فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنًا فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ)
حسنه الألباني في "الإرواء" (4/402-403) .


قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (4 / 366-367) :
" الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى ذِكْرِ التَّصَدُّقِ بِالْفِضَّةِ،
وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ذِكْرُ الذَّهَبِ ،
بِخِلَافِ مَا قَالَ الرَّافِعِيُّ :
إنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَبًا ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِضَّةً " انتهى .



والسبوع بصورته المعروفة عند الناس اليوم
يشتمل على كثير من البدع التي يصحبها اعتقادات منحرفة ،
كرش الملح ودق الهون لدفع العين ، وإيقاد الشموع ، ونحو ذلك .


قال الشيخ علي محفوظ رحمه الله في كتابه
"الإبداع في مضار الابتداع" :
ومنها - أي من البدع - ما يعمل في اليوم السابع من الولادة
وليلته من تزيين نحو الإبريق بأنواع الحلي والرياحين
من رشح الملح وإيقاد الشموع والدق بالهون
ونحوه من الكلمات المعروفة ،
ثم تعليق شيء من الحبوب مع الملح على الطفل " انتهى.



ومن تلك البدع : هذه الصينية التي يأتون بها ،
ويجعلون فيها الماء ، وفي وسطها شمعة كبيرة
تظل مشتعلة طوال ليلة السبوع ،
وينام المولود بجانب هذه الصينية حتى اليوم الثاني .
ويجعلون بداخلها سبع حبات من الأرز والفول والعدس
والحلبة وغيرها ، تيمنا للمولود - بزعمهم - بالحياة الرغدة والغنى .



وكذلك تلك المبخرة التي يأتون بها ،
ويجعلون الأم تتخطاها سبع مرات ،
والأولاد حولها يغنون ،
والنساء يرشون عليها الحبوب والملح .
إلى غير ذلك من البدع المنكرة والشركيات .
علاوة على الإسراف والتبذير اللذين
يصحبان – في العادة – عمل هذا السبوع .



فهذا ونحوه لا يجوز فعله ، ولا المعاونة عليه ،
والواجب الأمر بالمعروف ، وهو إقامة السنة ،
والنهي عن هذا المنكر ، فمن نهى عن ذلك وأنكره ،
ولم يشارك فيه ، ولا أعان عليه ، فقد برئ منه وسلم .
وقد قال الله عز وجل :
(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)
المائدة/2 .



أما مجرد توزيع الحلوى والهدايا وحضور الأطفال
ونحو ذلك فلا بأس به ، ما لم يرتبط باعتقاد فاسد ،
أو يشتمل على محرم .
وكثير من الناس يحرص على عمل هذا السبوع المُبتدع ،
ويترك السنة التي حَثَّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم ،
وبهذا يصدق ما ذكره العلماء :
أنه ما ابتدع الناس بدعة إلا ما تركوا من السنة مثلها .




قال الشاطبي رحمه الله :
" ما من بدعة تحدث إلا ويموت من السنن ما هو في مقابلتها ،
حسبما جاء عن السلف في ذلك .
فعن ابن عباس قال :
ما يأتي على الناس من عام إلا أحدثوا فيه بدعة
وأماتوا فيه سنة ، حتى تحيا البدعة وتموت السنن .



وفي بعض الأخبار :
لا يحدث رجل بدعة إلا ترك من السنة ما هو خير منها .
وعن لقمان بن أبي إدريس الخولاني أنه كان يقول :
ما أحدثت أمة في دينها بدعة إلا رفع بها عنهم سنة .
وعن حسان بن عطية قال :
ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها
ثم لم يعدها إليهم إلى يوم القيامة .
إلى غير ذلك مما جاء في هذا المعنى وهو مشاهد معلوم " انتهى .
"الاعتصام" (1/15) .
والذي ينبغي للمؤمن أن يحرص على السنة ويتمسك بها ،
ويجتنب البدع .


(الإسلام سؤال وجواب)



نتابع

__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً