عرض مشاركة واحدة
08-01-2015, 12:18 AM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,555






القُلة والإبريق

ارتداء المولود في سُبوعه «فُستان»
لا يُشير تمامًا إلى هويته إذا كان ذكرًا،
إلا أن أشياء عِدة في طقوس احتفالية السبوع
من شأنها أن تدُل على هويّته،
إذ يختلف فيها الذكور عن الإناث،
فعلى سبيل المثال، ألوان «فساتين» السبوع
التي يرتديها في اليوم السابع من الميلاد:
«اللون السماوي منها للأولاد،
واللون الوردي للبنات».


الألوان ليست فحسب هي بطاقة الهويّة،
فالقُلة أو الإبريق كطقس من أبرز طقوس السبوع
تُعبر عن جنس المولود
إذ تُضاء شمعة داخل القُلة إذا كانت المولودة بنت،
أو داخل إبريق إذا كان المولود ولد،
هذا فيم يخُص جنس المولود،



و(البياتة) التقليدية
ما زالت هي رقم واحد في احتفالات السبوع

؛
لأنها الأصل الحقيقي لـ(السبوع)؛
حيث يوضع الإبريق أو القُلة في صينية بها ماء
تنقع فيه (سبع حبات) من الحبوب الجافة،
كالفول أو الأرز أو العدس أو الذرة أو الحمص أو القمح،
وتُرش على الأم والمولود أثناء الزفة،
ويُرش الملح في كل مكان بالمنزل،
ويلقي (المعازيم) في الصينية بعض العملات المعدنية
اعتقادا أنها توسع رزق المولود».




الشموع
تُعتبر الشموع طقس هام من طقوس السبوع،
فمن باب التفاؤل بالنور كرمز للحياة تضاء الشموع،
ويُحرص ألا تُطفأ الشمعة طوال اليوم السابع،
لتشير إلى عُمر مديد ومنير للوافد الجديد.



«والشمع جزء أساسي في (البياتة)؛
إذ يوضع في الإبريق أو القلة حتى الصباح،
وتفضل بعض الأسر اليوم إنارة البياتة بالكهرباء
ووضع الشمعة كحلية.





نورو شمعتى أنا لسه فى لفتى
تُعبر الشموع عموما عن الرومانسية الحالمة
ولكن هنا تُعبر عن الفرحة بقدوم مولود جديد
فنتفنن فى إقتناء أجمل الأشكال والألوان



الغربال والهون
الغربال يُزين بالتل والقماش الستان،
ليوضع فيه الطفل،
وتبدأ أكبر سيدة في العائلة في (دق الهون)،
الهاون النحاسي الذي لا يخلو منه أي (سبوع).


(الغربال قبل تزيينه)

بداية السبوع يوضع الطفل المولود داخل "غربال"،
وهو عبارة عن صينية قعرها عبارة عن شبكة،
ويوضع على طاولة عالية
وبجواره إبريق لو كان المولود ذكرا،
أو قلة لو كان المولود أنثى


(الغربال بعد تزيينه)

ورغم تفاوت الاحتفال بين أسرة وأسرة ،
إلا أن هناك أصول ثابتة لا تتغير ،
وهي حرص الأسرة علي " دق الهون " في أذن طفلها ،
وغربلته في غربال ، من خلال إحدى
السيدات المتخصصات في ذلك ،
وقيام أم الطفل بالمرور علي طفلها من خلال هذا الغربال ،
وهي عادات حرصت عليها الأسرة المصرية علي
اختلاف طبقاتها الاجتماعية والاقتصادية .



**ودق الهون ** عادة أصلها فرعوني
حيث كان يعتقدون أن حاسة السمع عند المولود
بدأت في الدوام فقط في اليوم السابع
وهو ما تدل عليه رسوماتهم على جدران المعابد ،
حيث كانوا يحدثون ضوضاء عالية جوار أذن المولود


(الهون بعد تزيينه)

وهو ما تطور إلى طقس " دق الهون "
الذي تدقه أكبر نساء العائلة إلى جوار أذن المولود ،
وبعدما تتأكد أنها أرهقت سمع المولود
تبدأ في سرد النصائح بصوت عالي
تارة تنصحه بجدية وتارة أخرى بسخرية وضحك ،
أو ربما يستخدم للتعبير عن خلافات عائلية
أو الود بين العائلتين عائلة الأم والأب
مثل " أسمع كلام ستك أم أمك
متسمعش كلام ستك أم أبوك " .



ثم تمر الأم من فوق الطفل 7 مرات،
تردد خلالها السيدة التي كانت تدق الهون
عبارات البسملة،



وبعد ذلك يوضع الغربال
بالطفل مرة أخرى فوق الطاولة،
ويحمل الأطفال والكبار شموعا بيضاء
مشتعلة، ويطوفون مرددين الأناشيد
المشهورة للسبوع،مثل
(حلقاتك برجلاتك.. حلقة دهب فى وداناتك)
ثم يتم توزيع الحلوى على الجميع.






** حلقة دهب ** ذات أصل فرعوني أيضاً
حيث يعتبر وضع حلقة دهب بأذن الصغير
هي هدية من "إيزيس " ورمز لوصاياها
والتي تحولت بعد دخول الاسلام لمصر
إلى ترديد صوت الأذان في أذن المولود
كي يشب مُعتادًا على صوت الأذان ومتآلفًا معه.








نتابع
__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً