عرض مشاركة واحدة
07-27-2015, 09:28 PM   #13
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

مقتطفات من رواية

حاج كومبوستيلا


عندما يصبح سيفك بتصرفك لا تجعله سجين غمده
فترة طويلة لانه بذلك يصدأ .. وعندما تستله من غمده
لا ترجعه اليه قبل ان تقوم بعمل خير او تفتح طريقاً


ان الطريق الحقيقية للحكمة تعرف من امور ثلاث :
اولا : الحب الالهي ..
ثانياً : تجليها عبر ممارسة عملية في حياتك
والا تمسي الحكمة غير مجدية وتصدأ كسيف
لم يشهر
واخيراً توفر الامكانية لدى الجميع لاجتياز طريق الحكمة

لكي تتطهر من آثامك يجب ان تسير قدماً الى الامام
متكيفاً مع الاوضاع الجديدة ومتلقياً بالمقابل آلاف النعم
التي تمنحها الحياة بسخاء لطالبيها

عندما نملك هدفاً في الحياة يرجع لنا وحدنا الامر
في جعله افضل او اسوء تبعاً للطريق التي نجتازها
لبلوغه والوسيلة التي تمكننا من اجتيازها ايضاً

ان الطريق التي تسلكها الان ..
هي طريق القدرة ولن تتلقن الا تمارين القدرة عبرها ..
والسفر الذي كان في البداية عذاباً لانك لا تريد
الا الوصول بدأ يتحول الى متعة ..
متعة السعي و المغامرة ..
هذا هو الغذاء الحقيقي لاحلامنا

لا يستطيع الانسان ان يكف عن الحلم ..
الحلم هو غذاء الروح كما ان الطعام غذاء الجسد ..
وغالباً ما تخيب احلامنا وتحبط رغباتنا
خلال مسيرة حياتنا .. لكن هذا الامر لا يجب ان
يمنعنا من الاستمرار في الحلم
والا ماتت الروح فينا ..
وعجز الحب الالهي عن اخترقها

ان الجهاد الحسن هو الذي نخوضه باسم احلامنا
عندما نكون شبابا .. تتفجر احلامنا في داخلنا
بكل عزيمتها ولا تنقصنا الشجاعة اطلاقاً ..
لكننا نتعلم بعد كيفية النضال ..
وحين نخلص الى تعلمها بعد جهود مضنية
نكون قد فقدنا الطاقة على الكفاح عندئذ
نرتد على انفسنا ونصبح ألد أعدائنا ..
نتذرع قائلين ان احلامنا طفولية وعويصة على
التحقيق او انها ثمرة جهلنا لحقائق الحياة ..
فنقتل احلامنا لاننا نخاف من خوض الجهاد الحسن
اننا نلتزم الجهاد الحسن لان قلوبنا تنشد ذلك ..

في ايام البطولة و في زمن الفرسان الجوالين
كان الامر سهلاً .. هناك اراض يجب غزوها ..
واشياء كثيرة يجب تحقيقها .. اليوم تغير العالم
و انتقلت ساحات الجهاد الحسن الى داخل نفوسنا
عندما نتخلى عن احلامنا لصالح السلام والراحة

نبلغ مرحلة قصيرة من السكينة ..
لكن الاحلام الميتة تواصل تعفنها فينا
وافساد جونا كله .. نصبح قساة حيال الذين يحيطون بنا
ثم ترتد هذه القسوة في النهاية على نفوسنا ..
عندئذ تبدأ العذابات والمهانات ..
ويصبح ما أردنا تجبنه في القتال ..
اي الخيبة والفشل .. الارث الوحيد لجبننا ..
وذات يوم تجعل الاحلام الميتة المتعفنة جوا خانقاً
فنتمنى الموت .. الموت الذي يحررنا من
قناعاتنا ومن هذا السلام المرعب

ان الطريقة الوحيدة لانقاذ احلامنا هي ان نكون
كرماء تجاه انفسنا .. يجب التعامل بصرامة
مع اي محاولة نقوم بها لمعاقبة ذواتنا
مهما تكن بسيطة او تافهة ..
ولكي نعرف متى نصبح قساة مع انفسنا
علينا ان نحول ادنى ظهور لألم روحي كمثل
الشعور بالذنب والندم والتردد الى الم جسدي ..
وعندما نجعل من الالم الروحي الماً جسدياً
نستطيع ان نعرف مدى الاذى الذي يلحقنا به

بين جميع الوسائل التي وجدها الانسان
لايذاء نفسه ..يبقى الحب أسوء وسيلة !

لا احد منا جزيرة .. لكي نخوض الجهاد الحسن
نحتاج الى العون .. نحتاج الى اصدقاء وعندما
يبتعد الاصدقاء علينا ان نجعل من وحدتنا سلاحنا الرئيسي

لا احد يود طلب الكثير من الحياة لانه يخاف الفشل
ولكن من يتوق الى خوض الجهاد الحسن فعليه
النظر الى العالم وكأنه كنز لا ينضب ..
ينتظر ان يعثر عليه احد و يمتلكه

نحن نحاول دوما ان نتخذ اتباعا لنا يوافقون على
تصوراتنا عن الكون .. ونعتقد ان ازدياد عدد
الناس الذين يفكرون مثلنا يجعل من تصوراتنا
حقيقة .. مع ان الامر لا علاقة له بذلك


نحن نعرف ماذا نريد ونبلغه اذا اصررنا ولكن
الوقت الضروري الذي يلزمنا لبلوغ الهدف
يتعلق بالمعونة التي يقدمها الينا الله

من الجيد القيام بنشاط بطيء
قبل اتخاذ قرار هام في الحياة

الموت هو رفيقنا الاكبر لانه هو الذي يجعل لحياتنا
معنى .. ولكن لكي نتامل الوجه الحقيقي لموتنا
علينا ان نتذكر اولاً كل الرغبات و الاهوال التي
يستطيع اسمه ايقاظها فينا و في اي كائن حي

ان التلميذ لا يستطيع ابداً تقليد خطوات مرشده ..
لكل طريقته في رؤية الحياة .. وفي مواجهة
المصاعب وتحقيق الانتصارات

ان الوسيلة الوحيدة لاتخاذ القرار الصحيح هو
الاعتراف بالقرار الخاطىء .. تفحص ملياً الطريق
الاخرى دون خشية ولا اعتلال ثم اختر


العدو يعطينا دوما فرصة للتقدم و تحقيق ذواتنا
Amany Ezzat غير متواجد حالياً