عرض مشاركة واحدة
06-13-2015, 09:07 PM   #23
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

وتكلم في الميكروفون فلعلع صوته:
السلام على الصعايدة الرجال يبنون العمارات
ويعمّرون أم المدن.
قام واحد من الحرفيين أهل الحيّ
ودفع للمغني والراقصة ربع جنيه
وتكلم في الميكروفون وقال: السلام على
أرباب الحرفة الرجال من أبناء أم المدن
فهم الذين يعمّرون أم المدن.
وعلى كلام الحرفي قعدت الراقصة
تعجن لحمها الأبيض وغنى المغني أغنية.
وكادت تنشب مشادّة بين الحِرفي والصعيدي،
لولا الصعيدي العاقل الذي قام
ودفع للراقصة والمغني نصف جنيه
وقال في الميكروفون: السلام على الجميع..
السلام على كل الحاضرين من صعايدة
وأهل حرفة.. السلام على الرجال
يبنون العمارات ويعمّرون أم المدن.
وقام حرفي خفيف الدم وحيّى الصعيدي العاقل
ودفع نصف جنيه للراقصة والمغني،
وقال في الميكروفون: الصعايدة
ونحن نبني العمارات ونعمر أم المدن
ولا نسكن في العمارات..
السلام على سكان العمارات.
فضحك الكل، وهكذا انتهت الليلة بخير..
ومن تلك الليلة وصاحبنا الصعيدي
يكلم نفسه: نحن الصعايدة نبني العمارات..
ونحن وأهل الحرفة لا نسكن العمارات،
لكننا نحن الصعايدة نترك الصعيدي منا
– وهو أكبرنا سناً- على باب كل عمارة نبنيها،
وسأل نفسه: متى يأتي دوري لأستريح
وأقعد على دكة..
ظل صاحبنا يضرب في المُقبل بعدما
طرح ونسي الحاضر،
قال: الطيب محمد وقع من فوق إلى تحت
فقُصفت رقبته وفقد دوره..
ومحمود الساكت فقد دوره
لما قبض عزرائيل روحه وهو نائم..
كذا عبد الباري حين أراد أن يتمخّط
وهو قاعدٌ بيننا فتمخط روحه..
يأتي دوري لأصير بواباً
قبل عبد الحارس وعبد الملك،
وبعد حجاج ومحمود الظني وعبد الحاكم.
وفي نهارٍ مشمس،
وكان يطلع الدعامات الخشبية
المربوطة بالحبال وعلى كتفيه حمولة
الرمل والإسمنت ــ طرح صاحبنا وضرب
ونسي الحاضر، قال : لما ننتهي من بناء
هذه العمارة سيقعد على بابها عبد الحاكم،
ونمضي لنبني العمارة التي سأقعد على بابها أنا
فوق دكة من الخشب.

في هذا النهار يا أميري
ضيع الصعيدي عمره
كما ضيعت بائعة اللبن الحمقاء اللبن.
Amany Ezzat متواجد حالياً