عرض مشاركة واحدة
06-12-2015, 04:29 PM   #51
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550






* أسئلة فى آداب زيارة المريض
**************************

س: سأل أحد المؤمنين عن موقف الإسلام
من عيادة الرجال للنساء؟





أجاب فضيلة الشيخ القرضاوي بقوله:
وكما أجازت عيادة النساء للرجال الأحاديث
عنهن بشروطها ، إذا كان لهن بهم صلة ،
ولهم عليهن حق ، فإن عيادة الرجال للنساء مشروعة
كذلك بالشروط نفسها ، إذا كان لهم بهن صلة وثيقة ،
من قرابة أو مصاهرة ، أو جوار ، أو غير ذلك من
الأواصر التي تجعل لأهلها حقوقاً اجتماعية
أكثر من غيرهم .
ومن الأدلة على ذلك:
عموم الأحاديث التي حثت على عيادة المرضى ،
ولم تفرق بين رجل وامرأة.
ومن الأدلة الخاصة لذلك :
ما رواه الإمام مسلم في صحيحه
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

دخل على أم السائب – أو أم المسيب – فقال:
" مالك يا أم السائب – أو يا أم المسيب- تزفزفين ؟"
– أي ترتعدين- قالت : الحمى لابارك الله فيها !
فقال:" لاتسبي الحمى ، فإنها تذهب خطايا بني آدم ،
كما يذهب الكير خبث الحديد "

ولم تكن أم السائب هذه من محارمه
– صلى الله عليه وسلم –
ولا بد من رعاية الشروط الشرعية ،
ومنها أمن الفتنة ، ومراعاة العرف كذلك ،
فالعرف في الشرع له اعتبار.



س: أنا إمرأة مسلمة ، أحب أن ألتزم بأمر الله تعالى في
حياتي كلها ، وفي علاقاتي بالناس جميعاً ،
وأنا أعمل ناظرة مدرسة ثانوية للبنات ، ومعي مجموعة
من المدرسين والمدرسات ، وبيننا مجاملات في
المناسبات المختلفة كالتهنئة بزفاف أو بمولود ، او بترقية
ونحو ذلك ولكن الأمر الذي توقفنا فيه هو عيادة المرضى
من زملائنا الرجال ، فقد يمرض أحدهم أو يعمل عملية
جراحية ، ويدخل المستشفى ، فهل يجوز لي ولزميلاتي
المدرسات أن نذهب لعيادة زميلنا لما له من حق الزمالة ،
أو يعتبر هذا من حقوق الرجال بعضهم على بعض .
ومثل هذا يُقال بالنسبة لعيادة الزملاء للزميلة التي
تمرض أو يصيبها حادث ونحو ذلك مما يعرض
للرجال وللنساء جميعا.

نرجو من فضيلتكم توضيح هذه المسألة في ضوء
النصوص الثابتة التي هي المرجع المعتمد والمعصوم
لدى كل مسلم ومسلمة ..

وندعو لكم بدوام التوفيق في نشر الفهم الصحيح
والوعي الرشيد لديننا العظيم .

ن.س. من القاهرة.





أجاب فضيلة الشيخ القرضاوي بقوله:
من الآداب التي جاء بها الإسلام ، وحث عليها الرسول
الكريم صلى الله عليه وسلم: عيادة المريض ..
وقد اعتبرها النبي الكريم من حقوق المسلم على المسلم .
يقول عليه الصلاة والسلام :
" حق المسلم على المسلم ست
"قيل : وما هن يا رسول الله ؟
قال: " إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ،
وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فشمته ،
وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه".


" فكوا العاني أي الأسير وأجيبوا الداعي ،
وأطعموا الجائع ، وعودوا المريض".


" عودوا المرضى واتبعوا الجنائز ، تذكركم الآخرة".

" من عاد مريضاً ناداه منادٍ من السماء :
طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلاً"


" إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل
في خرفة الجنة حتى يرجع ".
قيل : يا رسول الله ، وما خرفة الجنة؟
قال: " جناها"


" إن الله عز وجل يقول يوم القيامة :
يا ابن ىدم مرضت فلم تعدني!
قال: يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟!
قال : أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده ،
أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده ".




ولا يجد المرء أروع ولا أبلغ من هذا التصوير
لفضل عيادة المريض ومثوبته عند الله ،
حتى إن الله جل جلاله ليجعل عيادة المريض
كأنما هي عيادة له .

وهذه الأحاديث كلها تدل على أهمية هذا الأدب الإسلامي ،
الذي رغبت فيه السنة النبوية القولية والعملية ،
حتى إن النبي – صلى الله عليه وسلم – عاد يهودياً
مريضاً فعرض عليه الإسلام فأسلم .
ويتأكد استحباب هذا الأدب عدته بعض الأحاديث حقاً
للمسلم على المسلم إذا كان بين المسلم والمسلم صلة
وثيقة ، مثل القرابة والمصاهرة والجوار والزمالة
والأستاذية ، ونحو ذلك مما يجعل لبعض الناس حقاً
أوكد من غيره.



والملاحظ أن هذه الأحاديث جاءت بألفاظ عامة ،
تشمل الرجل والمرأة على السواء..
فحديث:
" عودوا المريض " أو " من عاد مريضاً"
أو " إذا مرض فعده "

ليست خاصة بالرجال ، بلا جدال ..
وهذه الأدلة العامة كافية في مشروعية عيادة النساء
للرجال في ظل الآداب والضوابط الشرعية المقررة .

ومع هذا هناك ادلة خاصة تدل
على مشروعية عيادة المرأة للرجل :

فقد أورد الإمام البخاري في كتاب المرضى
من صحيحه " باب عيادة النساء للرجال" .
قال : وعادت أم الدرداء رجلاً من
أهل المسجد من الأنصار".

وروي عن عائشة أنها قالت:
" لما قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
المدينة وعك ابو بكر وبلال رضي الله عنهما ،
قالت : فدخلت عليهما ، فقلت : يا أبت كيف تجدك؟
ويا بلال كيف تجدك؟"
ومعنى كيف تجدك؟ : أي كيف تجد نفسك ،
كما نقول نحن : كيف صحتك؟.


وقد دخلت أم مبشر بنت البراء بن معرور الأنصارية
على كعب بن مالك الأنصاري لما حضرته الوفاة ،
وقالت:
" يا أبا عبد الرحمن ، اقرأ على بني السلام"
تعني مبشراً"

فلا مانع إذن من أن تعود المسلمة أخاها المسلم المريض ،
ما دامت ملتزمة بالقواعد الشرعية ، والآداب المرعية ،
فلا خلوة ولا تبرج ولا تعطر ، ولا خضوع بالقول .

والأولى أن تكون العيادة في مثل هذه الحالة المسؤول
عنها في صورة جماعية ، بمعنى أن تتفق الناظرة ومعها
بعض المدرسات ، على الذهاب معاً لقضاء حق العيادة ،
دفعاً لأي شبهة.
ولا معنى للتوقف في عيادة زميل مريض من زميلة له
أو رئيسة له، مع أنها تتعامل معه في المدرسة يومياً ،
وبلا حرج ، فهل يشرع التعامل مع الزملاء في حالة
الصحة ، ويقاطعون في حالة المرض ؟
مع أن المريض أولى بالشفقة والرعاية.

منقول من كتاب : فتاوى النساء




__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً