عرض مشاركة واحدة
06-11-2015, 09:09 PM   #8
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

حتى رحيلنا من قنا أمل دنقل وأنا

يقول الأبنودي لم يكن يحيي قد كتب قصة واحدة

بعد، وعلي ما يبدو فإن وجودنا بثقلنا الإبداعي
في قنا كان يعوقه عن التعبير عن نفسه

خاصة بعد أن 'توبناه' من التحزب للعقاد

وأسهمنا في 'فتح مخه' علي

الثقافة الإنسانية الرحبة

دون الوقوع في حبائل أحد بالذات.
وكأنه وجدها فرصة في ذلك العام

الذي قضاه بمفرده في بيت الأبنودي.
ليكتب رائعته الأولي 'محبوب الشمس'

قصته الأولي التي نشرها
ثم توالت أقاصيصه العجيبة عن عالمه الأعجب

وبدأ يحيي الطاهر شيئا فشيئا

يكتشف لغته الساحرة التي مازالت

محط أنظار كل القصاصين الكبار والصغار

وحلمهم في أن يتملوكها وقد شابهوها وقلدوها
ولكن سوف تظل هذه اللغة العظيمة

مرتبطة بساحرها الأعظم يحيي الطاهر.
ثم بدأ اتجاهه للكتابة عن صعيد مصر

فسحر العالم وقدمه يوسف إدريس

في مجلة الكاتب بمقدمة ساحرة

وكنت دائما أقول ليحيي الطاهر

إنني محظوظ أنه لم يكن شاعرا

فهو الوحيد الذي كان يمكن له ان

يشكل خطرا علي إبداعي

لأنه كان يغترف من نفس البئر
وعاشر نفس الواقع بمخلوقاته وعلاقاته
ومشاكله ومفارقاته وأساطيره
لم أكن اخشي أمل دنقل فأمل لم يتجه للكتابة
عن الريف أو عن قرانا وحياتنا

رغم انه عاش نفس الحياة

ولكنه كان يؤمن بالفصل بين

الذات والموضوع سواء علي مستوي التجربة

الحياتية والسلوك الشخصي

إما يحيي فكان ابنا مخلصا لتجربته مثلي تماما

ووهبته قريته الكرنك القديمة حبها

واحتضنته بحب وأطلعته علي اسرارها وفتحت
له صندوقها وأطلعته علي حليها الموروثه
وأشيائها الخاصة جدا

وحين تقرأ 'جبل الشاي الأخضر'، 'العالية'،

'طاحونة الشيخ موسي'

أو حتى روايته ' الطوق والأسورة'

التي كتبت لها الحوار في الفيلم المعروف

الذي يحمل اسمها سوف تكتشف انه

ينزح من بئر لا ينضب وأن لديه من الكنوز

ما لو كان القدر انتظر عليه بعض سنوات

لأدهشنا أكثر مما أدهشنا
Amany Ezzat غير متواجد حالياً