عرض مشاركة واحدة
06-10-2015, 09:35 PM   #2
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

يحيى الطاهر عبدالله
ماذا لو قدر لذلك الفتى الأسمر النحيل،
أن يعيش عمرا أطول من
العقود الأربعة التى عاشها
لكان له شأن لم يسبقه إليه
كاتب فى أدبنا العربى الحديث.
ورغم أن حياته كانت أقصر من أقصوصاته،
فإنها كانت مليئة بالأحداث والمشاعر والأفكار،
وقدمت الواقع الجنوبى فى إطار من
الرومانسية السحرية،
وبلمسة أسطورية تراجيدية تفرزها
حياة الناس الذين يدبون على الأرض،
حتى تختلط الخرافة بالحقيقة،
فيتساءل المرء:
هل الواقع هو أسطورة،
أم الأسطورة هى واقع؟.
رغم قصر تجربته الأدبية نسبيا
إلا أن أدب يحيي الطاهر
قد جاء متمردا للغاية علي القوالب الثابتة
في القصة, حيث أوجد لغة خاصة به
امتزج فيها الحكي أو السرد
بلغة شاعرية وايقاعات منغمة
ليطلق عليه عدد من النقاد اسم
شاعر القصة,
في الوقت الذي أطلق البعض الآخر
علي أدبه اسم القصة القصيدة.
فقد لعب يحيي الطاهر
في مناطق غير مأهولة أدبيا,
فحلق ببراعة فائقة في عوالم جديدة
من الكتابة وكشف لنا عن
قري مجهولة ومسكوت عنها في الحياة اليومية
في قري الجنوب التي يعرف كل دقائقها.
ويخلط يحيي الطاهر في حكاياته
عبر أعماله القصصية والروائية
بين الحكي والأسرار والتابوهات
علي خلفية من التراث
وحضور قوي لعالم الأسطورة والخرافة.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً