عرض مشاركة واحدة
05-31-2015, 11:42 PM   #22
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553

[]


إذا أردت معالجة مريضك بالصدقة لتجني ثمرة ذلك
- بإذن الله تعالى فتحرى الأمور التالية:
******************





**إذا أردت أن يكون شفاء مريضك بالصدقة سريعاً تامًّا
فتصدق من طـيِّب مالِكَ الذي أعطاك الله تعالى
فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً
- كما جاء في الحديث الصحيح - ،
وقد قال تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ
وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيـدٌ
( سورة البقرة ، الآية : 267) .



**إذا تصدقت بهذه الصدقة فاجعلها بِنِيَّـة شفـاء مريضك ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى )
رواه البخاري .



**إن كنت غَنِـيًّا فكُن سَخِـيًّا في صدقتـك ،
وقد كان النبي سَخياً كريمـاً
( يُعطي عطاءَ مَن لا يخشى الفقر )
رواه مسلم .



**اجعل صدقتك خالصةً لوجه الله تعالى ،
فكلما كان العمل أكمل وأعظم إخلاصاً لله تعالى
كلما كان ثوابه وثمرته أكمل وأعظم ،
وتذكَّر حديث السبعة الذين يظلهم
الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ،

والذي ذكر رسول الله منهم :
( ورجل تصدق بصدقـة فأخفاها
حتى لا تعلم يمينـه ما تنفق شماله )

متفق عليه ،
وفي هذا حثٌّ عظيم على الإخلاص في العمل .




**لكي تكون صدقتك بليغة الأثر بإذن الله تعالى
فحاول جاهداً أن تتحرى لصدقتك محتاجاً صالحاً تقياً
كما جاء في الحديث
عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( لا تُصَاحِب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامَك إلا تقي )
رواه الترمذي وأبو داودو..هو حديث حسَن ،
وكلما كان الفقير أشد فقراً وحاجة للصدقة
كلما كان أثر الصدقة أكبر وأعظـم ! ،
مع العلم أن
( في كل كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجر )
متفق عليه مرفوعاً ،
فلا يلزم أن تحصر صدقتك على الإنسان فقط،
وأن تظن أن الصدقة لن تنفع حتى تنفقها على إنسان،
بل إن أطعمت حيواناً محتاجاً بنية شفاء مريضك
فسوف يُشفى إن شاء الله تعالى ، والله واسع عليم .




**حينما تتصدق بنية شفاء مريضك فلا تقل : ( سأجَرِّب ) ،
بل كن جازماً موقناً واثقاً بأن الله - تبارك وتعالى - سيشفي مريضك ،
ولا تستعجل النتيجة ، ولا تقنط ولا تيأس من رحمة الله تعالى ؛
بل كن واثقاً به فهو الشافي النافع الكريم الذي بيده الضرُّ والنفع ..
والذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ..
والذي إذا أراد شيئاً قال له ( كن ) فيكون ،
فأحسن الظن به وأنه سيشفي مريضك ..
فالله عند حسن ظن عبده به ..
ولن يخذل الله أبداً عبدَهُ ما أحسن الظن به .




** إن لَم ترَ نتيجةً سريعة لشفاء مريضك بعد صدَقتك -
وهذا قد يحصل ولكنه نادر جداً -
فتصدق مرةً أخرى وكرِّر ذلك ولا تقنط ،
وكن على تمام الثقة أن صدقتك لن تضيع أبداً
فهي محفوظة عند مَن لا يضل ولا ينسى - سبحانه وبحمده - ،
وأنه إن لم يشفِ مريضك بسبب صدقتك
فاعلم يقيناً أن ذلك لم يتم للطف إلهي وحكمة ربانية
لأن الله تعالى قد لا يشفي المريض أحياناً حتى لو تصدَّق ،
بل قد يلطف بعبده المتصدق فلا يشفيه حتى يتخلص من ذنوبٍ يُقيم عليها ..
ففتش نفْسك ونفْس مريضك وتخلصوا من الذنوب والمعاصي
وسَتَرَوْن من دَفْعِ أكرم الأكرمين عنكم وقبوله صَدَقتكم
وشفائه ومعافاتـه ما لا يخطر لكم على بال ! ..

وقد قال تعالـى :
( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَـةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) ،
ولذا قيل في الحِكَم الشرعية :
( ما نَزَل بَلاَءٌ إلا بذنب ولا رُفِع إلا بتوبة ) .




** إذا شفى الله مريضك وأبدله عن الضراءِ سَرَّاءً
فتوجَّه ومريضك إليه بالحمد والشكر
والهج بذلك كثيراً قائلاً ( الحمد لله رب العالمين )
لأنه أهل الثناء والمجد
وقد أذِن إيذاناً عظيماً بالزيادة لمن وفقه لشكره
حيث قال في كتابه الكريم
(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )
( سورة إبراهيم ، من آية : 7 )،
فمن مثلاً أكثر من شكر ربه على أن شفاه
فليبشر بزيادة العافية والبعد عن الأمراض ،

وقد جاء عن النبي أنه قال :
( عجباً لأمر المؤمن ! ، إن أمره كله خير ،
وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن ،
إن أصابته سَرَّاءَ شكَرَ فكان خيراً له ،
وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له )




في النهاية لابد من التنبيه والتنويه لبعض المسائل السريعة في هذا المقام:
************************************************** ********

-الصدقة طاعة عظيمة وقربة جليلة،
وحتى تؤتي ثمارها ينبغي أن يتحقق فيها الإخلاص
والاتباع كشروط لقبول أي عمل.


-احرص على أن تتصدق من طيب مالك
"فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا".

(صحيح مسلم)

- اجعل نيتك في هذه الصدقة العلاج والشفاء
وتنفيس هموم الآخرين.

-ليكن لديك ثقة تامة ويقين صادق بأن الله سيشفي مريضك
مع ضرورة عدم استعجال النتيجة.


-العلاج بالصدقة توجيه نبوي شبه مهجور
حبذا الاهتمام بهذا الجانب.


-الصدقة من شكر نعمة المال، بأدائها
ترفع نقمة وابتلاء المرض بإذن الله.


-كما يهتم الإنسان بالطبيب الحاذق،
ينبغي للمتصدق أن يتحرى المحتاج فعلا والمستحق.












[/]
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً