عرض مشاركة واحدة
05-31-2015, 10:38 PM   #21
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553







التداوى بالصدقة
********



عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

( دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ ).
حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 3358.




لأول وهلة قد يستغرب قارئ أو سامع هذا الحديث
بلسان حاله أو مقاله " ما علاقة الصدقات بعلاج الأمراض؟
" لكن عندما نعلم أن نبينا عليه الصلاة والسلام طبيب القلوب
التي إذا مرضت كان خطرها على الإنسان
أشد بكثير من أمراض الجوارح،
لأن القلب ملك والجوارح جنود،
وقد علّمنا عليه الصلاة والسلام كيف نعالج قلوبنا من الأمراض المعنوية.



حقيقة اليقين والتسليم بما جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام
تقودنا للإيمان الصادق والعلم النافع والعمل الصالح،
كيف لا وما من خير إلا دلنا عليه صلى الله عليه وسلم
وما من شر إلا حذرنا منه.

علاج الأمراض له صلة وثيقة بالعقيدة
وحسن التوكل على الله،
يقول سبحانه عن إبراهيم عليه السلام
( وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )،
( الشعراء:80 )
أي: إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره،
بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه
( تفسير ابن كثير)




الزكاة والصدقة تُزكي النفوس وتطهرها
من أدران الشح والبخل والطمع والانكباب على الماديات،
فينعكس ذلك على راحة البال وطمأنينة النفس وانشراح الصدر،
ولهذا علاقة قوية وثيقة بكثير من الأمراض
التي معظمها ناتجة عن اضطرابات نفسية
كالقرحة وعسر الهضم والتهاب القولون،
بل كثير من الأمراض تتأثر بشكل كبير بالحالة النفسية
كارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والتهاب المفاصل وغيرها.



ولا يعني التداوي بالصدقة إهمال بقية الوسائل
من الاستشفاء بالقرآن والدعاء والرقية الشرعية،
والأخذ بالأسباب المادية من الأدوية وغيرها،
لكن المريض بحسبه فقد يشتد المرض
ويحتاج الجمع بين أكثر من طريقة،
قال ابن الحاج في المدخل:" والمقصود من الصدقة
أن المريض يشتري نفسه من ربه عز وجل
بقدر ما تساوي نفسه عنده
والصدقة لا بد لها من تأثير على القطع
لأن المُخبر صلى الله عليه وسلم صادق،
والمخبر عنه كريم منان،
ثم إن الثواب حاصل بنفس الصدقة،
ثم بعد ذلك إن صح صاحبها من مرضه
فبخ على بخ وهو الغالب في حق من امتثل السنة المطهرة".




**هنالك العديد من القصص والعجائب
قديما وحديثا تؤكد هذه الحقيقة،
نقتصر على ما يلي:
****************



1-
جاء في ( سير أعلام النبلاء ، 8 / 407 )
سأل رجل عبد الله ابن المبارك قائلا:
يا أبا عبد الرحمن قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين،
وقد عالجت بأنواع العلاج و سألت الأطباء فلم أنتفع به،
فقال: اذهب فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء،
فاحفر هناك بئرا فإني أرجو أن تنبع هناك عين
ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ.
(
شعب الإيمان للبيهقي).



2- أصيبت بفشل كُلوي - نسأل الله السلامة والعافية
والشفاء لمرضى المسلمين –
عانت منه كثيرًا بين مراجعات وعلاجات
فطلبت مَنْ يتبرعُ لها بكُلْيَة (بمكافأة قدرها عشرون ألف ريال)
وتناقل الناس الخبر ومن بينهن تلك المرأةُ التي حضرت للمستشفى،
موافقًة على كافة الإجراءات
وفي اليوم المحدد دخلت المريضةً على المتبرعة
فإذا هي تبكي فتعجبت وسألتها ما إذا كانت مكرهةً
فقالت: ما دفعني للتَّبرع بكليتي إلا فقري وحاجتي للمال
ثم أجهشتْ بالبكاء فَهَدَّأتها المريضة
وقالت: المال لك ولا أريد منك شيئًا،
وبعد أيام جاءت المريضة للمستشفى
وعند الكشف عليها رأى الأطباء العجب
فلم يجدوا أثرًا للمرض فقد شفاها الله تعالى ولله الحمد.

(من عجائب الصدقة).






3- تصدق على أم أيتام فشفاه الله من مرض السرطان :
يُذكر أن رجلاً أصيب بالسرطان ، فطاف الدنيا بحثاً عن العلاج ،
فلم يجده ، فتصدق على أمِّ أيتام ، فشفاه الله تعالى .



4- شفاها الله من مرض السرطان لسعيها على أيتام :
وشبيه بالقصة السابقة تقول إحدى الأخوات الجزائريات الفاضلات
- وهي مقيمة في السعودية - :
( أُصبت بمرض السرطان منذ عدة سنوات وتيقنت بقرب الموت ،
وكنت أنفق ما أكسبه من مهنة الطرازة على يتامى ،
وكل ما أنفقته عليهم رده الله لي مضاعفاً ،
وسخَّر لي المحسنين في الجزائر كي يعالجونني ،
ثم سخَّر لي هنا في السعودية مَن يهتم بي ويرعاني
ومع أني لا أعرف أحداً في المملكة
إلا أني وجدت أخوات صالحات ،
وقد واصلت علاجي إلى أن شُفيت تماماً بحمد الله تعالى ؛
ومع أني لا أعرف أي أحد في هذا البلد
إلا أن الله تعالى سخَّر لي كل شيء
ويسَّره لي بسبب إنفاقي على هؤلاء الأيتام ) .






__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً