عرض مشاركة واحدة
05-28-2015, 09:16 AM   #11
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554







الرقية الشرعية
************
فالرقية الشرعية جعلها الله عز وجل سبباً للشفاء بإذنه تعالى،
وقد وردت أحاديث كثيرة جداً في بيان كيفية الرقية الشرعية.
وخير ما يُستشفى به كتاب الله عز وجل،
وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى
قراءة المعوذتين والفاتحة على المريض،
وإن كان القرآن كله شفاء.
كما قال الله عز وجل:
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ [الإسراء:82].



ولقد أقرت الشريعة السمحة الإسترقاء والاستشفاء والتداوي
بتلاوة آيات وسور من القرآن الكريم على الأمراض الجسدية،
وجعلتها أسباباً شرعية صحيحة نافعة بإذن الله تعالى،
وحريّ بكل مسلم ألا يدع الرقية الشرعية والدعاء
في طلب الشفاء ودفع البلاء.



وتجدر الإشارة إلى أن الرُقية الشرعية والإستشفاء بالقرآن
لا تعني ترك التداوي والاستشفاء بالأدوية الطبيعية المادية،
والإكتفاء بقراءة آيات من القرآن الكريم،
فليس ذلك من الرشد في الدين،
ولا من الفقه لسنن الله تعالى في الكون،



ولكن الشأن هو الجمع بين الأمرين والانتفاع بهما متلازمين معا،
والجمع بين بذل الأسباب الحسية والمادية،
مع الاعتماد على ما جاء به التوجيه الشرعي،
وتعلق القلب بالله تعالى وحده،
فهو النافع وهو ربّ الأسباب والأدواء التي لا تشفي
وهو الشافي والدافع لجميع الأمراض،
وهو النافع والواهب للصحة والعافية،
وهو الذي يحول بين هذه الأسباب وبين مقتضياتها،
وهو الذي يجعل فيها النفع سبحانه وتعالى.



فالمسلم طبيباً كان أو غير طبيب يجب أن يسلّم بما ثبت شرعاً
من الشفاء بالرقية لاسيما القرآن الذي سماه الله تعالى
﴿ هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ [فصلت: 44]
و
﴿ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء: 82].



وما صحّ من أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
رقاه جبريلُ عليه السلام فقال:
«باسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك... »
فقوله:«ومن كل داء يشفيك»، دليل على شمول الرقية
لجميع أنواع الأمراض النفسية والعضوية.
وباستقراء السنّة نجد أن الأمراض التي عولجت بالرقية
في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت من الأمراض العضوية
وما كانوا يعرفون النفسية المعهودة في عصرنا.



نخلص مما سبق إلى أن حاجة الأمة للرقاة توازي الحاجة للأطباء
فكم من مكروب نفس عنه، وكم مسحور فك من عقال السحر،
وكم من معيون فرج الله عنه بسبب هؤلاء الرقاة.
كما أننا بحاجة الى طب إسلامي قائم على مراكز علاجية
تحت إشراف أطباء مسلمين ثقات عالمين بالعلم المادي ولديهم علمٌ شرعيٌّ،
يقومون بالعلاج المشترك: المادي بالأدوية، والروحي بالرقية.
ويمكن بهذه الطريقة تحقيق نمط مشترك من العلاج.





__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً