الموضوع: حدث فى شهر رجب
عرض مشاركة واحدة
04-22-2015, 07:31 AM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554




*هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة



كانت في السنة الخامسة من البعثة في شهر رجب
وكانت الهجرة إلى الحبشة من أجل إنشاء مركز جديد للدعوة،
يضمن لها الاستمرارية والبقاء،
وكانت وسيلة جديدة في مواجهة
أساليب البطش في أرض مكة،
ولقد اختار الرسول صلى الله عليه وسلم الحبشة
لأن ملكها عادل لا يظلم أحدا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه:
"لَوْ خَرَجْتُمْ إلى الْحَبَشَةِ؛ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لاَ يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ".
فلم يعلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
على شيء في حياة هذا الرجل
ولا دينه، إنما فقط علق على عدله.



وكان عدد من هاجر من المسلمين 11 رجلا و4 نسوة
خرجوا من مكة متسللين منهم الراكب ومنهم الماشي
حتى انتهوا إلى ميناء صغيرا على شاطئ البحر الأحمر
هو ميناء الشيبة وهيأ الله للمسلمين سفينتين للتجار
أقلعتا وقت وصولهم وهم:
عثمان بن عفان وامرأته رقية بنت رسول الله صل الله عليه وسلم
وأبو حذيفة بن عتبة وامرأته سهلة بنت سهيل
والزبير بن العوام ومصعب بن عمير وعبدالرحمن بن عوف
وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته ام سلمة بنت ابي أمية
وعثمان بن مضعون وعامر بن ربيعة العنزي وامرأته ليلى بنت ابي حثمة
وأبو سبرة بن أبي رهم وحاطب بن عمر وسهيل بن بيضاء
وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم اجمعين.
فحملوهم معهم إلى أرض الحبشة بنصف دينار
وجاءت قريش في أثرهم حتى جاءوا البحر فلم يدركوا منهم أحداً.



ولم تكن الحبشة غريبة عن أهل مكة
فكانوا يتاجرون معها وكان لأسواقها بريق في أعين التجار
المكيين فجذبتهم إليها وكسبوا منها الأرباح الطائلة
وكان لأهل مكة في نفوس أهل الحبشة تقديس خاص
فهم في نظرهم (أهل الله) الذين يتمتعون بالحماية الإلهية.
ومازالت في أذهانهم حادثة الفيل
وكيف كان للعناية الإلهية أثرها في هزيمة جيش أبرهة
وإنقاذ مكة وبيت الله الحرام من خطر جيش أبرهة.





*سرية عبد الله بن جحش


في رجب 2هـ
بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم عبد الله بن جحش
وثمانية من المهاجرين في سرية لرصد قريش ففعل ،
وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم أعطاه كتاباً
أمره ألايفتحه حتي يسير يومين ، وكان فيه :
(إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتي تنزل (نخلة)
بين مكة والطائف ، وترصد قريشاً وتعلم لنا من أخبارهم ) ،
ولما نزل نخلة كان اليوم الأخير من رجب



فمرت به عير لقريش تحمل زبيياً وأدماً وتجارة
فيها عمرو بن الحضرمي وعثمان ونوفل
ابنا عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة.
فتشاور المسلمون وقالوا: (نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام،
فإن قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم)،
ثم أجمعوا على ملاقاتهم، فرمى أحدهم عمرو بن الحضرمي فقتله،
وأسروا عثمان والحكم، وأفلت نوفل،
ثم قدموا بالعير والأسيرين،



فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ما فعلوه،
واشتد تعنت قريش وإنكارهم ذلك،
وقالوا: (قد أحل محمد الشهر الحرام)،
واشتد على المسلمين ذلك حتى أنزل الله تعالى:

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ
قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ
مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ
دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}
[البقرة: 217],

أي إن كنتم قتلتم في الشهر الحرام
فقد صدوكم عن سبيل الله
مع الكفر به وعن المسجد الحرام
وإخراجكم منه وأنتم أهله أكبر عند الله
مِن قتل مَن قتلتم منهم {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: 217],




أي قد كانوا يفتنون المسلم عن دينه
حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه
فذلك أكبر عند الله من القتل
ثم هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه
غير تائبين ولا نازعين ولهذا قال الله تعالى:
{وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ
إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ
وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

[البقرة: 217].







__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً